أعلنت وزارة الإسكان السعودية إنها تدرس فروقات أسعار الأراضي بالمناطق ومقارنتها لضمان العدالة في التوزيع ما بين الهجر والمحافظات والمدن من حيث المساحة وقيمة الأرض، ووضع معاير جديدة لاستحقاق الأراضي من بينها أن تكون أسعار الأراضي المرتفعة مرتبطة بقدرة المستفيد مادياً على تسديدها.
وقالت صحيفة “الوطن” السعودية اليوم السبت إن المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، محمد الزميع، حسم جدل ندرة الأراضي بالمدن السعودية الكبرى خاصة مكة وجدة، بأن المستحقين سيحصلون على أراضيهم في أمكان وجودهم ومكان العمل، والأراضي متوفرة على حد قوله ولن تكون هناك إعاقة في التوزيع، لوجود إجراءات تسرع بالاستفادة من الأراضي البيضاء بداخل المدن، وتطوير الأراضي التي لا توجد بها بنى تحتية لتكون جاهزة للسكن.
ونفى “محمد الزميع” أن تكون رسوم تحصيل الأراضي البيضاء بسيطة، وإنما ستكون مدروسة بحيث تنعكس على أهداف الوزارة الأمر الذي يحد من أزمة السكن، وسيكون تحديدها قريباً ضمن آلية الاستحقاق التي تعمل الوزارة على وضعها، والتي على ضوئها ينطلق مشروع الإسكان بالمملكة، حيث تسبقها دراسات من أبرزها معرفة أسعار الأراضي التي تملكها الوزارة ومقارنتها بالمدن والهجر بالمناطق، وتحديد آلية استحقاق عادلة للمستفيد ليكون التوزيع ضمن هذه الآلية، إلى جانب مقترح بأن يكون سعر الأرض مرتبطا بمقدرة المستفيد على السداد.
وذكرت صحيفة “الوطن” اليومية إنه حول مدى سرعة إنجاز البنى التحتية والتي تحتاج إلى تنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وما يشهد من بيروقراطية في تنفيذ القرارات، قال “الزميع” إن “التعاون مع الجهات الحكومية مهم، ولكن يقتصر فقط من ناحية الاستشارة لخدماتهم، أما كعقود وتنفيذ مع القطاع الخاص فإن وزارة الإسكان أوكلت بها، ومن المهام الرئيسة تزويد الأراضي الشاسعة بالخدمات لتكون صالحة للسكن”.
وتعمل وزارة الإسكان السعودية حالياً على تنفيذ 200 ألف وحدة سكنية من أصل 500 ألف وحدة تنوي إنشاءها، وجاءت منطقة مكة المكرمة أعلى المناطق السعودية من نصيب الوحدات السكنية بـ 114 ألف وحدة، تلتها الرياض بـ 108 آلاف وحدة، واحتلت المنطقة الشرقية (الخبر، الظهران، الدمام) ثالثاً بـ 65 ألف وحدة.
وتعاني السعودية من أزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين إلى المملكة، مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار ريال، وفي خطوة للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني في البلاد، كان الملك عبد الله قد أمر بتأسيس وزارة للإسكان في مارس/آذار 2011، ورفع قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف كما أمر بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات.
