قال مسؤولون في جمعيات تعاونية ومنافذ بيع في الإمارات أنه يمكن تحقيق انخفاض في أسعار السلع الغذائية التي يسيطر عليها وكلاء محتكرون لها بنسبة تصل إلى 30٪ في حال تمكّنهم من استيرادها مباشرة.
وتحدث أولئك المسؤولين لصحيفة “الإمارات اليوم” الصادرة اليوم الأربعاء عن استمرار عمليات الاحتكار في استيراد المواد الغذائية ذات العلامات المميّزة من الخارج، وقالوا أن “20٪ من وكلاء العلامات التجارية المميّزة يحتكرون 80٪ من المبيعات الخاصة بالسلع الغذائية المتداولة في أسواق الإمارات”.
وأضافوا أن جميع محاولاتهم للاستيراد المباشر للسلع الأساسية، التي تستحوذ عليها وكالات تجارية معينة، خصوصاً السلع الغذائية، فشلت تماماً، على الرغم من إلغاء وزارة الاقتصاد بإلغاء قانون الوكالات التجارية على المواد الغذائية والمشروبات منذ سنوات.
لكنهم لم يوضحوا لماذا فشلت تلك المحاولات.
وقالوا أن الوكلاء مازالوا يسيطرون على سوق استيراد المواد الغذائية الأساسية ويتحكمون في أسعارها.
ونقلت صحيفة “الإمارات اليوم” من مسؤول اقتصادي أنه يوجد 30 ـ 50 من كبار الوكلاء في الإمارات يسيطرون على سوق المواد الغذائية، وهناك نحو 200 وكالة تجارية في مجال السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية، وأن أهم السلع الأساسية التي يسيطر الوكلاء على سوق استيرادها هي: الزيوت بكل أنواعها، الأرز، الحليب المجفف وحليب الأطفال، الصابون، المنظفات، المشروبات المركّزة، مستحضرات العناية بالبشرة والجسم، وحفاضات الأطفال.
وكانت وزارة الاقتصاد ألغت العام 2006 الوكالات التجارية في مجال المواد الغذائية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بوصول المواد الغذائية إلى البلاد من دون قيد أو شرط، وتشمل تلك المواد: الحليب بأنواعه، الخضراوات المجمّدة والمعلّبة، أغذية الأطفال، الزيوت، الأرز، السكر، الطحين، الدجاج، الأسماك، اللحوم ومنتجاتها، الشاي، البن، الأجبان، والمعجنات.
وقال الوكيل التجاري لإحدى السلع الغذائية في الدولة، لصحيفة الإمارات اليوم ورفض ذكر اسمه، أن “من حق أية جهة أن تستوّرد ما ترغبه من السلع الغذائية من خارج الدولة بعد إلغاء احتكار الوكالات التجارية”
وأوضح أن “الأسعار التي تُباع بها السلع هي أسعار عالمية مطبّقة في مختلف دول العالم وفقاً لقيمة كل عُملة وتخضع للعرض والطلب، كما تدخل فيها تكاليف كبيرة غير منظورة”.
