وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لـ “مركز دبي للسلع المتعددة”: “شهدت تجارة الألماس في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2007 نمواً قياسياً متجاوزة بذلك الحاجز النفسي عند 10 مليارات دولار أمريكي. لقد أصبحت دبي الآن مركزاً عالمياً ناضجاً لتجارة الألماس، لتمارس بذلك دوراً متكاملاً كمركز إقليمي للتوزيع، وسوق استهلاكية محلية مزدهرة”.
وشهدت دبي ارتفاعاً في وارداتها من الألماس المصقول بمعدل 73% في 2007 لتصل قيمتها إلى 3.68 مليار دولار أمريكي مقارنة مع 2.12 مليار دولار أمريكي في عام 2006، مما يعزز موقع الإمارة كبوابة رئيسية إلى الأسواق الاستهلاكية التي تتسم بنموها السريع في منطقة الشرق الأوسط. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في الواردات من بلجيكا والهند، اللتين تعتبران حالياً أكبر مركزين لتجارة وتصنيع الألماس في العالم.
وقد وصلت قيمة واردات الألماس المصقول من الهند إلى 2.33 مليار دولار أمريكي في عام 2007 بزيادة قدرها 88% مقارنة مع 1.24 مليار دولار أمريكي في عام 2006، وارتفعت الواردات من بلجيكا بنسبة 50% لتصل قيمتها إلى 630 مليون دولار أمريكي مقارنة مع 420 مليون دولار أمريكي في عام 2006. كما ارتفعت صادرات الألماس المصقول خلال نفس الفترة بنسبة 115% لتصل إلى 2.73 مليار دولار أمريكي.
وارتفعت واردات دبي من الألماس الخام بنسبة 28% لتصل إلى 2 مليار دولار أمريكي في عام 2007، بينما بلغت صادرات الألماس الخام 2.82 مليار دولار أمريكي أي بزيادة قدرها 19%. وتركز هذا الارتفاع في واردات الألماس الخام من ثلاث بلدان رائدة عالميا في إنتاج الألماس هي روسيا (89%) وجنوب إفريقيا (133%) وأنغولا (78%).
من جهته، قال يوري ستيفيرلينك، المدير التنفيذي لبورصة دبي للألماس: “يعتبر نمو استيراد الألماس الخام مباشرة من الدول المنتجة، والألماس المصقول من مراكز الألماس المعروفة مثل أنتويرب ومومباي، وتسويقه في دبي، أمراً مشجعاً جداً. ويعكس هذا التوجه الأهمية المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط كسوق استهلاكية للألماس، ودور دبي البارز كمركز تجاري وبوابة العالم إلى هذه السوق المزدهرة والواعدة. ونتوقع أن يتعزز هذا التوجه مستقبلاً حالما تصبح البنية التحتية الجديدة لـ ’برج الألماس‘ قيد العمل بالكامل في غضون بضعة أشهر”.
وتشهد دبي نمواً وازدهاراً في التجارة البينية مع العديد من الدول، مما يعكس الثقة المتنامية بسوق دبي وبنيتها التحتية التي توفرها حكومة دبي من خلال “بورصة دبي للألماس”. كما تساهم الخطة الشاملة التي أطلقها “مركز دبي للسلع المتعددة” لقطاع الألماس في العام الماضي، في تعزيز مكانة الإمارة في قطاع تجارة الألماس العالمي.
