قال مسؤول بارز بمجموعة الطيار للسفر السعودية إن شركته تتوقع نمواً لا يقل عن 25 بالمئة هذا العام والأعوام المقبلة في ظل الدعم القوي لقطاع السياحة وقوة أعمال الشركة داخل المملكة وخارجها.
وفي مؤتمر صحفي اليوم الإثنين احتفلت سوق الأسهم السعودية أكبر بورصة في الشرق الأوسط بإدراج أسهم الطيار -وهو الإدراج الرابع هذا العام- وسط بداية قوية للسهم بعد أداء متميز حققته الشركة في الطرح الأولي.
وقال ناصر الطيار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة لرويترز خلال مقابلة على هامش المؤتمر “إن شاء الله نتوقع أن يكون النمو المستقبلي بمعدل 25 بالمئة… هذا العام والأعوام الأخرى لأننا حققنا في السنوات السابقة نمواً بمعدل 25-30 بالمئة”.
وأوضح الطيار أن هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تعزز تحقيق ذلك النمو القوي من بينها سعي المملكة إلى تطوير البنية التحتية للمطارات وزيادة أسطول الخطوط السعودية إلى جانب الاهتمام المتزايد بدعم قطاع السياحة من قبل المسؤولين.
وتعمل الطيار ومقرها الرياض في تنظيم الرحلات السياحية وتقديم خدمة تأجير السيارات من خلال 18 شركة شقيقة داخل المملكة ونحو 28 شركة خارجها.
كانت الطيار سجلت نمواً نسبته 30 بالمئة في أرباح الربع الأول من العام الجاري والذي بلغ 153 مليون ريال (40.8 مليون دولار) مقارنة مع 118 مليوناً قبل عام.
وأوضح العضو المنتدب أن شركته لديها عدد من الخطط الاستراتيجية التوسعية لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل قائلاً “لدينا خطط كبيرة لكن سنعلن عنها قريباً من خلال سوق الأسهم السعودية… إن شاء الله سنعلن في الأيام القريبة أخبار سعيدة جدا”.
وأضاف إن تركيز أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة سيكون متنوعا بين السفر الداخلي والخارجي والشحن والحج والعمرة ونطاقات عديدة موضحاً أن قطاع سفر الأفراد لا يمثل سوى عشرة بالمئة من أعمال الشركة فيما يتركز الاعتماد الأكبر على قطاع الأعمال والحكومي.
وذكر الطيار في خلال المؤتمر الصحفي أن شركته تعتزم تنفيذ خطط قصيرة وطويلة الأجل من شأنها أن تحقق “نتائج مرضية ومبهرة للمستثمرين” وإنها ستبذل قصارى جهدها كي يحقق السهم عوائد متميزة للمستثمرين.
وأوضح أن إدراج الشركة في السوق السعودية يعد “نقلة تحولية للشركة وإضافة للاقتصاد السعودي”.
وقال “المجموعة حصلت على أعلى (عدد) مساهمين منذ العام 2009 حتى الآن من المواطنين وصل إلى أكثر من 1.2 مليون مساهم وهذه إشارة قوية إلى أن المجموعة تتمتع بالقوة سواء من حيث البنية التحتية أو الخطط الإستراتيجية أو الاستثمارات”.
وكان المستثمرون السعوديون من الأفراد والمؤسسات ضخوا 8.3 مليار ريال إجمالاً بطلبات تجاوزت المعروض بنسبة 608 بالمئة في الطرح العام الأولي لحصة قدرها 30 بالمئة من أسهم الشركة.
وارتفع السهم نحو تسعة بالمئة في أول دقائق لجلسة اليوم الإثنين إلى 62 ريالاً (16.5 دولار) مقارنة مع سعر الإدراج البالغ 57 ريالاً. وبحلول الساعة 1013 بتوقيت غرينتش قلص السهم مكاسبه إلى 4.8 بالمئة ليصل سعره إلى 59.75 ريال لكنه تفوق على أداء المؤشر السعودي الذي ارتفع بشكل طفيف إلى 6748 نقطة.
وحول تأثير ثورات الربيع العربي على أعمال الشركة لاسيما في مصر قال الطيار إن الوضع في مصر لم يؤثر على أعمال الشركة وإنها حققت نمواً 14 بالمئة بعد أن كانت تتوقع خسائر بفضل تغيير إستراتيجية العمل لتتواكب مع الوضع القائم.
وتعمل الطيار السعودي في مصر عبر “مجموعة الطيار مصر” التي تمتلك شركات تعمل في قطاعات الشحن والتخليص الجمركي والنقل السياحي.
ووفقاً لموقعها الإلكتروني فإن الشركة هي ثاني أكبر استثمارات مجموعة الطيار للسفر والسياحة بعد السعودية ولها فروع في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ وعدد من المدن السياحية الهامة.
وقال ناصر الطيار “أعمالنا في مصر لم تتأثر. سجلنا نموا نسبته 14 بالمئة مع أننا كنا نتوقع أن نحقق خسائر 50 بالمئة”.
وأضاف “لدينا خبرة بهذه الصناعة 32 سنة والربيع العربي ليس جديداً علينا حصلت أحداث أخرى في الوطن العربي أو في الخارج وتعاملنا معها”.
وأوضح أن التحول إلى الربحية يرجع إلى الإدارة الفعالة التي غيرت إستراتيجيتها بمصر لتركز على جلب المعتمرين والحجاج إلى السعودية بدلاً من التركيز على سفر السياح السعوديين إلى مصر.
