أعلن الرئيس العام للمؤسسة العامة للموانىء السعودية خالد بوبشيت خضوع ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ إلى نظام مؤسسة الموانىء السعودية حاسماً بذلك جدلاً واسعاً في الأوساط التجارية والاقتصادية تردد عن استثناء ميناء مدينة الملك عبد الله من إدارة مؤسسة الموانىء السعودية وتسليم إدارته لموانىء دبي العالمية.
وشركة موانىء دبي العالمية هي وحدة تابعة لمجموعة دبي العالمية، وهي غير مشمولة في خطة إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية المملوكة لحكومة إمارة دبي.
ووفقاً لصحيفة “الاقتصادية” اليوم الأربعاء، قال بوبشيت في لقاء استضافه رجل الأعمال السعودي عماد بن عبد القادر المهيدب في ديوانية جدة البارحة وأمام حشد من رجال الأعمال إنه يرحب بدخول ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية إلى منظومة الموانىء السعودية، مضيفاً، “أتمنى أن تكون هناك خطوات سريعة وليست متواضعة في عمليات إنشاء الميناء وبعد انتهائه سيكون هذا الميناء فخراً لنا”.
وأفاد بوبشيت حول ما تردد في وكالات الأنباء عن تولي موانىء دبي إدارة ميناء جدة الإسلامي وتحسين حالة التكدس بعد تسلمها إدارته بأن موانىء دبي تدير محطة واحدة فقط من بين سبع محطات ورست عليها في مزايدة عامة وهي تقوم بعمليات التفريغ والتعبئة فقط للكونتيرات ولا تتولى أي جانب إداري أو مالي في ميناء جدة الإسلامي.
وأوضح بوبشيت أن مؤسسة الموانىء السعودية بصدد تسلم دراسة من شركة GTZ التي ستساعد في إعادة تخطيط وتنظيم ميناء جدة الإسلامي، حيث إن المؤسسة العامة للموانىء تمتلك مساحة خمسة ملايين متر مربع ستطرح للقطاع الخاص لإنشاء مستودعات عليها في مزايدة عامة قبل نهاية العام.
وذكر بوشيت، إن ميناء جدة الإسلامي شهد خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً في جميع الأعمال بنسبة تصل إلى 25 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ويبلغ عدد الحاويات التي تجوب البحر الأحمر سنوياً نحو 25 مليون حاوية نصيب الموانىء السعودية منها حتى الآن أربعة ملايين حاوية.
وأفاد بوبشيت بأن مؤسسة الموانىء تمتلك أرضاً كبيرة في شمال جدة في منطقة أبحر جار تخطيطها وإنشاء مبان سكنية لموظفي ميناء جدة الإسلامي.
وحول ارتفاع رسوم تفريغ الحاويات في ميناء جدة الإسلامي، افاد بوبشيت بأن هناك توجهاً لإعادة دراسة أسعار تفريغ البواخر.
ووفقاً للصحيفة السعودية، فقد أرجع بوبشيت أسباب زيادة تلفيات بضائع رجال الأعمال والمستوردين إلى تدني مستوى عمالة شركات التفريغ، مشيراً إلى أن المؤسسة بصدد مراجعة ذلك وطالباً من الشركات والمستوردين سرعة الرفع للموانىء عن التلفيات التي تواجههم من قبل شركات التفريغ.
وذكر بوبشيت، إن ميناء جدة الإسلامي الذي كلف نحو 20 مليار ريال أصبح يحقق ربحاً جيداً بعد تخصيص عدة مناطق في الميناء لشركات القطاع الخاص في التفريغ، مستبعدا عودة تكدس الحاويات في الميناء، وشدد على أهمية أعمال ودور المجلس الاستشاري لميناء جدة (مجلس يجمع المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في الميناء للتشاور بينهم في لقاء شهري)، وحول تراجع أعمال الموانئ السعودية الأخرى نفى بوبشيت ذلك مسترشدا بمراحل تطور ميناء الجبيل خلال فترة إدارة المؤسسة، حيث قفزت أعمال التطوير من 100 ألف حاوية في العام إلى 400 ألف حاوية في العام ويطمح إلى أن يصل الرقم إلى إنهاء إجراءات مليون حاوية خلال العام المقبل.
وقال بوبشيت، إن مؤسسة الموانئ تدرس حالياً عرضاً من القطاع الخاص لإنشاء محطة حاويات في ميناء ينبع من أجل تطويره وتنمية أعماله، مشيراً إلى أن الميناء لديه مركز لإصلاح وبناء السفن.
وحول مدى تطوير ميناء جازان بين بوشيت أن طول القناة الملاحية الذي يصل إلى80 ميلا داخل الميناء حد من استقبال السفن والمستثمرين لتشغيل الميناء، مضيفا بقوله بدأنا نشهد هبوطات في أرصفة الميناء.
وذكر بوبشيت، إن الموانىء السعودية تدرس مشروعاً للمسافنة البحرية سيكون محفزاً لاستقبال بواخر الترانزيت إلى الموانىء السعودية.
