Posted inعقارات

الحكومة المصرية تتوصل لحل نهائي: استرداد “مدينتى” ثم إعادتها لـ “طلعت مصطفى”

أنهت اللجنة القانونية التي تم تشكيلها لحل أزمة مشروع “مدينتى” أعمالها وسلمت إلى رئيس مجلس الوزراء المصري تقريرها النهائي الذي وصف بـ “الحل الوحيد”.

الحكومة المصرية تتوصل لحل نهائي: استرداد "مدينتى" ثم إعادتها لـ "طلعت مصطفى"

قالت صحيفة “المصري اليوم” إن اللجنة القانونية التي تم تشكيلها لحل أزمة مشروع “مدينتى” أنهت أعمالها وسلمت إلى رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف أمس الأربعاء تقريرها النهائي الذي وصفه المستشار عبدالرحيم نافع رئيس اللجنة، بـ “الحل الوحيد”.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، قرر “نظيف” تشكيل لجنة للحفاظ على حقوق المواطنين والمستثمرين في مشروع مدينتي التابع لمجموعة طلعت مصطفى بعد أن قضت المحكمة الإدارية العليا يوم 14 سبتمبر/أيلول بإلغاء عقد أرض مدينتي بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة تابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة.

ووفقاً لصحيفة “المصري اليوم”، أوصت اللجنة في تقريرها بتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان العقد، على أن تقوم هيئة المجتمعات العمرانية باسترداد الأرض وتسلمها واسترداد حقها في التصرف فيها مرة أخرى، ثم تطبيق المادة (٣١ مكرر) المضافة بالقانون ١٤٨ سنة ٢٠٠٦ إلى قانون المناقصات والمزايدات، التي استثنت من أحكامه حالات “وضع اليد”، وأجازت التصرف بالاتفاق المباشر مع واضعي اليد الذين قاموا ببناء أو استصلاح أو استزراع ما تحت يديه، وفى غير ذلك من حالات الضرورة لتحقيق اعتبارات اجتماعية أو اقتصادية تقتضيها المصلحة العامة، وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس الوزراء.

وأكدت اللجنة أن هذه المادة المعدلة تتيح للهيئة التي استردت المساحة التصرف فيها مرة أخرى لنفس الشركة، استناداً إلى توافر حالة الضرورة لتحقيق اعتبارات اجتماعية واقتصادية تقتضيها المصلحة العامة، كما نصت المادة “٣١ مكرر” صراحة في قانون المناقصات والمزايدات.

وأشارت اللجنة، في تقريرها، إلى أن الأرض محل الأزمة، البالغ مساحتها ٨ آلاف فدان، لم تعد موجودة بالحالة التي كانت عليها عند إبرام التعاقد، بعد أن تحولت من صحراء جرداء “لا ظل فيها ولا ماء ولا شجر ولا بناء” إلى بنية أساسية ومجتمع عمراني ومرافق عامة وطرق ومنشآت تكلفت أموالاً طائلة، مما يستحيل تجاهله، كما يستحيل أيضاً إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.

كما لفت التقرير إلى “حسن نية” الشركة والمستثمرين فيها والحاجزين في المشروع، مؤكدة أنه لا يمكن أن ينسب خطأ العقد إلى الشركة، كما لا يمكن معالجة الأمر عن طريق الاحتكام إلى قواعد البناء على أرض الغير، لأن مؤدى ذلك نسج شبكة متعارضة من المصالح المتضاربة، وتعويض الشركة والمتعاملين معها بما لا قبل لأحد به.

ووفقاً لصحيفة “المصري اليوم”، أكدت اللجنة استقرار المراكز القانونية لجميع الأطراف المتعاملين على مشروع “مدينتي”، مشددة على أنه من مقتضيات الصالح العام.

واعتبر تقرير اللجنة أن إعادة التصرف بالبيع بالاتفاق المباشر مع الشركة تجد السند القانوني في توافر كل أركان حالة الضرورة المشار إليها في القانون، معتبراً أن الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية التي تقتضيها المصلحة العامة استقامت وتحققت في الواقع، منبهاً على هيئة المجتمعات العمرانية بضرورة الالتزام بالقواعد والأحكام المنصوص عليها في قرار رئيس الوزراء رقم ٢٠٤١ لسنة ٢٠٠٦، الذي حدد الشروط التي يلتزم توافرها لإجراء التصرف وتحديد السلطة المختصة بإجرائه، واعتماده وأسس تقدير المقابل العادل وأسلوب سداده.

في السياق نفسه، قرر “نظيف” تشكيل لجنة وزارية تضم كلاً من الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس البرلمانية، والدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية، والمهندس أحمد المغربي، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، للنظر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذه التوصيات محل التنفيذ، والعرض على اجتماع مجلس الوزراء المقرر عقده يوم الأحد المقبل.