ينبغي الاستثمار في صناعة الفنادق في المنطقة العربية أن يتابع نموه القوي مع بقاء كثير من المستثمرين متفائلين بفرص السوق وذلك بحسب خبراء الصناعة.
وذكر المدير التنفيذي الأعلى لفنادق “جونز لانغ لاسال” العالمية آرثر دي هاست أن شركته كانت ترصد مشاريع تطوير بقيمة تتجاوز 11.7 مليار دولار في المنطقة من 2007 وحتى 2012.
وقال : “أن المستثمرين واثقون بقدر ثقتهم في العام الماضي وفي بعض الأحيان هم أكثر تفاؤلاً حتى”.
وأضاف : “إن إمكانات السياحة داخل المنطقة والسياحة العالمية والسفر التجاري إلى وضمن المنطقة مازالت قوية وستستمر بالنمو, ويرجع هذا جزئياً إلى التكلفة المنخفضة والخطوط الجوية الوطنية وقطاع السوق الجديد ‘شورت بريك‘”.
وقال أيضاً : “ينظر المستثمرون إلى المواقع الأقل شعبية والتي تظل عالية الخطورة ولكنها يمكن أن تقدم فرصاً قوية”.
وصرح دي هاست بأنه بقيت بعض المخاوف ضمن الصناعة من الاستثمارات في المشرق وشمال إفريقية، وتم اعتبار قطر والسعودية من الدول متوسطة الخطورة لوجود عائدات باحتمالات مرتفعة.
وقال أيضاً: “إن الفرصة الأخرى الغير مستغلة في المنطقة هي تطوير الفنادق المتوسطة التصنيف والرخيصة بالمقارنة مع الفنادق الباهظة المترفة”.
وأضاف : “وأخيراً، تملك السياحة الدينية والحساسة ثقافياً إمكانية كبيرة في المنطقة بقوة شراء تنمو على امتداد العالم الإسلامي”.
ولاحظ دي هاست من خلال النظر في مشاريع تطوير محددة أن بعض المشاريع الكبرى كانت تتباطأ لإعادة تقدير الافتراضات المبكرة.
وتابع قائلاً : “يعيد كثير من المطورين العقاريين على سبيل المثال دراسات الجدوى مجدداً كي يضمنوا إمكانية تحقيق أهداف استثماراتهم، وهذا ينطبق على مشاريع التطوير العقاري في دبي حيث كان التقديم المفرط مسألة مطروحة منذ وقت طويل. بالإضافة إلى أن تكلفة الأرض وأسعار البناء تعني أن مشاريع التطوير العقاري يمكن أن تكون أقل ربحاً في دبي”.
ولكن التطوير العقاري ظل مستمراً في أبو ظبي وكذلك ظلت شهية المستثمرين قوية حسب قول دي هاست.
وفسر دي هاست قائلاً :”يتصرف المستثمرون بخبرة أكثر الآن، كما أن أيام المشاريع ذات التخطيط السيئ والحسابات الرديئة ولت. واتبع المطورون العقاريون نصيحتنا ‘بموازنة الخطورة‘ بواسطة تطوير مشاريع متعددة الاستخدامات لكوننا أكدنا على القيمة التي تجلبها إحدى الموجودات للموجودات الأخرى”.
وانعكست النظرة القوية في المنطقة العربية على الصناعة العالمية حيث تقدر جونز لانغ لاسال أن ما قيمته 110 مليار دولار من صفقات الفنادق العالمية سيتم إنجازها بحلول نهاية العام. كما حطمت الحصيلة في العام الماضي الرقم القياسي حيث بلغت 72.5 مليار دولار.
