قالت “كابيتاس جروب” الدولية التابعة للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في تقرير: “تحفيز العرض على المنازل هو مشروع أكثر تعقيداً يتأثر بعدة عوامل، من بينها الأسعار الآخذة في الارتفاع للأراضي ونفاد المنازل المعدة للبيع والنقص في طرائق البناء الفعالة والعدد المحدود للمطورين العقاريين”.
كما أشار التقرير إلى عوامل أخرى تشمل بطء إجراءات الحصول على موافقة البلديات وهوامش الربح الكبيرة وقلة الرغبة في تمويل أعمال البناء وإهمال الشرائح ذات الدخل المتوسط.
لكنه أضاف: “أكثر تلك العوامل إلحاحاً هي أسعار الأراضي وتوافر تمويل أعمال البناء والنقص في نماذج التنمية المجتمعية المستدامة”.
وأوضح التقرير أن مخزون المنازل الحالي يميل بشكل غير متناسب نحو العملاء الأثرياء، وبالتالي فإن أسعار الفيلات الأصغر ترتفع أسرع من أسعار الفيلات الأكبر”.
وأشار إلى أن أسعار الفيلات الصغيرة ارتفعت في شرق الرياض بنسبة 30 بالمائة خلال ستة أشهر، في حين ارتفعت أسعار الفيلات الأكبر حجماً بنسبة 17.2 بالمائة فقط.
وتواجه السعودية مشكلة إسكان كبيرة نظراً لتسارع النمو السكاني وتدفق العمالة الأجنبية على المملكة التي تنفذ خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 400 مليار دولار.
ويجري الإعداد لقانون الرهن العقاري السعودي المنتظر منذ عشر سنوات تقريباً، إلا أن هناك توقعات بقرب إقرار القانون بعدما صرح “عبدالله الشيخ” عضو مجلس الشورى السعودي في مارس/آذار الماضي، إن من المتوقع أن تجري الموافقة على القانون قريباً، إذ يأتي على قائمة أولويات مجلس الشورى بعد قرارات خادم الحرمين بدعم القطاع العقاري.
كان العاهل السعودي الملك “عبد الله” أعلن في مارس الماضي منحاً بقيمة 93 مليار دولار شملت تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف.
وقال تقرير “كابيتاس”: “يمكن تعزيز طلب الزبائن عبر إنشاء قدرة شرائية من خلال التمويل ما يتيح للزبائن التسديد على دفعات بدلاً من دفع مبلغ مقطوع يفوق قدراتهم.. يتوقع أن تخفف الفائدة الناتجة عن القطاع المالي في هذا المجال بالإضافة إلى تطبيق قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره بعضا من الضغط في هذا الصدد”.
ويؤدي عدم وجود قانون تمويل عقاري واضح المعالم لغياب الإطار الذي يحكم الملكية العقارية، ما يثني البنوك الأجنبية عن إقراض شركات البناء ويحول دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق.
وذكر خبراء بقطاع العقارات أن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية اثنين بالمائة فقط، وأبلغ خبراء بالقطاع “رويترز” في وقت سابق، أنهم يتوقعون نمو السوق السعودية بغض النظر عن الموافقة على قانون الرهن العقاري من عدمه، لكن إقرار القانون سريعاً قد يؤدي لخفض تكلفة الإقراض بواقع نقطة مئوية إلى نقطتين.
