(أريبيان بزنس/ وكالات) – رفعت خمس وزارات سعودية توصيات ملف مشروع النقل العام في المملكة إلى الجهات العليا (العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود) يتضمن في طياته خريطة طريق لتنفيذها بمشاركة القطاعين العام والخاص.
وقالت صحيفة “الاقتصادية” السعودية إن فريقاً من وزارة الاقتصاد والتخطيط قام بوضع خريطة الطريق لتنفيذ مشاريع النقل اﻟﻌﺎم بمشاركة اﻟﻘطﺎﻋﻴﻦ اﻟﻌﺎم والخاص، وذلك بالتنسيق مع وزارات النقل، التجارة والاستثمار، اﻟﺸؤون البلدية واﻟﻘﺮوية، واﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، حيث رﻓﻌت اﻟتوصيات الخاصة باﻟخطﻮات اﻟﻘﺎدمة إلى الجهات العليا.
وكان الأمر السامي قد كلف قبل عامين وزارة الاقتصاد والتخطيط، باستكمال دراسات تنفيذ وتشغيل مشروعات النقل العام في مكة المكرمة وجدة والمدن الأخرى التي تم إقرار مشروعات النقل العام لها، وذلك بهدف تخفيض التكاليف وتقوية العائدات وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتعمل هيئة النقل العام على تنفيذ إستراتيجية الخطوط الحديدية، التي تم تحديد خطوطها العريضة مسبقاً، وتحديداً فيما يتعلق بخصخصة مشاريع القطارات والمحطات في السعودية، حيث يجري العمل على خصخصة أجزاء من مشاريع القطارات في المملكة.
ونقلت الصحيفة اليومية عن رميح الرميح رئيس الهيئة قوله، في وقت سابق، إن مشروع الجسر البري الذي يربط بين الرياض وجدة والدمام بالجبيل سيطرح من ضمن الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص.
وأضاف “الرميح” أن التشغيل التجاري لمحطات قطار الحرمين سيكون نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل تدريجياً، مؤكداً أن هناك إقبالاً كبيراً من القطاع الخاص والعلامات التجارية لاستئجار المحال في المحطات، التي يتوقع مع الوقت أن تكون نسبة الإقبال عليها مرتفعة جداً بحكم الأعداد الكبيرة لمرتادي المحطات ولوجود تلك المحطات داخل المدن.
وتستهدف الإستراتيجية العامة للخطوط الحديدية أن يكون إجمالي قيمة الاستثمارات الخاصة بتطوير شبكة الخطوط الحديدية بحلول العام 2040، حوالي 200 مليار ريال موزعة على ثلاث مراحل بعد دراسة أحجام نقل الركاب والبضائع المتوقعة حتى 2040 لكل خط.
كما تستهدف المؤسسة قطاع نقل البضائع بإستراتيجية تطويرية لشبكة الخطوط الحديدية لتوفير وسائل نقل من وإلى الموانئ الرئيسة والمراكز الصناعية في المملكة بشكل أكثر كفاءة، لتشكل جزءا من سلسلة التوريد لنقل البضائع العالمية، إضافة إلى نقل الركاب على نطاق أوسع مع دول مجلس التعاون الخليجي.
السعودية تخصخص 10 قطاعات
أكدت تقارير في أغسطس/آب الماضي أن السعودية بدأت العمل على خصخصة 10 قطاعات عبر تشكيل لجان إشرافية للقطاعات المستهدفة، وذلك في محاولة لمواجهة تراجع أسعار النفط الذي يعد مصدر الدخل الرئيس للبلاد.
وتشمل القطاعات المستهدفة البيئة والمياه والزراعة، والنقل (جوي وبحري وبري)، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والتنمية الاجتماعية، والإسكان، والتعليم، والصحة، والبلديات، والحج والعمرة، والاتصالات وتقنية المعلومات، بحسب ما أوردته الجريدة الرسمية السعودية أمس الجمعة.
وبحسب وثيقة رسمية سابقة، صادرة عن الحكومة السعودية، فإنها ستركز على برنامجين أساسيين هما صندوق الاستثمارات العامة (صندوقها السيادي) و”الخصخصة”، ضمن رؤيتها لعام 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
ويركز برنامج الخصخصة، الذي يعد أحد البرامج الرئيسية التي تعول عليه الحكومة لبلوغ أهدافها، على تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والنقل والبلدية.
وتستهدف خصخصة الخدمات، تقليل تكلفتها، كون المنافسة بين شركات القطاع الخاص تضمن تأمين الخدمات بمستوى أعلى من الكفاءة من حيث التكلفة والجودة، إلى جانب تسهيل الحصول عليها.
وتساهم الخصخصة بجذب الاستثمار غير الحكومي، خصوصاً الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم ميزان المدفوعات، إضافة إلى الهدف الرئيسي المتمثل بتحرير الأصول المملوكة للدولة، والذي سيعود على الحكومة بإيرادات سنوية.
وتهدف السعودية إلى رفع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق للبلاد بنسبة 133 بالمائة إلى 70 مليار ريال (18.7 مليار دولار) بحلول 2020، من 30 مليار ريال (8 مليار دولار) في 2015.
وتستهدف الرؤية السعودية رفع الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال (43.5 مليار دولار) في 2015، إلى نحو تريليون ريال (267 مليار دولار) سنوياً.
وشكلت الإيرادات غير النفطية 38 بالمائة من إيرادات الدولة في 2016، فيما حصة الإيرادات النفطية 62 بالمائة وهي أقل من المعدلات التي اعتادت السعودية عليها سنوات طويلة، سيطر فيها النفط على قرابة 90 بالمائة من الإيرادات.
