أظهرت دراسة حول التوجهات التقنية في أكبر 200 مطار في العالم أن تخفيف الازدحام وضمان الأمن والحماية هما أهم عاملان وراء الاستثمارات التي تنفذها تلك المطارات في مجال تقنية المعلومات، وذلك حتى تضمن تجربة سفر آمنة وممتعة لأكثر من 2.1 مليار مسافراً سافروا جوا العام الماضي، والذين من المتوقع أن تزداد أعدادهم بنسبة 5% سنويا.
وهذا هو التقرير السنوي الرابع حول توجهات تقنية المعلومات في المطارات، والذي تصدره سيتا، الشركة المتخصصة في مجال توفير خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لمطارات العالم، بالتعاون مع هيئة المطارات وخطوط الطيران الدولية، والذي تم الإعلان عنه في بيونس آيريس ضمن فعاليات مؤتمر الهيئة السنوي، الملتقى الدولي للعاملين في صناعة الطيران.
تظهر النتائج التي توصل إليها تقرير 2007 زيادة اهتمام المطارات العالمية بتبني أحدث ما توصلت إليه التقنية للارتقاء بمستويات الكفاءة والفعالية في منشآتها الحالية. حيث تخطط الكثير من المطارات في بحر العامين القادمين إجراء العديد من التغيرات الجذرية، خصوصا في مجال خدمات المسافرين الذاتية وأنظمة الاستخدام المشترك، وذلك حتى تستطيع مواجهة النمو الهائل في أعداد المسافرين، وتشديد الإجراءات الأمنية، في الوقت ذاته.
علق هاني الأسعد نائب الرئيس عن منطقة الشرق الأوسط وتركيا في سيتا قائلا:” يعلم كل من سافر جوا ما تعنيه الطوابير الطويلة والانتظار المزعج عند نقاط التفتيش والتسجيل والأمتعة، لذلك أصبحت هذه المسائل على قمة أولويات أقسام تقنية المعلومات في المطارات العالمية، ومن أهم ما تعتمد عليه قرارات الاستثمار في التقنيات الجديدة، مثل: أكشاك الخدمة الذاتية، وتسجيل المسافرين عن بعد، وأنظمة الأمتعة السريعة، وأنظمة المقاييس الحيوية.”
وأضاف: “عندما يفكر معظم الناس في ازدحام المطارات تتبادر إلى أذهانهم فورا الطوابير الطويلة من المسافرين الواقفين أمام نقاط التسجيل والتفتيش. وهذه هي بالضبط المشكلات التي تعمل على حلها تقنيات الخدمات الذاتية الحديثة مثل التسجيل عبر الشبكة العالمية، وأكشاك الخدمة الذاتية، والأنظمة المتنقلة وغيرها من الأنظمة التي تقدم خدماتها خارج مبنى المطار. ونحن نتوقع بأن تشهد إجراءات السفر تطورا هائلا في السنوات القليلة القادمة لتصبح أكثر سهولة وراحة بالنسبة للمسافرين.”
ثم أضاف الأسعد قائلا:” يمكن تقسيم التحديات الأمنية التي تواجهها المطارات، وكيفية التعامل معها، إلى قسمين رئيسيين: الأولى هي التحديات المادية، والثانية تلك المتعلقة بحماية البيانات. ويخطط مديرو المطارات للاستثمار في أنظمة حماية المسافرين، مثل أنظمة المقاييس الحيوية، والتحكم في نقاط الحدود، والجيل الجديد من أنظمة الكاميرات التلفزيونية المغلقة، وأنظمة مراقبة مواقف السيارات والمناطق المحيطة بالمطار، وأنظمة الدخول والخروج، لتشكل جميعها خطا دفاعيا إضافيا لضمان الحماية المادية للمطار والمسافرين. كما تسعى المطارات أيضا إلى تحسين مستويات حماية البيانات من خلال الاستثمار في أنظمة التعافي من الكوارث، والتكامل مع الأجهزة الطرفية وغير ذلك من مسائل حماية البيانات وإدارتها.
كما وجد التقرير بأن المطارات مستعدة لضخ استثمارات كبيرة من أجل تطوير العمليات المتعلقة بالطيران وتخفيف ازدحام الطائرات في المدرجات. كالاستثمار في أنظمة المعلومات الجغرافية الجديدة، وأنظمة المراقبة الأرضية ومتابعة المركبات، وأدوات اتخاذ القرارات التعاونية، وهي الأنظمة والتقنيات التي تتربع على صدارة قوائم مشتريات المطارات التقنية للعامين القادمين.
تقرير التوجهات التقنية لعام 2006 – أهم الوقائع والنتائج
الاستثمار في البنى التحتية
هذه هي أهم مشاريع بنى تقنية المعلومات التحتية التي نفذها المشاركون في التقرير: أنظمة إدارة الشبكات، على مستوى المطار (51%)، الاتصال الهاتفي عبر بروتوكول إنترنت، (40%)، الفيديو عبر بروتوكول إنترنت (27%)، الهياكل التي تركز على الخدمات، (12%).
إجراءات المسافرين
طبق 52% من المشاركين في التقرير أكشاك الخدمة الذاتية المتخصصة لتسجيل المسافرين، بينما ينوي 20% من المشاركين تطبيقها في بحر العامين القادمين.
أما أكشاك الخدمة الذاتية العامة فهي مطبقة لدى 27% من المشاركين في التقرير، بينما ينوي 54% من المشاركين تطبيقها خلال فترة تتراوح من عامين إلى خمس أعوام.
قدم 28% من المشاركين في التقرير خدمات تسجيل المسافرين البعيدة عن المطار، بينما ينوي 42% من المشاركين تقديمها خلال فترة تتراوح من عامين إلى خمس أعوام.
طرحت 14% من المطارات المشاركة في التقرير برامج المسافرين المسجلين، بينما ينوي 23% من المطارات المشاركة تقديمها خلال فترة تتراوح من عامين إلى خمس أعوام، و15% خلال فترة تتراوح من ثلاث إلى خمس أعوام.
3% فقط من المطارات المشاركة قدمت خدمة بوابات الخدمة الذاتية المؤتمتة لصعود الركاب إلى الطائرة، بينما ينوي 13% تقديمها في بحر العامين القادمين، و21% خلال فترة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات.
إدارة الأمتعة
يطبق 63% من المشاركين في التقرير الأنظمة المباشرة للتحقق من سلامة الأمتعة أمنيا، بينما ينوي 20% من المشاركين تطبيقها في بحر العامين القادمين.
أما خدمات متابعة الأمتعة فتقدمها 30% من المطارات المشاركة في التقرير، بينما تنوي 37% من المطارات تقديمها خلال فترة تتراوح من عامين إلى خمسة أعوام.
18% من المطارات المشاركة في التقرير تحتوي على مواقع عامة لوضع الأمتعة، بينما تنوي 50% من المطارات المشاركة إنشاء هذه المواقع خلال فترة تتراوح من عامين إلى خمسة أعوام.
* يعتمد هذا التقرير السنوي على الإجابات التي أدلى بها 79 من كبار المطارات وشركات التشغيل في العالم، ولقد أصبح هو المرجع الأصح والأكثر شمولية في مجاله على مستوى العالم، حيث يمثل أكثر من 191 مطارا، وأكثر من نصف أكبر 200 مطارا عالميا من حيث حجم حركة المرور. للإطلاع على نتائج التقرير الكاملة، والتي تشمل الإجابات على أكثر من 30 سؤالا، ويمكن الحصول على القرص المدمج الذي سيصدر الشهر المقبل عبر العنوان التالي:
http://flightglobal.com/marketproducts
