وقال رئيس مجلس إدارة شركة المتخصص العقارية “فرج الخضري” في تقرير السبت: إن المستثمرين اكتفوا بمتابعة السوق العقارية من بعيد وابتعدوا عن اتخاذ القرارات.
وأضاف: إنه كان متوقعاً أن تقل الحركة تدريجياً قبل دخول الربع الأخير من العام الحالي مع تزامن حلول الإجازة الصيفية وشهر رمضان المبارك.. حيث أنه من النادر ما يتخذ المستثمرون والمشترون في السوق العقارية قراراتهم الاستثمارية خلال فترة الصيف.
وأوضح أن هذه الفترة تتسم بطبيعتها بالهدوء والاستقرار بغض النظر عن الظروف العامة التي تشهدها الأسواق في ظل التأثر بالأزمة المالية العالمية، إضافة إلى بقاء السوق في دوامة غياب الأرقام والبيانات التي تكشف الحقائق والوضع العام لها من حيث العرض والطلب.
وقال “الخضري”: إن المبادرات والتدخلات الحكومية أدوات رئيسة في محاربة الأزمة الاقتصادية وتزويد السوق بما تحتاج إليه من تشجيع، مشيراً إلى أن القطاع العقاري الكويتي لا يزال مظلوماً من جانب الحكومة الكويتية.
وأشار إلى أن أسعار العقارات الكويتية استمرت في التراجع خلال الأشهر التسعة الماضية، حيث هبطت الأسعار بما لا يقل عن 40 في المائة بمقارنة بمعدلاتها في الأعوام الثلاثة الماضية.
وأيد “الخضري” وجهة النظر التي ترى أن الأشهر القادمة لن تشهد الكثير من المتغيرات على ساحة القطاع العقاري سواء على صعيد التداولات أو تحرك منحنى الأسعار.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة المتخصص العقارية إلى أنه وبعد قرابة العام ونصف العام منذ بدء التأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية وصلت أسعار العقارات إلى مستويات لا تحتمل المزيد من الانخفاض نظراً لملامستها أسعار التكلفة.
وأضاف: إن السوق العقارية الكويتية بدأت تبحث فعلياً عن نقطة الاستقرار تدريجياً.. الأمر الذي ينعكس بالإيجاب في العملية الاستثمارية والعاملين فيها من خلال عدة عوامل أبرزها التخلص من فئة الدخلاء والتركيز على التخصص في العمل إضافة إلى استشعار روح القناعة بالهوامش الربحية الطبيعية والمنطقية في القطاع العقاري.
ودعا “الخضري” إلى ضرورة تكثيف الجهود لخلق عامل الطلب في السوق العقارية المحلية وإنعاشها مع الحذر في الوقت نفسه من إغراقها بالوحدات العقارية المعروضة في السوق بما يصب في دعم قطاعات أخرى ضمن المنظومة الاقتصادية لا ترتبط بالعمل العقاري.
وقال: إن التركيز على عامل التوازن في الأسعار يشجع على دعم الطلب على المنتجات العقارية.
وأضاف: إن كثرة الحلول التي تلعب دوراً حيوياً في إخراج القطاع العقاري من حالة الهدوء التي يعيشها في الوقت الذي تضمن حقوق جميع الأطراف تتوقف على أهم عامل وهو غياب التمويل وشح السيولة الذي يسهم غيابهما في عدم إنجاح هذه الحلول.
