قال نائب رئيس الغرفة التجارية في مدينة جدة السعودية عبد الله محفوظ أن مهرجان (جدة 30) والذي ستنتهي فعالياته الخميس المقبل، حقق أهدافه على صعيد التشغيل ونسب الإقبال من جانب الزوار والعائدات المالية المتوقعة، متوقعاً أن تتجاوز عائدات المهرجان الكلية أكثر من 3.5 مليار ريال، تتوزع على قطاعات الإسكان والتسوق والترفيه والمواصلات وغيرها.
وأضاف محفوظ في تصريحات نشرتها صحيفة “عكاظ” المحلية إن المهرجان الذي استمر 37 يوما كاملة راعى احتياجات كافة الشرائح من خلال 250 فعالية أقيمت على الكورنيش وفي الأسواق والمراكز التجارية، وفي أبحر الجنوبية وفي المتنزهات، وربوع العروس المختلفة، حيث وصلت نسبة الإشغال في الفنادق والشقق المفروشة إلى 100 بالمائة في أغلب الأوقات مما يعكس حجم الإقبال الكبير على المهرجان.
ولفت إلى أن ارتياح نسبة كبيرة من المتسوقين في المهرجان تعود لمصداقية التخفيضات في الكثير من المحال التجارية.
وأضاف “استمعت بنفسي إلى آراء بعض المتسوقين في التخفيضات وقد بدوا غير مصدقين لبعضها، موضحا أن الغرفة عملت منذ وقت مبكر على استخراج التصاريح بالتخفيضات للأسواق والمحال التجارية”.
وقدر بن محفوظ عدد المحال والمؤسسات المشاركة في التخفيضات من واقع السجلات في الغرفة إلى ما يقارب الـ200 مؤسسة، مشيرا إلى أن التخفيضات تراوحت بين 15 إلى 50 في المائة في المتوسط و 75 في المائة في بعض المحال التجارية.
وأكد أن منح التصاريح بالتخفيضات التجارية يخضع لضوابط عديدة، من أبرزها سعر الشراء والجمارك وموقع المحل والخدمات المتوفرة به وغيرها من العوامل، مشيرا إلى أن المنافسة الحالية بين الأسواق لاستقطاب الزبائن هي في صالح المستهلكين.
وأوضح أن إدارة المهرجان ستعمد إلى إجراء دراسة معمقة لكافة الشكاوى والاقتراحات الواردة للمهرجان بهدف الاستفادة منها في المهرجانات المقبلة.
وأضاف أن سوق السياحة لا يزال بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات لمواجهة الزيادة المتوقعة في أعداد السياح في المرحلة المقبلة، على الرغم من أن مدينة جدة تضم ربع الفنادق ومراكز الشقق المفروشة في المملكة، إلا أنها باتت لا تكفي القادمين من السياح والزوار، خاصة في المواسم.
وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية توقعت أن تشهد حركة السياحة المحلية صيف هذا العام نمواً بنسبة 3 بالمائة مقارنة بصيف العام الماضي، وبمعدل إنفاق يتجاوز 11.9 مليار ريال، مقارنة بـ 11.5 مليار ريال للعام 2008.
وتوقع تقرير إحصائي للهيئة عن الحركة السياحية المتوقعة خلال صيف هذا العام أن تكون أهم وجهات الرحلات السياحية إلى مكة المكرمة بنسبة 37 بالمائة، ثم الرياض والمنطقة الشرقية بنسبة متساوية هي 13 بالمائة، والمدينة المنورة بنسبة 11 بالمائة، وعسير بنسبة 9 بالمائة.
وقال التقرير الذي صدر الشهر الماضي أنه يتوقع أن يكون الغرض من الزيارة قضاء العطلات والتسوق في المرتبة الأولى بنسبة 45 بالمائة، وزيارة الأصدقاء والأقارب في المرتبة الثانية بنسبة 31 بالمائة، ثم الأغراض الدينية بنسبة 16 بالمائة، ثم الأعمال والمؤتمرات بنسبة 6 بالمائة.
وأشار التقرير إلى عوامل عدة ساهمت في توقع ازدياد حركة السياحة المحلية لصيف هذا العام، جاء على رأسها الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركاؤها في مجالس التنمية السياحية بمختلف مناطق المملكة للترويج للسياحة الداخلية والتسويق لها، عبر تنفيذ ما يقارب 22 مهرجاناً خلال فترة الصيف ودخول شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر ضمن موسم الصيف لهذا العام ما سيسهم في تنشيط السياحة المحلية ويعد من العوامل المشجعة لزيادة حركتها هذا الصيف.
وقال نائب رئيس الهيئة لقطاع التسويق والإعلام عبدالله الجهني إن التوقعات تشير إلى أن السياحة الداخلية ستستقطب خلال الصيف المقبل أعدادا كبيرة من السعوديين الذين سيفضلون قضاء إجازاتهم السنوية داخل المملكة عن السفر للخارج.
وأوضح الجهني أن هناك توقعات بقدوم أعداد كبيرة من العائلات الخليجية التي ترى في المملكة وجهتها الصيفية لهذا العام في ضوء الخوف من السفر للخارج بسبب أنفلونزا الخنازير، وتداعيات الأزمة المالية العالمية التي تضغط على العائلات لخفض نفقاتها.
وأشار إلى أن سهولة التنقل بين دول الخليج وعدم الحاجة إلى تأشيرات دخول يسهمان في زيادة نشاط السياحة البينية الخليجية، وهو ما يشجع العائلات الخليجية على تفضيل المملكة لأداء العمرة في الصيف، والانتقال إلى مناطق مثل الطائف وأبها لقضاء بقية الإجازة، ومن هذا المنطلق يتوقع أن نشهد تدفقا من السياحة الخليجية خلال الصيف المقبل.
وبلغ عدد السياح السعوديين داخل مدن ومناطق المملكة العام الماضي 2008 نحو 28.7 مليون سائح سعودي، أنفقوا 37.5 مليار ريال، فيما بلغ عدد السياح السعوديين في الخارج نحو 4 مليون سائح، أنفقوا 22.2 مليار ريال.
وقال مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) بالهيئة العامة للسياحة والآثار في وقت سابق أن القيمة المضافة للسياحة في الناتج المحلي ارتفعت من 36.4 مليار ريال في العام 2004 إلى 47 مليار ريال في العام 2008، بنسبة 2.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، و6.9 بالمائة من الناتج المحلي غير النفطي.
