أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية أنها تنسق وتتواصل مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بنوعية الحالات التي تستوجب التوقيف أثناء تطبيق قرار قيادة المرأة للسيارة العام المقبل وذلك من أجل إنشاء مراكز توقيف نسائية لاستخدامها وقت الحاجة.
ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مصادرها إن الجامعات التي وقعت اتفاقيات مع الإدارة العامة للمرور لافتتاح مدارس بداخل منشآتها التعليمية، تهدف إلى تدريب الراغبات بتعلم القيادة حيث تجرى الآن عدة خطوات جادة من أجل تجهيز تلك المواقع وبعد الانتهاء منها سيتم استقبال طلبات الراغبات بالتعلم، حيث تم تحديد أواخر فبراير/شباط 2018 موعداً لاستقبالهن في حرم تلك الجامعات.
وقالت مصادر بجامعة الأميرة نورة إن استقبال المتدربات سيكون فقط للسعوديات حيث سيتم استقطاب اللاتي يحملن رخصا دولية من خارج البلاد، وبعد ذلك سيدخلون وفق برنامج تدريبي تأهيلي بهدف زيادة خبراتهن واطلاعهن على أسس القيادة الآمنة، وسيركز التدريب على إستراتيجية حديثة وفق ما يتوافق مع أنظمة المرور من أجل توعية وتثقيف وتعليم الراغبات في القيادة بالأسس الصحيح والآمنة للقيادة من أجل الحفاظ على سلامتهن والحفاظ على أرواحهن.
وأضافت المصادر أن الهدف من المدارس ليس فقط استهداف منسوبات الجامعات من الطالبات وكوادر التدريس بلا سيشمل استقبال الراغبات من خارج الجامعة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم المرور العقيد سامي الشويرخ للصحيفة اليومية أنه تم توقيع أربع اتفاقيات لإنشاء مدارس لتدريب النساء على القيادة مع جامعات أقسام الطالبات في جامعات نورة، والإمام، وتبوك، والملك عبدالعزيز، وذلك من أجل استخراج رخص القيادة حيث يجري الآن تهيئة تلك المواقع من حيث البنية التحتية والتنظيم لتكون جاهزة لاستقبال الراغبات في الالتحاق لتعلم القيادة، حيث ستدشن وزارة التعليم مع وزارة الداخلية ممثلة بالأمن العام، الخميس بعد القادم، مشروع (القيادة الآمنة) والمشروع عبارة عن برنامج تدريبي توعوي بأدبيات القيادة والسلامة المرورية يهدف إلى تثقيف منسوبات وزارة التعليم.
وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمر في سبتمبر/أيلول الماضي بالسماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة بدءاً من يونيو/حزيران 2018 لينهي حظراً استمر عشرات السنوات.
وتعد المملكة البلد الوحيد في العالم الذي يمنع المرأة من القيادة على الرغم من التحسن التدريجي في بعض قضايا المرأة في السنوات الأخيرة وأهداف الحكومة الطموحة لتعزيز دورها في الحياة العامة لاسيما باعتبارها جزءاً من قوة العمل.
وعلى مدى أكثر من 25 عاماً، قامت ناشطات بحملات من أجل السماح للمرأة بالقيادة وشمل ذلك تحدي الحظر بالقيادة في الشوارع وتقديم التماسات للملك ونشر تسجيلات مصورة لأنفسهن على وسائل التواصل الاجتماعي وهن يقدن سيارات. وتعرضن بسبب تلك الاحتجاجات للاحتجاز وواجهن مضايقات.
وتحسن وضع المرأة السعودية تدريجياً في عهد العاهل الراحل الملك عبد الله. ومنذ تولي الملك سلمان الحكم في 2015، فتحت المملكة مجالات أخرى أمام النساء من خلال إصلاحات حكومية.
