توقع خبير عقاري اليوم انتعاش السوق العقاري الخاص في القطاع السكني خلال العام الحالي 2010 وذلك من خلال الاستقرار السياسى وإعادة جدولة ديون بعض الشركات التي كان لها دور قوي وبارز قبل الأزمة.
وقال مدير دائرة العقار والتقييم في شركة المشكاة العقارية يوسف العليان أن انتعاش السوق العقاري السكني يرجع أيضا إلى الحكم الصادر لبيت التمويل وتحويل بنك الكويت الشرق الأوسط إلى بنك إسلامي.
وتوقع العليان أيضا ارتفاع القطاع الاستثماري حتى 12 في المئة مع توقعات بانخفاض الإيجارات بنسبة 10 في المئة اما القطاع التجاري فهناك ثبوت في الاسعار ونزول في قيمة الايجارات لقلة التمويل.
وعن اوضاع القطاع العقاري خلال العام الماضي 2009 قال ان الاقتصاد الكويتي عامة والقطاع العقاري الكويتي خاصة شهد ركودا حادا في ظل الانخفاض الذي شهدته حركة التداولات العقارية في الاشهر العشرة الأولى من العام الماضي.
واضاف ان حجم تلك التداولات تراجع على صعيد جميع القطاعات العقارية سواء السكن الخاص أو الاستثماري أو التجاري أو الصناعي والزراعي مع انخفاض قوي في الطلب الكلي.
واشار الى وجود انخفاض في قدرة الافراد على شراءالعقارات حيث انخفضت أسعار تلك العقارات بنسبة تتراوح بين 30 و 40 في المئة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية وتفاقمها لاسيما بعد صدور قانوني 8 و 9/2008 في ظل الركود العالمي وانكماش السوق الكويتي.
وذكر ان الاسعار وصلت على سبيل المثال في المناطق الجديدة مثل اشبيلية الى 100الف دينار كويتي لمساحة ارض 400 متر مربع على شارع واحد وفي منطقة المسيلة وبمساحة 500 متر مربع على شارع واحد وصلت الى 110الاف دينار وفي الفنيطيس وابو فطيرة مساحة 400 متر مربع على شارع واحد 70 الف دينار والعقيلة 500 متر مربع على شارع واحد 100الف دينار.
واضاف ان اسعار الاراضي في منطقة الزهراء بمساحة 500 متر مربع على شارع واحد وصلت الى 170الف دينار وفي السلام بمساحة 500 متر مربع في موقع زاوية وصل سعرها الى 240 الف دينار وفي منطقة الخيران السكنية بمساحة 400 متر مربع بموقع زاوية وصل الى 35 الف دينار.
وأعرب العليان عن استغرابه من انه لوحظ خلال هذه الفترة عدم وجود اراض معروضة في السوق وان وجدت تجد المشتري مترددا على امل النزول اكثر من سعرها.
واما اسعار البيوت فلاحظ انها هي التي كانت الاكثر اهتماما للمواطنين خصوصا المقتدرين ماديا حيث كانت الطلبات عليها قوية وازدادت بعد حكم بيت التمويل بالرجوع للتداول في السكن الخاص والبنوك الاسلامية ولكن هناك مناطق ظلت في حالة ثبات للاسعار وبعضها شهد نزولا.
واوضح انه وصل سعر البيت المؤلف من دورين ونصف في منطقة اشبيلة بمساحة 400 متر مربع بموقع بطن وظهر الى 190 الف دينار وفي منطقة العقيلة وصل سعر الدورين بمساحة 375 مترا مربعا بموقع زاوية الى 170 الف دينار وغرب الجليب بيت مكون من ثلاثة ادوار بمساحة 400 متر مربع بطن وظهر وصل سعره الى 190 الف دينار.
وعن المناطق الداخلية قال العليان انها كانت في حالة ثبات مع نزول بسيط وتبعها قلة في الطلب والتردد في الشراء.
واشار الى انه مع بداية الربع الاخير من العام الماضي 2009 حدثت انتعاشة مبينا ان كل هذه الاسعار سواء بالنسبة للاراضي او البيوت تغيرت وبدأت الاسعار ترتفع بشكل ملحوظ في المناطق الجديدة والمناطق التي انتهت منها البلدية من البنية التحتية مثل منطقتي الفنيطيس وابو فطيرة.
وعن القطاع الاستثماري افاد العليان بانه شهد طوال النصف الاول من عام 2009 حالة من الاستقرار والتوازن في العرض والطلب مع حدوث اختلاف بسيط في نوعية الطلب بين العمارات المخالفة لمواصفات البلدية لانها تعطي مدخولا اقوى وامكانية وصول نسبة البيع فيها الى 13 في المئة.
واضاف ان النصف الثاني من 2009 شهد على صعيد القطاع الاستثماري هدوءا طفيفا مما اثر في سعر العمارات والنسب بمعنى كانت النسب في كل من حولي والسالمية تسعة في المئة واصبحت عشرة في المئة وفي مناطق المهبولة وابو حليفة والفنطاس كانت النسبة 11 في المئة واصبحت 12 في المئة وفي منطقة الفروانية كانت تسعة في المئة ووصلت الى 11 في المئة.
وحول القطاع التجاري قال العليان انه الاقوى خلال العام الماضي من حيث العرض والطلب الى جانب ارتفاع سعره ولكن مع بداية النصف الثاني من 2009 تعرض لبعض المشكلات التي تسببت بانعكاسات سيئة على السوق العقاري مثل عدم وجود مستأجرين للوحدات في العمارات والابراج خلال هذه الفترة.
