شهدت الحركة الجوية العالمية خلال شهر أغسطس/ آب الماضي انخفاضاً بمعدل 1.1 %، بتحسن عما سجلته حركة الطيران في شهر يوليو الماضي والتي شهدت انخفاضاً بمعدل 2.9 %. كما شهد الطلب على حركة الشحن الجوي انخفاضاً بمعدل 9.6 %، أي تحسن عما سجلته في شهر يوليو الماضي والتي انخفضت بمعدل 11.3 %.
مقارنة مع نتائج الحركة الجوية في الفترة نفسها من العام 2008، شهدت عوامل حمولة الركاب خلال شهر أغسطس آب الماضي تحسناً بنسبة 1.2 % مسجلة 80.9 %. وعلى الرغم من انخفاض معدلات الطلب والعرض لاتزال معدلات أسعار التذاكر تشهد انخفاض(22 -% لمقاعد الدرجة الأولى و18 -% للدرجة السياحية).
ولمطابقة القدرات الاستيعابية مع معدلات الطلب، عملت شركات الطيران على خفض نسبة استخدامها اليومي للطائرات. على سبيل المثال ، انخفض متوسط ساعات العمل اليومية للطائرات من طراز بوينغ 777 بنسبة.
2.7 % إلى 11.1 ساعة يومياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام. حيث أن خفض نسبة استخدام الطائرات يعمل على دعم عوامل الحمولة، ولكنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف تشغيل الوحدات وبالتالي التذاكر وفقاً بيانات الحركة الجوية الدولية لشهر أغسطس / آب الماضي الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا).
أما فيما يتعلق بالطلب على حركة المسافرين، وبالمقارنة مع أدنى مستوى لها في شهر مارس / آذار 2009، فقد تحسنت نسبة الطلب الموسمي على الرحلات بمعدل 6 %، ولكن لازالت مستويات الحركة الجوية أدنى من 5 % عما كانت عليه في شهر مايو 2008 عندما بدأ الانخفاض في الطلب.
وقد شهدت جميع المناطق مع عدا منطقة الشرق الأوسط، تحسناً في الطلب خلال شهر أغسطس، حيث سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادي، أكبر تحسن من 7.6 -% في يوليو لتسجل انخفاض بمعدل 1.6 -%.
وكان هذا التحسن مبالغاً فيه بعض الشيء حيث كان شهر أغسطس 2008 بداية الانخفاض الحاد في الطلب لركاب شركات الطيران في المنطقة. وشهدت هذه المنطقة في الربع ثاني والثالث أكبر نمواً في حركة الطيران، عُززت من قبل برامج التحفيز التابعة للحكومات والبنوك المركزية، ومشاكل الديون الاستهلاكية المنخفضة وميزانيات البنوك.
وشهدت ناقلات النقل في أوروبا وأمريكا الشمالية معدلات تحسن أقل بسبب التعرض إلى أسواق عالمية أكبر بدلاً من الأسواق المحلية. حيث شهدت شركات النقل الأوربية انخفاض في الطلب بنسبة 2.8 % مقارنة مع أغسطس 2008 (أي تحسن عن شهر يوليو الذي سجل 3.1 -%).
أما شركات الطيران في أمريكا الشمالية فكان التحسن بنسبة 2.5- في أغسطس مقارنه مع 3.2 % في يوليو. أما منطقة الشرق الأوسط، فقد كانت المنطقة الوحيدة التي شهدت توسع في الطلب على النقل على أساس سنوي مع نمو الطلب بنسبة 10.8 ٪.
إلا إن هذه النسبة هي أقل مما كانت علية في شهر يوليو والتي سجلت 13.2 %، بسبب التأثر الحركة الجوية في شهر رمضان الماضي. وتستمر شركات الطيران في المنطقة في كسب حصة في السوق العالمية من خلال إضافة رحلات الطويلة من محاورها.
وشهدت الناقلات الأفريقية اضعف طلب بنسبة 4.9 – % في أغسطس. وكان هذا تحسنناً عن 5.5 -% في شهر يوليو. أما بالنسبة لتوقعات الاياتا للعام 2010، فتتوقع حدوث نمو في حركة الركاب بنسبة ما يزيد قليلاً عن 4.0 %، مقارنة بما كان متوقع بحصول انخفاض في العام 2009 بنسبة 5.0 %.
