Posted inسياحة

السياحة اللبنانية تخسر المليارات

ذكر وزير السياحة أنه من المتوقع أن يتكبد قطاع السياحة في لبنان خسارة تقدر بمليارات الدولارات في العام الحالي بسبب التوتر الذي تشهده الدولة.

السياحة اللبنانية تخسر المليارات

 توترات مستمرة: من المتوقع أن تخسر لبنان مليارات الدولارات في العام الحالي بسبب عدم استقرار الوضع في البلاد.

ذكر وزير السياحة الاثنين أنه من المتوقع أن يتكبد قطاع السياحة في لبنان خسارة تقدر بمليارات الدولارات في العام الحالي بسبب التوتر الذي تشهده الدولة وهو ما أدى إلى أن تحذر الدول الخليجية مواطنيها من السفر إلى هناك.

وقال جوزيف ساركيز أن مشهد عام 2008 “غير مشجع” لقطاع عانى خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من وبال الحرب والاغتيالات والتفجيرات والخلافات السياسية العميقة والنزاعات الأهلية.

وكانت دول خليجية مثل السعودية والكويت والبحرين قد نصحت رعاياها بعدم السفر إلى لبنان. واتخذت الرياض خطوة إضافية في هذا الشأن الأسبوع الماضي حين نصحت مواطنيها بمغادرة الأراضي اللبنانية.

وقال ساركيز لمراسل رويترز في مقابلة “قد تكون الخسائر هائلة”. إذ أشار إلى أن القطاع جلب إلى لبنان حوالي 1.5 – 2 مليار دولار في العام الماضي وهو أقل بكثير من مبلغ 4 – 4.5 مليار دولار الذي اعتاد هذا البلد العربي الواقع على البحر المتوسط الحصول عليه من وراء قطاع السياحة.

وأضاف ساركيز “سنخسر نسبة كبيرة بتوقف زيارات العرب. فإذا ما تجنب العرب المجيء إلى لبنان ماذا عن الأوروبيين؟”. ويشكل العرب ما يقارب خمس عدد الزائرين إلى لبنان سنوياً.

وقال ساركيز “يتكبد لبنان مليارات الدولارات كل عام نتيجة للظروف التي نمر بها”.

وكان عدد الزائرين في لبنان قد بلغ حوالي مليون شخص في العام الماضي حين زاد عصيان مدني إسلامي مسلح وقع في الشمال من المشكلات التي يعاني منها البلد.

وذكر ساركيز “للأسف فان توقعاتنا لعام 2008 غير مشجعة” مشيراً إلى التوتر السياسي والأحداث الأمنية ووصول السفينة الحربية الأمريكية إلى الشواطئ بوصفها عوامل قد تخيف الزائرين من القدوم إلى لبنان.

هذا وتدعم الولايات المتحدة حكومة بيروت المعادية لسوريا التي بقيت حبيسة صراع على السلطة مع المعارضة المدعومة من سورية لمدة 16 شهراً. وهي ما تعد أسوء أزمة داخلية تمر بها لبنان منذ الحرب الأهلية التي استمرت من 1975 ولغاية 1990.

وقال ساركيز “نأمل أن يكون هذا الوضع مجرد وضعاً استثنائياً وان الأمور ستعود إلى طبيعتها لترفع دول الخليج العربي التحذيرات التي أصدرتها”.

وأشار ساركيز إلى أن قطاع السياحة كان يشكل حوالي خمس إجمالي الناتج المحلي للبنان قبل اندلاع الحرب الأهلية وقد يرتفع مرة أخرى ليشكل نسبة تصل إلى 12% أن تمتعت الدولة بفترة طويلة من الهدوء.

“ليس بإمكاننا التحدث عن السياحة ومطالبة السائحين بالقدوم إلى لبنان في الوقت الذي يعاني فيه الوضع من عدم الاستقرار”.