أحالت الحكومة الأردنية اليوم الأربعاء المرحلة الأولى من مشروع بناء مطار زراعي مثير للجدل في منطقة الأغوار إلى إحدى شركات المقاولات المحلية المتخصصة بتكلفة 3.7 مليون دينار.
وقال أمين عام وزارة الأشغال العامة والإسكان في الأردن سامي هلسة أن المرحلة الأولى تتضمن تسوية الموقع وتنفيذ السياج والبوابات ونقل خطوط الري الخاصة بمشروع المطار.
وأضاف هلسة لوكالة الأنباء الأردنية أنه سيتم في وقت لاحق من العام الحالي طرح مشروعي المرحلتين الثانية والثالثة لإنشاء مدرج الهبوط والإقلاع والمباني.
وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه في البرلمان الأردني وصفي الرواشدة الاثنين الماضي أن اللجنة لن تقبل بإقامة المطار الذي تعتزم الحكومة تنفيذه في منطقة الأغوار الزراعية، وستطلب من الحكومة اختيار مكان آخر.
وأوضح الرواشدة أن مخاطر عديدة ستترتب على تنفيذ مشروع مطار الأغوار في الشونة الجنوبية من بينها القضاء على رقعة زراعية خصبة تبلغ مساحتها أربعة آلاف دونم إلى جانب مساحة مماثلة لها سيتم استخدامها مساحة أمان لإقلاع وهبوط الطائرات.
وأضاف أن تنفيذ مشروع المطار في الأغوار سيؤدي إلى قطع خدمات المياه والطرق الزراعية عن المنطقة، إلى جانب تدمير نحو 10 آلاف شجرة نخيل تصل تكلفتها الإجمالية إلى نحو 5 مليون دينار أردني.
وبين أن هذا المشروع سيساهم بتدمير 3500 بيت زراعي بلاستيكي، إلى جانب تدمير ما بين 30 إلى 35 بئرا ارتوازيا، إلى جانب محطات التحلية التي أقامها المزارعون على آبارهم لتحلية المياه المالحة.
وقال إن مخاطر تنفيذ مشروع المطار في المنطقة لن تتوقف عند تلك الحدود بل ستؤدي إلى مخاطر بيئية بسبب تدمير مساحة زراعية شاسعة، وتدمير شبكة الري والطرق الزراعية التي تخدم تلك الرقعة الزراعية، وتدمير شبكات ري خاصة وشبكات كهرباء خاصة وحكومية ومضخات مياه تصل تكلفتها إلى ملايين الدنانير، إلى جانب قيام الحكومة بسلب الكثير من العائلات سبل عيشهم ومصدر قوتهم.
وأوضح أنه لا توجد ضرورة قاهرة لاستملاك تلك المساحة الشاسعة من الأراضي في تلك المنطقة، في الوقت الذي توجد فيه أراض بديلة يمكن إقامة المطار عليها.
وبين أن البيوت الزراعية في غور الأردن تنتج سنويا 140 ألف طن من الخضراوات مما يؤكد عدم وجود أي جدوى اقتصادية من إنشاء المطار في تلك المنطقة، وأن دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة بالمشروع تعد خيالية، إذ تقول أن المطار سيرفع حجم التصدير من ألف طن عام 2008 إلى 220 ألف طن إلى أوروبا خلال السنة الأولى من إنشائه.
واقترح الرواشدة على الحكومة إقامة المطار في مناطق أخرى في الأغوار غير مزروعة وغير مروية، مثل منطقة السويمة أو الدامية وأرض الكتار، حيث تستطيع الحكومة تحسينها وبالتالي تنشئ المطار عليها.
ودعا الرواشدة رئيس الحكومة الأردنية نادر الذهبي للاجتماع على وجه السرعة باللجنة للبحث في المخاطر المترتبة على إقامة المطار.
وتعتزم الحكومة الأردنية طرح مشروع بناء المطار الزراعي في الأغوار خلال هذا العام لتعزيز صادراتها الزراعية، وخصصت مبلغ 20 مليون دينار ضمن موازنتها للعام الحالي
لتنفيذ المشروع، على ثلاث مراحل خلال العام الحالي ليبدأ العمل فيه مطلع العام 2010.
وتعفي وزارة النقل الطائرات القادمة لتحميل المنتجات الزراعية الأردنية من جميع رسوم الهبوط والإيواء.
وتعد منطقة الأغوار اخفض منطقة في العالم حيث تنخفض بحدود 390 مترا عن مستوى البحر، وهي من أخصب الأراضي الزراعية.
وتشكل الأغوار سلة خضار الأردن لأن مناخها دافئ شتاء وحار جدا صيفا ويناسب كثيرا من الخضار والفاكهة مثل الموز حيث توجد في الغور مساحات شاسعة من مزارع الموز.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
