قال مسؤول إقليمي أمس الأربعاء إن شبكة سكك حديد دول الخليج العربية ستتكلف ما بين 20 مليار دولار و25 ملياراً ارتفاعاً من 14 مليار دولار إذ تسعى دول مجلس التعاون الخليجي الست لإقامة نموذج مماثل لشبكة يوروستار الأوروبية للقطارات.
وذكر الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية محمد عبيد المزروعي، إنه يتوقع اكتمال دراسة مفصلة للمشروع هذا العام، وبدء الإنشاءات في العام 2010 أو العام 2011.
وقال المزروعي، “إذا انتهينا من الدراسة المُفَصَلة هذا العام، فإننا في الواقع سنحتاج ما بين خمس، وست سنوات لإتمام المشروع.”
وتنفق دول الخليج العربية أكثر من مائة مليار دولار على مشروعات السكك الحديدية لتخفيف الاختناقات في إطار معالجتها لشبكات المواصلات العامة الضعيفة، وتزايد أعداد السكان.
وستربط شبكة السكك الحديدية التي تمتد 1940 كيلومتراً بين السعودية، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، وستساهم كل من هذه الدول بنصيب في رأسمال المشروع.
والقطارات التي ستعمل بوقود الديزل، وبسرعة 200 كيلومتر في الساعة ستنقل المسافرين، والبضائع بين الدول الست التي ستشكل تكتلاً اقتصاديا إقليمياً يضم سوقاً مشتركة، واتحاداً نقدياً، وعملة موحدة حسب وثائق حصلت عليها رويترز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وبدأت أول قطارات في منطقة الخليج العمل في دبي بعد أن افتتحت الإمارة المرحلة الأولى لمشروع شبكة مترو بتكلفة 7.62 مليار دولار في سبتمبر/أيلول، وتخطط مدن أخرى منها الرياض، ومكة، والكويت لإقامة شبكات قطارات.
وقال المزروعي، “المشروع مهم للغاية. سيكون له أثر ايجابي على الاقتصادات، ويشجع الحركة، ونقل البضائع مما يعزز الاستثمار الإقليمي”.
وأضاف المزروعي قائلاً، إن إقامة المشروع على غرار يوروستار أسهمت في زيادة تكلفته.
وتابع المزروعي، “سيكون شبيهاً بيوروستار الأوروبي في سلاسة الحركة، وعدم الحاجة للوقوف عند الحدود مع وجود إجراءات، ومتطلبات معينة لنقل الركاب والبضائع. لهذا السبب زادت التكاليف.”
وبين المزروعي قائلاً، إن الخطة الأولية كانت تتعلق بنقل الركاب بقطارات فائقة السرعة، ولكن هناك خطة لزيادة عدد الخطوط لنقل البضائع عبر قطارات أقل سرعة.
ويقول المزروعي، إن الإمارات، والسعودية ستقدمان أغلب تمويل المشروع نظراً لأن أراضيهما ستضم أطول خطوط الشبكة التي تمتد نحو 600 كيلومتر في كل من البلدين.
وستتولى الحكومات إقامة البنية الأساسية في حين يتم منح عقود التشغيل، وصيانة القطارات لشركات خاصة بالتنسيق مع جهاز تنظيمي للحكومة.
وأضاف المزروعي، إن شركة سيسترا الفرنسية، وكانريل الكندية تقدمان المشورة للمشروع.
