Posted inعقارات

كيف يمكن حل الخلاف بشأن عقد أرض مشروع “مدينتي” في مصر؟

هناك خمسة تصورات أوضحها محللون لحل الخلاف بشأن عقد أرض مشروع مدينتي وهي:

كيف يمكن حل الخلاف بشأن عقد أرض مشروع "مدينتي" في مصر؟

أشعل حكم قضائي مفاجىء يهدد مشروعاً رئيسياً لمجموعة التطوير العقاري المصرية طلعت مصطفى يتكلف ثلاثة مليارات دولار المخاوف بشأن الاستثمار في القطاع العقاري المصري.

وقضت المحكمة الإدارية العليا يوم الثلاثاء الماضي بتأييد حكم بطلان عقد بيع أرض مشروع “مدينتي” إلى مجموعة طلعت مصطفي القابضة، وأيدت الحكم بأن هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان خالفت القانون ببيعها أرض مشروع مدينتي مباشرة إلى وحدة تابعة للمجموعة دون أن تطرحها في مزاد عام.

ويمكن للطريقة التي سيتم من خلالها حل القضية أن تحدد مصير أي قضايا مشابهة. وقال المهندس الذي رفع الدعوى القضائية إنه رفع دعوى أخرى بشأن اتفاق مشابه مع بالم هيلز.

وفيما يلي بعض التصورات التي أوضحها محللون وآخرون:

– أن تتمكن مجموعة طلعت مصطفى من إلغاء الحكم:

يقول خبراء قانونيون إنه لا يزال أمام المجموعة فرصة أخرى أمام القضاء لإلغاء الحكم الأصلي، ومواصلة البناء في مشروع مدينتي، ومن ثم استعادة ثقة المستثمرين.

لكن ذلك سيكون صعباً. وقال هاني سري الدين أستاذ القانون وعضو مجلس إدارة المجموعة إن إبطال الحكم سيكون صعباً لكن هذا خيار قانوني.

– أن تقوم الحكومة بتعديل العقد دون تغيير البنود.

يقول محللون إن من المرجح أن تحاول الحكومة تقنين وضع عقد ارض مدينتي دون تغيير البنود.

ويمكن ذلك من خلال إقرار تشريع جديد من خلال البرلمان يعفي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأثر رجعي من القانون الصادر في 1998 الذي يقضي بأن يتم البيع من خلال مزادات عامة. لكن هذا سيستغرق وقتاً على الأرجح كما أن موعد الانتخابات البرلمانية سيحل في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال محلل طلب عدم الكشف عن اسمه “ربما يتم إعداد تشريع ما يغير القواعد… لكن هذا سيكون له تأثير كبير على ثقة المستثمرين”.

ويمكن أن يتسبب التأخير لفترة طويلة في الإضرار بالمبيعات في المشروع مع انتظار المشترين المحتملين اتضاح الأمور.

وقد تكون هناك مسارات قانونية أخرى. وقال مجلس الوزراء أمس الخميس إن حلاً سيرسل إلى رئيس الوزراء أحمد نظيف في غضون أيام وذلك بعد يوم من إعلان المجلس أنه قرر تشكيل لجنة لتقييم القضية.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم المجلس “لا أعتقد أنهم (طلعت مصطفى) سيدفعون مزيداً من الأموال. لكنه سيكون مجرد إطار عمل قانوني.. إطار قانوني حتى يستمر المشروع”.

– أن تدفع مجموعة طلعت مصطفى غرامة أو مبلغاً إضافياً:

لمح بعض المحللين ووسائل إعلام حكومية إلى أن القضية يمكن أن تحل بأن تدفع المجموعة غرامة أو تعرض مبلغاً إضافياً بناء على إعادة تقييم للمشروع.

لكن الكثيرين يشككون فيما إذا كان هذا سيجدي نظراً لأن الخلاف كان بشأن الإجراءات وليس السعر. وقال هشام هلال الدين المحلل لدى شركة النعيم “دفع مبالغ إضافية لن يحل المشكلة”.

– أن تقيم الحكومة مشروعاً مشتركاً مع المجموعة:

أحد الحلول التي أشار إليها محللون ووسائل إعلام هو أن تدخل الحكومة في مشروع مشترك مع مجموعة طلعت مصطفى يعطي الحكومة ملكية الأرض ويسمح للشركة بإكمال المشروع والاحتفاظ بالأرباح.

إلا أن المشكلة في هذا الحل هي أنه سيشمل على الأرجح تغييرات ملموسة في العقد وهو ما تحرص كل من الشركة والحكومة بشدة على تجنبه.

– أن تطرح الحكومة للبيع في مزاد كل الأرض التي لم يتم بيعها:

يمكن للحكومة ببساطة أن تطرح للبيع في مزاد علني كل أراضي مدينتي التي لم يتم بيعها، وربما تحاول ضمان فوز عرض مجموعة طلعت مصطفى.

لكن لا يتوقع عدد يذكر من المحللين حدوث ذلك لأنه ربما يتضمن تحديات عملية كبيرة، وقد يثير مخاوف أشد بخصوص مستقبل القطاع العقاري في مصر.

وقال خالد خليل المحلل لدى بلتون “أشك بشدة في أن تتم مصادرة الأرض… إذا أقدمت الحكومة على مثل هذه الخطوة.. فسوف تتسبب في قدر هائل من عدم الاستقرار في أجواء الاستثمار في مصر”.