توقع وزير السياحة السعودي صدور التأشيرة الخليجية الموحدة (التأشيرة السياحية الموحدة) خلال العام المقبل 2026 مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة أربع سنوات عمل مشترك بين دول مجلس التعاون، وكان من المفترض صدورها في أوائل 2025 على أبعد تقدير.
وذكر الوزير أحمد الخطيب، خلال مشاركته في منتدى بوابة الخليج الاستثماري في المنامة، أن قطاع السياحة الخليجي يشهد تحولاً تاريخياً يجعله ركيزة موازية للنفط والتجارة، بفضل ما تتمتع به المنطقة من بنية تحتية متطورة وبيئة آمنة وثقافة غنية.
وأوضح أن أربع ناقلات خليجية كبرى نقلت في العام الماضي نحو 150 مليون راكب، بينهم 70 مليوناً فقط زاروا دول الخليج، مما يبرز فرصة لتعزيز الربط السياحي وتكامل الوجهات بين دول المجلس.
وأكد أن رؤية المملكة 2030 فتحت آفاقاً واسعة للسياحة والثقافة والترفيه، موضحاً أنها تجاوزت هدفها السابق البالغ 100 مليون زائر سنوياً، لترفعه إلى 150 مليون زائر بحلول العام 2030.
وأضاف أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي ارتفعت من 3% في العام 2019 إلى 5% في العام 2024، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف الوصول إلى المعدل العالمي البالغ 10%، بينما تجاوزت البحرين هذا المستوى بالفعل.
وكشف الوزير أن حجم الاستثمارات في القطاع تجاوز 300 مليار دولار منذ إطلاق الرؤية، نصفها من القطاع الخاص، الذي يعد شريكًا رئيسيًا لصندوق الاستثمارات العامة في تطوير المشاريع الكبرى مثل وسط جدة ومشروع البحر الأحمر، حيث من المقرر تشغيل 50 منتجعًا بحلول 2030، منها 12 دخلت الخدمة بالفعل.
وأضاف أن المملكة وسعت نطاق التأشيرة السياحية لتشمل المقيمين في دول الخليج وعائلاتهم بإجراءات إلكترونية سريعة لا تتجاوز دقيقتين، مؤكداً حرص السعودية على تشجيع زوار العمرة على تمديد رحلاتهم لزيارة بقية دول الخليج.
ما هي التأشيرة الخليجية الموحدة؟
التأشيرة السياحية الموحدة، أو ما يُعرف أيضًا بالتأشيرة الخليجية الموحدة، هي مبادرة حديثة تتيح لغير المواطنين زيارة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بتأشيرة واحدة، مما يتيح التنقل بين دول الخليج بحرّية. أُطلقت هذه التأشيرة بجهد مشترك من دول المجلس لتعزيز السياحة في المنطقة، حيث تسمح التأشيرة الموحدة بالدخول إلى دول البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.
وأقرّت التأشيرة السياحية الموحدة رسميًا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2023، ومن المقرر إطلاقها بهدف تعزيز السياحة في المنطقة، حيث يمكن أن تكون تأشيرة دخول للسياح وللوافدين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي من غير المواطنين ليتنقلوا بين البلدان الأعضاء دون الحاجة إلى تأشيرات منفصلة. لم يتم تحديد موعد الإطلاق بالتحديد، وكان من المتوقع أن يكون في أواخر 2024 أو أوائل 2025.
وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي حاليًا على إنهاء الترتيبات اللوجستية وتطوير الإطار التنظيمي للتأشيرة الخليجية الموحدة. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الكاملة حتى الآن، يُعتقد أن هذه التأشيرة ستتيح فترة صلاحية أطول، مما يمكّن المسافرين من التنقل بين عدة دول لفترات زمنية ممتدة. ومن المتوقع أن تشمل التأشيرة أنشطة مثل السياحة وزيارة الأهل والأصدقاء.
لماذا اختيار التأشيرة الخليجية الموحدة؟
يُتوقع أن تكون التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، المعروفة باسم “gcc grand tours visa”، وسيلة مريحة وفعالة للسياح لزيارة عدة دول خليجية بتأشيرة واحدة. يؤمل أن توفر هذه التأشيرة مزايا متعددة لكل من السياح والدول المشاركة.
الفوائد للسياح
سفر سهل بين دول مجلس التعاون الخليجي
يمكن للسياح التنقل بحرية بين دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام تأشيرة واحدة فقط، مما يلغي الحاجة لتقديم طلبات تأشيرة متعددة. تسهّل هذه الميزة على المسافرين زيارة عدد أكبر من دول الخليج مع تقليل الإجراءات الإدارية.
إجراءات تأشيرة مبسطة
سيكون تقديم طلبات التأشيرة السياحية الموحدة حصريًا عبر الإنترنت. تتيح هذه الخدمة الإلكترونية السهلة تقديم طلب واحد، لا يستغرق سوى دقائق قليلة، لزيارة جميع الدول الست، مما يذلل الصعوبات ويوفر الوقت اللازم عادة للحصول على تأشيرات منفصلة لكل دولة.
مناسِبة من حيث التكلفة
يمكن للسياح توفير المال من خلال تقديم طلب تأشيرة واحدة فقط، بدلاً من تحمل تكاليف عدة تأشيرات مختلفة. هذا ما يجعل تأشيرة دول مجلس التعاون الخليجي خيارًا مناسبًا للمسافرين الراغبين في استكشاف منطقة الخليج.
فرصة أكبر للسفر
تمنح التأشيرة الخليجية الموحدة للسياح فرصة استكشاف الدول الست ذات الثقافة الغنية والمتنوعة بسهولة مع تبسيط الإجراءات الإدارية. لعشاق السفر، فإن فرصة زيارة الدول الست جميعها هي ميزة بارزة تتيحها هذه التأشيرة.
الفوائد لدول مجلس التعاون
التأثير الاقتصادي
يُتوقع أن يسهم اعتماد التأشيرة الموحدة في تعزيز السياحة وزيادة الإنفاق في الاقتصادات المحلية، إتاحة فرص عمل جديدة والمساهمة في تطوير قطاعي الضيافة والخدمات، ما سيترك أثرًا إيجابيًا بارزًا على اقتصادات المنطقة.
التفاعل الثقافي
يسهم السفر بين الدول المتعددة والنشاط السياحي المتزايد في تعزيز التفاعل الثقافي بين الزوار والمجتمعات المحلية، مما يساهم في تعزيز فهم وتقدير التراث الغني والتنوع الثقافي في المنطقة.
