أحالت نيابة الأموال العامة في دبي، المتهم محمد ع م ع (إماراتي الجنسية) ويعمل مهندس تفتيش مباني في إحدى الدوائر الحكومية، إلى محكمة الجنايات بتهمة طلب الرشوة.
وحسب ما نشر في صحيفة الرؤية الاقتصادية نقلا عن تقرير للنيابة، فقد تجاوز المتهم منطقة اختصاصه الجغرافية ليفتش على محال في مناطق أخرى، ويبتزها لدفع مبالغ مالية له مقابل عدم تحرير مخالفات ضدها.
ووفقاً لتقرير النيابة، فقد طلب المتهم رشوة بشكل مباشر من إحدى شركات تجارة المعدات الثقيلة، مقابل استخراج ترخيص لمخالفات بناء موجودة في محل المؤسسة، نظير عدم تحرير مخالفة للشركة.
واعتبرت النيابة في عريضة الاتهام أن المتهم أخل بواجبات وظيفته على النحو الثابت في الأوراق، واقترف جناية طلب الرشوة والمعاقب عليها قانوناً، فيما عززت ملفات القضية بشهادات لشاهدي إثبات، من إدارة الملاحقة الجنائية في شرطة دبي، والشؤون القانونية في إحدى البلديات.
وأقر المتهم بمحضر استدلالات الشرطة وتحقيقات النيابة العامة بالواقعة المسندة إليه، حيث يختص من خلال عمله الحكومي بالكشف على المباني والمستودعات في إمارة دبي.
ووفقاً لإفادة شاهد الشرطة، أحمد غلوم البلوشي، فقد وردت معلومات من قسم التفتيش في البلدية بأن المتهم يبتز محلات لدفع مبالغ مالية مقابل التغاضي عن مخالفات مختلفة، فيما تم التحري عن صحة المعلومات، وبعد التأكد منها تم إعداد كمين عن طريق التنسيق مع أحد المحلات في منطقة رأس الخور، فيما تم إلقاء القبض عليه عند استلامه مبلغ نقدي.
وتعود الأموال التي تسلمها المتهم كدفعة مقدمة وقيمتها 2000 درهم إلى شرطة دبي، سلمها مسؤول المحل إلى الموظف العام المتهم، كما حضر إلى مكان الواقعة في التوقيت نفسه عدد من أصحاب المحلات المجاورة، وقرروا بأنهم تعرضوا للابتزاز بالطريقة ذاتها من المتهم نفسه، الذي زودهم برقم هاتف مكتبه وطلب منهم التواصل معه بشأن ذلك.
ودونت سلطات التحقيق شهادات الشهود والضحايا الذين تعرضوا للابتزاز، والذين حضروا من المناطق المجاورة لمكان التلبس بالجريمة، وتم فتح بلاغات جنائية لهم ضد المتهم نفسه، الذي نفذ جريمته بشكل متكرر على 11 محلاً وشركة، يوهم ضحاياه أنه يستطيع استخراج تصاريح للإضافات المخالفة من جهات الاختصاص الحكومية.
وحسب ما ورد في التحقيقات، فإن اللوائح والتعاميم التي تحكم عمل المتهم هي التعليمات الخاصة بالرقابة على المباني والمنشآت واستعمالات الأراضي وضبط المخالفات ومتابعتها والاستجابة لبلاغات الجمهور والعمل على إنهائها.
ووفق ما ذكر الأخصائي القانوني في جهة العمل الخاصة بالمتهم، ع ب ك، فإن هناك بنود لائحة تحدد الاختصاص المكاني للمتهم، كما أن المفتش يملك الضبطية الإدارية للمخالفات سواء كانت في نطاق اختصاصه أو خارج نطاق اختصاصه المكاني، وتكون تلك الضبطية صحيحة قانونياً.
