خلصت لجنة متخصصة تابعة لمجلس الشورى السعودي (البرلمان) إلى أن منجزات وزارة الإسكان متواضعة جداً ولا توازي ما حصلت عليه من ميزات وتسهيلات حكومية تمثلت في الدعم المالي الكبير والموارد البشرية.
ووفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية، أشارت “اللجنة” إلى عجز وزارة الإسكان عن الإيفاء بما هو مطلوب منها، إذ لم تسلم خلال 7 سنوات، وتحديداً منذ صدور أمر العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود،” رحمه الله، في عام 1432، سوى 3090 وحدة سكنية فقط، من أصل 500 ألف وحدة في جميع أنحاء المملكة، رغم أن المبالغ المرصودة 260 مليار ريال، أي أن الوزارة لم تتمكن من تسليم أقل من 1 بالمئة من إجمالي عدد الوحدات الـ500 ألف المفترض من الوزارة تسليمها”.
وكان الملك عبد الله أمر في العام 2011، بتأسيس وزارة للإسكان، وخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات لم ينته إنشاء أغلبها لحد الآن.
ومن المقرر أن يناقش مجلس الشورى، الأسبوع المقبل، توصية قدمها عضو المجلس أحمد الغامدي، تطالب وزارة الإسكان بوضع ضوابط وأنظمة مناسبة لمحاربة التكتلات العقارية للحد من احتكار الأراضي والمضاربة بأسعارها، مؤكدا في توصيته المعروضة في جلسة الأربعاء المقبل، بناء على تقرير لجنة الإسكان، أن هذه التكتلات هي أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار الأراضي والاحتفاظ بأسعارها العالية واحتكارها، مما أدى إلى تفاقم أزمة السكن بسبب شح الأراضي المناسبة للسكن.
ويرى “الغامدي” أن التكتلات العقارية أوجدت البيع الصوري لتدوير ملكية العقارات وحماية أسعارها من الانخفاض، كما تسببت التكتلات في وجود مساحات شاسعة من الأراضي البيضاء غير المستغلة داخل العمران، وبالتالي ارتفاع تكاليف التطوير وإيصال الخدمات إلى الأحياء المجاورة لها، وأكد العضو أن وضع ضوابط لمحاربة التكتلات يحد من الغلاء الفاحش لأراض في دولة بمساحة المملكة.
وأفادت الصحيفة اليومية -نقلاً عن مصادرها- أن عضو المجلس فاطمة القرني رفضت سحب توصية قدمتها للمجلس، تطالب فيها وزارة الإسكان بتضمين تقاريرها السنوية تفاصيل تعاقداتها مع الشركات الأجنبية المتعلقة بطبيعة المنتجات السكنية من حيث الجودة والتكاليف، وتوضيح مدى إسهام تلك التعاقدات في حل مشكلة توفير المساكن كفاءة وسرعة وإنجازاً، على الرغم من عدم قبول لجنة الإسكان والخدمات للتوصية.
وقالت مصادر الصحيفة إن “القرني” بررت تقدمها بالتوصية بوجود غموض في تعاقدات وزارة الإسكان التي أبرمتها مؤخرا مع عدد من الشركات الأجنبية وضخامة مبالغ تلك العقود، مع تواضع ما يتم تنفيذه من نسبة المنتج السكني وطول زمن التنفيذ.
أبرز ملاحظات الشورى على وزارة الإسكان:
1- انعدام المخرجات تقريباً بالنظر للمبالغ المرصودة والتسهيلات المتوفرة
2- عدم وضع ضوابط وأنظمة مناسبة لمحاربة التكتلات العقارية
3- عدم تضمين تقاريرها السنوية تفاصيل تعاقداتها مع الشركات الأجنبية
4- ضخامة مبالغ عقود الشركات الأجنبية، وضعف نسب التنفيذ وطول مدة التعاقد
