بدأت شركة أسمنت المنطقة الشمالية في تطبيق قرار بيع كيس الأسمنت العادي بسعر عشرة ريال في السوق المحلية من اليوم السبت، في الوقت الذي عبرت فيه أولى طلائع الشاحنات التي تقل 400 طن إلى خارج المملكة نهاية الأسبوع الماضي بعد منع استمر عاما كاملا.
وعبرت نحو 15 شاحنة من منفذي الحديثة والرقعي، للتصدير إلى الكويت والأردن، وذلك عقب أن عمدت الشركة إلى التنسيق المكثف مع وزارة التجارة والصناعة، والإدارة العامة للجمارك لتسهيل إجراءات خروج تلك الشاحنات من المنافذ الشمالية.
وجاء قرار معاودة تصدير الأسمنت عبر المنافذ الشمالية من المملكة عقب الجهود الحثيثة من قبل وزارة التجارة والصناعة مع شركات الأسمنت التي سعت إلى توفير السلعة في السوق السعودية بأسعارها الطبيعية، والبدء في التصدير دون الإخلال بموازين السعر والعرض، وهو ما سيعود بالفائدة على الشركات والمستهلكين على حد سواء خلال الفترة المقبلة.
وتسلمت شركة مصنع أسمنت الشمالية في السعودية أول رخصة لتصدير الأسمنت خارج المملكة من قبل وزارة التجارة والصناعة منتصف الشهر الجاري، عقب حظر دام عاما على السلعة، بعد الموافقة على الضوابط التي وضعتها الوزارة ومن أبرزها البيع بسعر عشرة ريالات للكيس.
وتشمل ضوابط التصدير التي أقرتها الوزارة تسليم المصنع كيس الأسمنت للموزعين بسعر عشرة ريال، والتصدير من الفائض على حاجة السوق المحلية، وتلتزم الشركة التي ترغب في التصدير بالاحتفاظ بمخزون استراتيجي لا يقل عن 10 في المائة عن حجم الفائض عن حاجة السوق المحلية، والتزام الشركة بتزويد الوزارة بسلاسل التزويد(تمثل وقت خروج الكيس من المصنع مروراً بالموزع ومن ثم المبسط).
وتتضمن الضوابط أيضا متابعة بما يضمن مراقبة الوزارة والمصنع للموزعين حتى ينعكس على المستهلك النهائي، وأن يقتصر التصدير على شركات مصانع الأسمنت فقط، ووضع عبارة مخصص للتصدير على جانبي الكيس، والتنسيق بين الجمارك ومصانع الأسمنت لتحديد المنافذ الجمركية التي يتم التصدير عن طريقها، وتعمل الجمارك بإدخال رخص التصدير للنظام الآلي للجمارك بحيث لا تقوم أي شركة بتصدير كميات غير مقررة، وفي حال عدم التزام الشركة يتم حرمانها من التصدير مستقبلا.
ومن المقرر أن تحقق ضوابط تصدير الأسمنت التي وضعتها الوزارة التوازن في السوق المحلية بما يضمن وجود السلعة بالشكل الكاف والسعر المنطقي للمستهلك، ويتماشى مع النهضة العمرانية والاقتصادية التي تعيشها المملكة، إضافة إلى المحافظة على الأسواق الخارجية التي تصلها شركات مصانع الأسمنت السعودية.
وتشير دراسة حول الأسمنت في السعودية أن مخزون الشركات من الأسمنت سيرتفع إلى 31 مليون طن عام 2011 إذا استمر حظر التصدير المفروض.
وتوضح الدراسة التي أعدها مدير عام شركة أسمنت الشرقية زامل القرني إن ارتفاع المخزون بهذا الشكل سيضغط على شركات الأسمنت السعودية وسيؤدي بها إلى إغلاق بعض الخطوط للمحافظة على توازن العرض والطلب، وربما إغلاق بعض الشركات أو خروجها من العمل.
ويعزى سبب تراكم المخزون إلى دخول شركات جديدة وتوسعات لمصانع الأسمنت القائمة، إضافة إلى قرار حظر تصدير الأسمنت الذي اتخذ نتيجة لشح الأسمنت في الأسواق المحلية ، وتسبب القرار في حرمان الشركات السعودية من هيمنتها على الأسواق الخليجية لصالح الشركات الآسيوية المنافسة، وكانت الشركات السعودية سجلت أعلى كمية تصدير للخارج في العام 2007، وبلغت 3.5 مليون طن
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
