وجّه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حديثاً، بفتح مسجد القبلتين في المدينة المنورة على مدار 24 ساعة تسهيلاً للمصلين من أداء الصلاة في جميع الأوقات.وذكرت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الإثنين، أن الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، رفع “الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على ما يوليانه من رعاية كريمة وعناية دائمة ببيوت الله، وحرصهما الدائم على تعزيز الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن في هذه البلاد المباركة”.
وقال الأمير سلمان بن سلطان “إن هذا التوجيه الكريم يأتي امتداداً لما توليه الدولة من عناية خاصة ببيوت الله، وفي مقدمتها الحرمان الشريفان؛ بما يجسد رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين”.
وأكد بذل أقصى الجهود للعناية بخدمة مسجد القبلتين والتيسير على قاصديه، انطلاقًا من مكانته الدينية والتاريخية، وتمكين المصلين من أداء فروضهم بكل يسر وطمأنينة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية شرعت في استكمال الإجراءات التشغيلية اللازمة لضمان جاهزية المسجد على مدار 24 ساعة.
وأوضح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ أن هذا التوجيه الكريم يؤكد حرص القيادة الرشيدة على العناية ببيوت اللّه وتوفير أقصى درجات الراحة لمرتاديها، لا سيما المساجد التاريخية التي تحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين.
ولفت الشيخ عبد اللطيف إلى جاهزية المسجد للتشغيل على مدار الساعة وتهيئته للمصلين بالخدمات التي تضمن راحتهم، مبينًا أن الوزارة ماضية في تنفيذ مشروعات نوعية لتطوير بيوت الله، بما يواكب مستهدفات رؤية 2030، ويعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.

مسجد القبلتين
يقف مسجد القبلتين بمأذنتيّن شامختيّين على ربوة من الحرة الغربية بالمدينة المنورة، وهو من المعالم الإسلامية والتاريخية المهمة ذات الإرتباط الوثيق بسيرة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وبنى المسجد، بنو سواد بن غنم بن كعب في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العام الثاني للهجرة النبوية المباركة.
ونزل الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالتحول إلى قبلة الكعبة المشرفة بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس، وكان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة.
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزور أم بشر من بني سلمة معزّياً، فصنعت له طعاماً، وعند صلاة الظهر نهض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُصلي وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتحوّل إلى الكعبة المشرفة في الآية الكريمة ( قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره).
ومنذ ذلك التاريخ عُرف المسجد باسم (مسجد القبلتين) لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلّى فيه شطر صلاته قِبل المسجد الأقصى، والشطر الآخر قِبل المسجد الحرام، وتوالت على مر التاريخ الإسلامي عمارة وتوسعة مسجد القبلتين، ويحظى المسجد في هذا العهد الزاهر، بالاهتمام الكبير والعناية الفائقة، فقد جُدد وعُمّر وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسيـة، مع إضفاء اللمسة الهندسيـة المعمارية ذات الطابع الإسلامي.

