شهد قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتوسع العمراني وتطور نماذج الأعمال والتجارة الإلكترونية بالإضافة إلى زيادة القوة الشرائية للمستهلكين.
وفي هذا السياق، نشر حساب “لمحة استثمارية” المتخصص في تحليل البيانات المالية عبر منصة “إكس” قائمة توضح مقدار الأرباح التي تحققها أكبر شركات التجزئة في المملكة، محسوبة لكل مليون ريال من المبيعات.
وتعطي القائمة المنشورة مؤشراً واضحاً على تفاوت مستويات الربحية بين الشركات باختلاف طبيعة نشاطها ونموذج التشغيل وتكاليف البيع والإدارة والتسويق. وجاءت الأرقام بناءً على النتائج المالية الرسمية المعلنة من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي حتى نهاية الربع الثالث من العام 2025.
الشركات الأعلى ربحية لكل مليون ريال مبيعات
وفقاً للبيانات المنشورة، جاءت الشركات بترتيب الأرباح من الأعلى إلى الأدنى على النحو التالي:
-ثوب الأصيل: تربح 198,473 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
-مكتبة جرير: تربح 88,471 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
–السيف غاليري: تربح 85,964 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
–صيدلية النهدي: تربح 85,792 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
–إكسترا: تربح 59,218 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
-صيدلية الدواء: تربح 51,454 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
–بن داود القابضة: تربح 34,416 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
-أسواق العثيم: تربح 15,982 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
-أسواق المزرعة: تربح 14,925 ريالاً عن كل مليون ريال مبيعات.
ماذا تعني هذه الأرقام؟
أكد الحساب السعودي في تعليقه أن غالبية شركات التجزئة تعمل بهوامش ربحية منخفضة، وهو أمر متوقع بسبب شدة المنافسة وارتفاع التكاليف التشغيلية في القطاع.
وأضاف “لا تفكر أن أرباحهم 100%.. كلام الاستراحات. افتح بقالة تربح 100%. الأعلى الأصيل بهامش ربح 19% والبقية 8% وتحت”.
ويعكس هذا التعليق الفهم الخاطئ الشائع لدى بعض المستهلكين بشأن مستويات الربحية في قطاع التجزئة، إذ توضح البيانات أن الهوامش الفعلية غالباً ما تكون محدودة مقارنة بحجم المبيعات الكبير.
خلفية عن قطاع التجزئة السعودي
يعد قطاع التجزئة أحد أكبر القطاعات غير النفطية في المملكة، ويضم أكثر من 100 ألف منشأة تعمل في مجالات متعددة تشمل المواد الاستهلاكية والإلكترونيات والملابس والصيدليات والكتب والمنزل. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن القطاع يُعد من الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية 2030، مع توقعات بنموه المستمر.
قطاع التجزئة في السعودية
هو القطاع الناتج عن بيع المنتجات مباشرة للمستهلكين عبر منافذ البيع المتنوعة. وقد وضعت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية ضمن أهدافها الاستراتيجية لتحقيق تجارة مزدهرة أن ترتقي بقطاع التجزئة وتعزز الممارسات التجارية السليمة فيه.
دور وزارة التجارة في قطاع التجزئة في السعودية
تعمل وزارة التجارة على تحفيز رواد الأعمال المؤهلين لدخول قطاع التجزئة من خلال إنشاء متاجر تجزئة، والتوسع ضمن أنشطة هذا القطاع، من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي (تطوير قطاع التجزئة) ضمن رؤية السعودية 2030، من خلال رفع مستوى بيئة المتاجر ووفرة المنتجات المعروضة، وتطبيق تقنيات جديدة للبيع والوصول للعميل.
أصناف تجارة البيع بالتجزئة في السعودية
تنقسم تجارة البيع بالتجزئة في السعودية إلى صنفين، الأول: تجارة التجزئة داخل المتاجر، ويشمل المتاجر التي تبيع السلع الغذائية ومواد التنظيف المنزلي والمواد الاستهلاكية الأخرى، والمتاجر المتخصصة في بيع التجهيزات المنزلية والأواني والملابس والأحذية والإلكترونيات، والمتاجر التي تبيع في نفس الوقت أنواعًا مختلفة ومتنوعة من السلع دون تخصص في سلع بعينها، علاوة على المتاجر المتخصصة في بيع السلع الفاخرة كالعطورات والمجوهرات والتحف والهدايا، والمتاجر التي تبيع السلع بأسعار مخفضة أو بسعر موحد منخفض.
والصنف الثاني تجارة التجزئة خارج المتاجر ويشمل التجارة الإلكترونية، وهي عمليات شراء السلع المختلفة عن بعد عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية للمتاجر، والبيع المباشر ويشمل التزويد المباشر للمستهلكين بالمواد والمنتجات التي يحتاجونها مباشرة في مقرات عملهم أو في منازلهم، والتسوق من المنزل وهو العملية التي تشمل أنواع التجارة التي تختص بالأساس في بيع السلع والمنتجات عن طريق القنوات التلفزيونية المتخصصة في الإعلان والتسويق. وتجري معاينة المنتجات وتجربتها في المنازل بعد طلب التزود بها، وأخيرًا البيع الآلي المتضمن عمليات البيع عبر آلات البيع الذاتي المثبتة في عديد من الأماكن الخاصة والعامة في المملكة.
