يرى المهندس حافظ إبراهيم التويجري نائب الرئيس التنفيذي للاستثمار والمشاريع في شركة العقيق للتنمية العقارية أن سوق العقار السعودي يمثل الآن فرصة كبرى وبخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية المسيطرة على العالم وذلك بحكم قوة شركة العقيق من الناحية المالية حيث أنها من أقوى الشركات العقارية حيث يبلغ رأسمالها 3 مليارات ريال سعودي.
بداية أكد المهندس حافظ إبراهيم التويجري نائب الرئيس التنفيذي للاستثمار والمشاريع في شركة العقيق للتنمية العقارية أن هناك رؤوس أموال سعودية كثيرة رجعت من الخارج وعادت للاستثمار في المملكة العربية السعودية ، وقال أنه في خلال السنتين الماضيتين قفز الاستثمار العقاري قفزات نوعية لم نكن نتوقعها أو حتى نراها من قبل.
كما يؤكد أن العقيق قامت بدراسة السوق بالكامل بحكم أنها انطلقت من المدينة المنورة وأغلب مشاريعها القائمة أو التي تحت الإنشاء موجودة في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والآن بدأت العقيق بالتوسع خارج المدينة المنورة وإلى المدن الرئيسية حيث أن هناك مشاريع في الخبر والرياض وفي جدة ومكة المكرمة وحاليا تمتلك العقيق قطعة أرض في مكان متميز جداً في مدينة الخبر ويجري الآن عمل التصاميم المبدئية لإنشاء برج فندقي 5 نجوم تبلغ تكلفته التقديرية حوالي 300 مليون ريال يحتوي على شقق (VIP) ومكاتب إدارية وسيكون هذا المشروع المتميز هو باكورة مشاريع العقيق بالمنطقة الشرقية.
أما بالنسبة للمشاريع التي تحت الإنشاء فقد أوضح المهندس حافظ أن لدى العقيق أربعة مشاريع تتراوح مابين 4 ـ 5 نجوم تقع جميعها على مقربة من المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة باستثمارات ضخمة جداً تقارب 800 مليون ريال، وأضاف المهندس حافظ التويجري بأن مسيرة العقيق لم تقف عند المساهمة في تطوير المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف وحسب، بل ساهمت أيضاً في تغطية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية لتوفير السكن المناسب بما يتلائم مع احتياجات وإمكانات الأسرة السعودية.
ويضيف نائب الرئيس التنفيذي للاستثمار والمشاريع بالعقيق : كانت بداية نشاطاتنا في المدينة المنورة والآن بدأنا الانتشار على مستوى المملكة ، ونخطط في المستقبل وضمن الخطة الإستراتيجية للعقيق بالتوسع والانتشار في منطقة الخليج، ولدى العقيق أيضاً استثمارات في شركات ومشاريع أخرى، فمثلا لدينا الآن استثمارات في شركات أخرى مثل شركة طود لإدارة وتسويق العقار وشركة طيبة للمقاولات والصيانة (تاكوما) ونحن أيضا مساهمون في عدة شركات مساهمة وذات مسئولية محدودة.
وباختصار نحن ننظر للسوق الآن باعتبارها فرصة بالنسبة لنا وبخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية بحكم قوة الشركة من الناحية المالية فشركتنا من أقوى الشركات العقارية برأسمال 3 مليارات ريال.
ولكن كيف ستمولون مشاريعكم، هل سيكون التمويل من المحفظة الخاصة لشركتكم أم من مصادر أخرى؟
في الوقت الراهن كل مشاريعنا هي بتمويل ذاتي، والآن حسب قوة الشركة وأصولها التي تفوق رأس المال بمراحل ليس لدى العقيق أية إشكاليات في مسألة التمويل بل بالعكس نحن لا نقدم على أي مشروع إلا بعد دراسته بشكل مستفيض جدا ونتأكد من العائد الذي ستتلقاه الشركة ، وجميع المشروعات تخضع لدراسات الجدوى ، ولهذا فان تمويلها يكون سهلا أي أنها لن تعاني من أية إشكاليات تمويلية.
برأيك لماذا تخاف الشركات من الاستثمار العقاري، وهل هذا الخوف سببه غياب التمويل أم الوضع العام؟
الشركات الكبيرة، وخاصة المستثمرة في المملكة الآن ليس لديها أي خوف بل على العكس فالمشاريع التي درست دراسة مستفيضة لا يوجد أي خطر عليها ولا خوف، الخوف موجود فقط في المشاريع التي وضعت حسب النسق السائد حالياً لأن هناك مشاريع ذات طبيعة تقليدية ولم تخضع لدراسة مستفيضة، فبعض الشركات ترى شركات أخرى تقوم ببناء مجمع مكاتب مثلاً وبدون دراسة جدوى مستفيضة وبدون دراسة السوق، وبدون معرفة حجم الطلب، وما إذا كان مرتفعا أم لا، فتقوم بتقليدها، وللأسف هذه كانت مسألة تقليد أعمى غالباً ما تكون نتائجه وخيمة مما يكبد هذه الشركات خسائر فادحة تضطرها أحياناً لبيع المشروع بأبخس الأثمان، لكن الآن وبعد الأزمة اختلفت الأمور تماما حيث أصبح الاستثمار نوعي وصرنا نرى تنوعا في المشاريع دون وجود تقليد أو تبعية. ليس هناك الآن شركات تكرر ما قامت به شركات أخرى بل بالعكس فهذه الشركات تبحث عن حاجات جديدة تكون مطلوبة في السوق بخلاف ما كان حاصلا في السنوات الماضية.
برأيك هل التمويل الآن في السوق السعودي متاح لأي شركة مثلما كان سابقا؟
أعتقد أن التمويل للمشاريع الجيدة والمشاريع المدروسة دراسة جيدة متاح بشكل كبير جداً، فنحن نتعامل مع البنوك ونتعامل مع شركات تمويل ومع مستثمرين كبار والحمد لله ليس هناك أي عقبات بالنسبة للحصول على تمويل.
وحتى بدون شروط؟
بالنسبة إلينا نحن، فان شروط التمويل لم تختلف بشكل كبير بل على العكس فنحن نرى الآن الممولين سواء كانوا بنوكا أو مستثمرين آخرين أصبحوا يتجهون للشركات القوية. هؤلاء هم الذين يذهبون للشركات وليس الشركات هي التي تذهب إليهم ، لقد اختلفت الأمور كثيراً الآن ولم تعد كالسابق.
برأيك هل البنوك الآن مرنة فيما يتعلق بالتمويل؟
أعتقد ذلك ، لكن فقط مع الشركات التي أثبتت قوتها وكذلك المشاريع التي تثبت نجاحها، فالتمويل متاح ومتاح بشكل كبير والبنوك ـ كما أتصور ـ ليس لديها أي مشاكل من هذه الناحية.
ماذا عن أسعار الوحدات العقارية أي أسعار البيع، هل لا زالت كما هي أم اختلفت عما كانت عليه سابقا؟
نحن كشركة قائمة حالياً لنا استثمارات بجانب المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة واستثماراتنا على العكس من الاستثمارات الأخرى تزيد ولا تنقص لماذا؟ لأن هذه المشاريع تقع في ثاني أغلى منطقة في العالم من ناحية الطلب، فالطلب لن يتراجع بل على العكس سيرتفع في هذه المنطقة. كما أن فتح باب العمرة في السنوات الأخيرة وزيادة عدد الزوار إلى المدينة بشكل كبير جدا مما أدى الى زيادة الطلب وتسبب في رفع الأسعار أيضاً بشكل كبير.
نحن هنا لا نتحدث عن مناطق سكنية أو عن مناطق تجارية في أي مدينة أخرى، نحن نتحدث عن مشاريع في المدينة المنورة وبالقرب من الحرم ، فالعقيق تمتلك عدة مباني في أفضل موقع بمواجهة المسجد النبوي الشريف، أنا أتكلم عن مركز طيبة السكني والتجاري،الذي يقع في أفضل موقع بمواجهة الحرم ويأتي بجواره مباشرة برج المجيدي وخلفهما مباشرة فندق العقيق، وعندنا في المشاريع القادمة فندق ريادة وفندق قصر طيبة وفندق العجوة وفندق الصفوة كل هذه المشاريع تقع في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة وكلها مشاريع مدروسة دراسة مستفيضة سواء من حيث الموقع أو الطلب أو حاجة السوق وحتى من حيث دراسة السوق مستقبلياً كيف سيكون.
بالنسبة لنوعية المشاريع الآن، برأيك ما هو أفضلها؟
إذا تكلمنا عن سوق المملكة ففي هذه السوق حالة رواج لجميع أنواع المشاريع العقارية وهناك سوق لكل تلك المشاريع والطلب عليها كبير جدا سواء كفنادق أو غيرها، لقد رأينا أن أغلب شركات الاستثمار العقاري قد اتجهت إلى مشروعات إنشاء الفنادق، وكذلك فإن الطلب لا زال مرتفعاً على المجمعات السكنية وكذلك الحال على المجمعات التجارية سواء المكاتب أو مجمعات التسوق وبخاصة في مواقع معينة ونحن هنا نتكلم عن مدن الرياض وجدة والدمام ومكة المكرمة والمدينة المنورة، في كل هذه المواقع الطلب عالي جداً، ونحن على العكس نرى أن المملكة لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية الحالية واستطاعت أن تثبت فعلا أن اقتصادها قوي كما أن المملكة لم تكن تتعجل الأمور فيما يخص التطوير بل على العكس فان مدن المملكة ما زالت بحاجة إلى تطوير أكبر مما هو حاصل حاليا والطلب لا يزال أكبر بكثير وهذا بالطبع ما دعم موقف شركات الاستثمار العقاري في المملكة.
ما هي أهم المناطق التي عليها طلب أكثر حاليا، هل هي الرياض جدة أو المنطقة الشرقية أم الحرم، وما هي المناطق التي يرتفع فيها الطلب؟
حسب دراسة سابقة لمدن المملكة، فان هناك فرصا استثمارية كبيرة جدا في جميع أنحاء المملكة بدءا من المنطقة الوسطى إلى المنطقة الغربية والشمالية والشرقية والجنوبية أيضا هناك حاجة كبيرة للتطوير العقاري وهذا يعود إلى أن معدل النمو السكاني في المملكة مرتفع، كما أن عدد السكان كبير والأهم من كل هذا نسبة صغار السن والشباب في المملكة هي نسبة مرتفعة جداً، وهذا سبب رئيسي من أسباب التطوير فنسبة 70 بالمائة من سكان المملكة هم أقل من الثلاثين سنة وهذا يدل على أن هناك حاجة كبرى للاستثمار العقاري سواء من ناحية سوق الإسكان أو المكاتب أو المجمعات التجارية والفندقية وغيرها ، وعلى العكس نحن نرى أن الطلب إلى ازدياد والحاجة المستقبلية هي أكثر مما هو الحال عليه حالياً أو في الماضي .
ما هو حجم الوحدات السكنية التي تتطلبها سوق المملكة حاليا ؟ وهل هناك دراسة حول هذه النقطة؟
لقد وصلتنا دراسات كثيرة عن هذه النقطة،المملكة بحاجة إلى عدد كبير من الوحدات السكنية سنويا لأن الطلب عال جدا، وفي اعتقادي فإن إنشاء الوحدات السكنية سابقا كان يتم بطريقة بدائية نوعا ما فالمستثمرون كانوا يشترون قطعة أرض ثم يقومون بالبناء عليها ومن ثم بيعها كوحدات وكما قلت من قبل فإن الزبائن أغلبهم صغار في السن وليس لديهم الإمكانية لدفع هذه المبالغ وأعتقد أن المرحلة الحالية هي مرحلة شركات التمويل ولقد رأينا أن هناك شركات تمويل كبيرة قد بدأت فعلا في تمويل الإسكان كشركة أملاك وتمويل في دبي هذا بالإضافة إلى البنوك التي كانت موجودة في السابق.
لكن الشركتان أوقفتا عمليات التمويل في دبي؟
السيولة كما قلت في المملكة لا زالت عالية جداً ونحن نختلف عن سوق دبي فعندما تحسب نسبة الموظفين السعوديين في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام لا تعد هذه النسبة ضئيلة وهذه الحال هي عكس دبي حيث أن نسبة كبيرة من الموظفين هي في القطاع الخاص وليس العام لذلك فهم تأثروا بالأزمة، أما الموظفون في السعودية فأغلبهم في القطاع العام ولذلك فإنهم لم يتأثروا بالأزمة فهؤلاء يتلقون رواتبهم في آخر كل شهر وليس لديهم أية مشكلة في التمويل، سوق دبي على سبيل المثال من يشتري الفلل السكنية والشقق أغلبهم أجانب من الخارج وهؤلاء يتأثرون بسهولة بالأزمة بينما نحن هنا أقل تأثراً لأننا نبني للمواطنين وجميع الزبائن هنا هم من السعوديين فليس هناك أية إشكاليات، وحتى إذا اعترفنا أن البنوك تأثرت من حيث التمويل فأنا أعتقد أن التأثير سيكون محدوداً كما سيكون محدوداً من حيث التوقيت أي أنه سيكون لفترة أشهر أي أقل من سنة لكن والحمد لله فان التقرير الذي صدر قبل أيام عن مؤسسة النقد العربي السعودي أوضح أن أرباح البنوك خلال الربع الأول من 2009م كان أفضل من الربع الأخير من العام 2008م بل أنه كان أفضل من 2008م وهذا دليل على أن البنوك لم تتأثر.
هناك شركات قامت بمبادرات تمويل ، أي أنها هي بدأت بعمليات التمويل للمشترين مثل دار الأركان؟
لا فنحن في العقيق لا ننشئ مشاريع للبيع بل كاستثمار طويل الأجل أي أننا ننشئ المشاريع ونقوم باستثمارها سواء كانت فنادق أو وحدات سكنية فلدينا مثلا مركز طيبة للتأجير كشقق سكنية بجوار الحرم ولدينا مراكز تجارية نقوم بإدارتها بالكامل كما هو الحال في شركة طود . فنحن لسنا بحاجة لتمويل مشروعاتنا نحن نصل للمستثمر النهائي مباشرة ولسنا بحاجة لأن نسوق وحداتنا على أساس بيع أو نحتاج تمويل.
هل فكرتم بمشاريع للبيع؟
حاليا لدينا مشروع واحد هو مشروع مخطط عالية طيبة هذا المشروع سيكون وحدات سكنية للبيع وهو على مساحة 200 ألف متر مربع في المدينة المنورة في موقع متميز جدا وسيكون فيه نحو 166 قطعة أرض معدة لإنشاء فلل سكنية عليها وحتى تصاميمها موجودة وانتهت واستلمنا الموافقة النهائية على المخطط من مقام وزارة الشئون البلدية والقروية، كما تمتلك العقيق شققاً سكنية في مركز طيبة السكني والتجاري المواجه للمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة متاحة للبيع، ونحن نستقبل بعض المستثمرين الذين يريدون الاستثمار في الشقق وليس التأجير أي أنهم يريدون الشراء بهدف الاستثمار لآجل طويل .
هل لديكم أي علاقة بالمدن الاقتصادية الجديدة؟
شركة العقيق من المساهمين في شركة مدينة المعرفة الاقتصادية وسنكون أيضا من المطورين للمشروع مستقبلاً في مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة .
هل لديكم أي استثمار في مدينة الملك عبد الله؟
لا حاليا على الأقل ولكن في المستقبل ربما ندرس العروض ، ولكن إحدى شركاتنا التابعة وهي شركة طود لإدارة وتسويق العقار وقعت قبل فترة عقداً مع شركة إعمار لتسويق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ في المدينة المنورة والمناطق الشمالية.
ما هو الحجم الكلي لأعمال الشركة في السعودية؟
هذا سؤال من الصعب أن أجيب عليه الآن لكن حجم أعمال الشركة حاليا يبلغ 5 مليار ريال وهذا يشمل المشاريع التي هي قيد التصميم والقائمة حاليا.
