Posted inعقارات

ماجد الحقيل: الطلب على العقار يستمر 20 عاماً

أبدى ماجد الحقيل المدير التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري في السعودية ثقة كبيرة بمستقبل سوق العقار السعودي، وبالفرص التي قدمها وسيقدمها.

ماجد الحقيل: الطلب على العقار يستمر 20 عاماً
ماجد الحقيل: الطلب على العقار يستمر 20 عاماً

أبدى ماجد الحقيل المدير التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري في السعودية ثقة كبيرة بمستقبل سوق العقا ر السعودي، وبالفرص التي قدمها وسيقدمها ليس فقط خلال السنوات المقبلة، بل على مدى العشرين عاما اللاحقة. غير أن العقيل اعترف بان سوق العقار السعودي يعاني من قلة الدعم لامتلاك الوحدات السكنية، ومن مشكلة عدم وجود منتجات تمويلية كافية ومتطورة وبخاصة لشريحة ذوي الدخل المحدود.

تنوع الحوار بشكل كبير مع ماجد الحقيل المدير التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري في السعودية. فقد بدأ بأوضاع سوق العقار السعودي ثم انتقل إلى سوق العقار في دولة الإمارات وفي دبي تحديدا، غير أنه انتهى بالأزمة المالية العالمية الراهنة وبمستويات التضخم ليس فقط في السعودية بل وفي باقي دول الخليج العربية. وفي ما يلي نص الحوار.

يبدو أن سوق العقار في السعودية يختلف عن سواه في باقي المنطقة، كيف ترونه أنتم؟

إن ما يميز السوق العقاري في السعودية عنصران أساسيان أولهما أن أساسيات السوق من حيث العرض والطلب ومن ناحية النمو على مدى 20 عاما، تقدم كلها أسسا إيجابية للسوق ككل. وثانيا أن السوق السعودي يعتبر سوقا عذراء ولا يزال في مراحله الأولى ومجال النمو فيه هو مجال كبير كما أن مجال الإبداع فيه كبير أيضا وعندما تكون الأسواق ناضجة، فانك عندما تأتي بمنتج جديد يجب أن تكون هناك بالفعل شركات ناضجة تقوم بعملية التطوير العقاري من أجل تحقيق المنافسة في هذه السوق. وفي السوق السعودي ولسوء الحظ فان أي منتج يتم تطويره في هذه السوق، يمكن أن يكون منتجا جديدا للسوق وهذه ميزة للسوق تجعله متميزا عن الأسواق الناضجة. هاتان الميزتان تعطي دعامة للسوق السعودي وهذا بحد ذاته يجعل السوق تتطور بشك جيد. أما معوقات السوق أو معضلات السوق السعودي هو أنه لا يزال يعاني من قلة الدعم لامتلاك الوحدات كما أن قروض الرهن العقاري غير متوفرة حتى الآن والاقتراض المكلف يجعل ذلك صعبا لكننا نعتقد أن القوانين الجديدة سوف تحسن كل ذلك وسوف تقضي على نقاط الضعف في السوق السعودية وتجعلها بالفعل فرصة حقيقية.

ماذا عن التمويل بشكل عام وكيف يؤثر في السوق السعودية؟

التمويل في السوق السعودي يمكن أن نقسمه إلى قسمين: المطور والمستهلك النهائي . بالنسبة للمطور لا يوجد في السوق شركات تطوير ذات خبرة تجعل البنوك تقدم على الإقراض أي أنه ليس لدى المطورين العقاريين سجلات إيجابية تجعل المقرضين يقدمون على الإقراض، وفي الوضع الحالي للبنوك والفوائد، لا يمكن أن تكون هناك سياسات هجومية من جانب المطورين. أما من ناحية المستهلك الرئيسي فان الوسطاء لا يجدون أي مشكلة في إيجاد التمويل ونحن نواجه ذلك بمنتجاتنا التي نقدمها للأسواق. وبشكل عام فان عمليات التمويل حتى من البنوك قد بدأت تصبح أكثر سهولة وأقل تشددا قياسا بالشروط التي كانت سائدة في السابق. البنوك أصبحت الآن أكثر واقعية في عمليات الإقراض وأيضا في شروطهم الموضوعة لتقييم المطورين العقاريين وهم يرونهم عائدون مرة ثانية وإن لم يكن بالسرعة المطلوبة غير أنهم يعودون. وهذا ينطبق على عدة أمور في المجال العقاري كالخدمات كما أن أسعار الفوائد البنكية الخاصة بالتمويل العقاري هي الأخرى تراجعت أيضا وهي مرتبطة بعاملين أسعار الفائدة الأساسية وكذلك حجم المخاطرة لدى العميل والفائدة الأساسية هي الآن 1.2 بعد أن كانت 3 أو 4 بالمائة. أما الفائدة على المخاطر فقد ارتفعت، لكن في الإجمال فان الفائدة ككل تراجعت كثيرا .

وهذا برأيك يعني أن التمويل ليس مشكلة أساسية ؟

لا التمويل مشكلة، لكنه ليس مشكلة رئيسية هذا ما قصدت. نحن في شركة رافال حصلنا على ثقة الممولين والبنوك ونحن نحصل بسهولة على التمويل فقد تم بالفعل تمويل أحد مشاريعنا، كما أن لدينا مشروعا ثانيا حصلنا له على موافقة مبدئية من البنوك المحلية.

لكن ماذا عن الشروط هل كان التمويل بشروط العام الماضي أم بشروط هذا العام أم أن هناك شروطا جديدة ؟

أنا أعتقد أن الشروط التي حصلنا بموجبها على القروض هي شروط عادلة ربما لم تكن كما هو الحال في العام الماضي لكنني أستطيع القول أنها معقولة خاصة إذا نظرنا إلى ظروف السوق.

ما هي المشاريع التي لديكم ؟

نحن نركز كل منتجاتنا على المشاريع السكنية. مشروع بالانسيا هو أحد الأمثلة على المشاريع السكنية التي نركز عليها وإنشاء الله فاننا سنقوم بتطوير مشروعين إضافيين في عام 2009 وهما مشروعان لبرجين سكنيين غير البرجين، وكلها ستكون مجمعات سكنية بالرياض.

ماهو حجم أعمالكم في شركة رافال أقصد الحجم الكلي لجميع مشاريعكم؟

نحن نتوقع أن يبلغ الحجم الكلي للاستثمارات في 2009 أكثر من 3.7 مليار ريال.

ما هو المنتج الأكثر طلبا بالنسبة إليكم، هل هو في المجال السكني أم التجاري أم السياحي؟

إذا افترضنا أن نسبة 75 بالمائة من المنتجات التي ستأتي للأسواق هي عقار سكني فهذا يشكل شريحة كبيرة وضمن هذه الشريحة تأتي شريحة المساكن المخصصة لذوي الدخل المتوسط في المرتبة الثانية لكن الطلب الأساسي على العقار السكني يأتي من شريحة ذوي الدخل المنخفض. المشكلة الوحيدة لدى هذه الشريحة هي أن عملية التمويل هي صعبة عليهم.

ألا يوجد منتجات تمويل خاصة بهذه الشريحة أي شريحة ذوي الدخل المحدود؟

هناك منتجات تمويل خاصة بهؤلاء غير أن منتجاتهم ليست سهلة كما هو الحال في منتجات الطبقة ذات الدخل المتوسط.


ألا تعتقد أن هذه تشكل فرصة للبنوك لتمويل هذه الشريحة من ذوي الدخل المحدود؟

نعم البنوك تريد أن تكون عدوانية في هذا المجال ولا بد من القول أن من مصلحة البنوك أن تنوع المخاطر وأن تذهب إلى المستهلكين بدلا من أن تذهب إلى المطورين حيث يوجد الكثير من المخاطر. لكن كما قلت فان الشريحة التي يقل دخل الموظف فيها عن 4 أو 5 ألاف من الصعب جدا أن تجد من يمولها للحصول على قرض لشراء مسكن على المدى الطويل. نحن ومن ضمن مشاريعنا وقعنا مع مجموعة استثمارية وهي مؤسسة مالية لتطوير ستقوم بإطلاق صناديق تمويل عقارية وهذه واحدة من النوعيات الجديدة في تمويل المشاريع.

لكن هذه الصناديق من أين ستأتي هي ذاتها بالتمويل ؟

من السوق. فهناك صناديق تمويل مشتركة، وهذه الصندوق لن تقترض من البنوك. ونحن سندخل معها في شركة بحيث نكون مستثمرين وممولين في آن واحد معا فهم يمولون جزءا من الاستثمار ونحن نقوم بتمويل الباقي، وهذه طريقة جديدة في التمويل وكذلك في التطوير العقاري في السوق السعودية.

لكن برأيك إلى أي درجة تساعد هذه الصناديق أو تحرك سوق العقار السعودي؟

لدى الصناديق ميزتان أساسيتان أولهما ميزة أنها تخاطب أكب شريحة من المستثمرين وهي تستهدف المستثمر الصغير للمشاركة في هذا النوع من الاستثمار وهي أيضا تساعد المطورين على الحصول على تمويل للمشروع. هذا يعمل لصالح الجانبين في العادة أي لصالح المستثمرين والمطورين.

ما هي خططكم الاستثمارية، وهل تفكرون بالخروج إلى خارج السوق السعودي؟.

نحن نعتقد أن السوق السعودي كبيرة بما يكفي وبوجود عدد قليل من المستثمرين نرى أن الفرصة التي يقدمها السوق السعودي كبيرة، ولكن في الوقت الذي نجد فيه أن لدينا القدرة على الخروج للاستثمار في الخارج، أي في خارج السعودية، فإننا بكل تأكيد سنقوم بهذه الخطوة.

ألا ترون أن سوق العقار في دبي يشكل فرصة في الوقت الراهن نتيجة التراجع الحاد في أسعار العقار في دبي؟

أنا في الحقيقة لست على اضطلاع على أوضاع السوق في دبي لكن الشيئ المهم في أي سوق هو معادلة العرض الطلب فاذا كان هناك تراجع في الطلب، يجب أخذ الحذر ولذلك نرى أن أسواق السعودية والبحرين وعمان هي أفضل حالا نتيجة وجود الطلب ولأن معظم الطلب يأتي من أهالي هذه البلاد.

مار رأيك بوضع سوق العقار في دبي وأيضا في قطر حاليا وما هي توقعاتك لهذين السوقين؟

أنا أعتقد أن دبي تمر حاليا بمرحلة جديدة وتجربة جديدة. وأعتقد أن المسئولين في دبي ما زالوا حتى اللحظة يقومون بدراسة حجم مشكلة العقار ذاتها. وكما تعلم فان دراسة المشكلة تستغرق وقتا وكذلك إيجاد الحل. كما أعتقد أن أهل دبي، وكما استطاعوا منذ البداية بناء دبي، قادرون على إيجاد الحلول اللازمة لهذه المشكلة. أنا أعتقد أيضا أن الوافدين الذين يعيشون في دبي يجب ألا يرحلوا عن دبي. هذا شيئ هام جدا بالنسبة لدبي. وهؤلاء إذا رحلوا عن دبي فمن الصعب جدا إعادتهم بل أن مسألة إعادتهم هي مهمة شاقة جدا. هذه أكبر مشكلة يمكن أن توجهها دبي في ضوء ما نسمع عن أعداد كبيرة من الوافدين تغادر دبي في هذه الأيام. لكن أنا على ثقة بأن حكومة دبي والمسئولين فيها وأولئك الذين ساهموا في بناءها قادرون فعلا على إيجاد حلول لكل مشاكلهم، والانتقال إلى مرحلة أخرى من خلال إيجاد الحلول بالسرعة الممكنة، وهذا ما أثبتوه فعلا على مر السنوات الماضية. ما بنته دبي على صعيد البنية الأساسية شيء هام وكبير وليس له نظير وهذا بحد ذاته إنجاز كبير في غضون هذه الفترة القصية. لقد حققت دبي إنجازات لم يستطع غيرها تحقيقها طيلة سنين وهذا بالطبع يحسب لدبي وقيادتها وأهلها. وتجربة دبي بحد ذاتها تستحق الإشادة كما أنها تجربة شكلت دربا ومنارة لكل دول المنطقة التي استطاعت أن تستفيد من هذه التجربة وهي بالفعل وضعت أسسا ومعايير ممتازة وجديدة لعملية التطور كانت في الحقيقة متطورة ومتقدمة عن أي أحد آخر في العالم العربي.

كيف تقيمون وضع التضخم بشكل عام سواء في السعودية أو في المنطقة، ولأي درجة الوضع أفضل حاليا؟

أنا أعتقد أن أوضاع التضخم هي الآن أصعب في ظل الحلول الدولية المطروحة أي طباعة مزيد من النقد، وهذا لسبب رئيسي هو أن طباعة النقد هي التي تولد عملية التضخم. وحاليا، ورغم التصحيح البسيط في معدلات التضخم في العالم، فاننا نعتقد أن التضخم قادم وبشكل كبير وهذا يدعم بشكل كبير بعض الصناعات كصناعة العقار وكل الصناعات التي هي بحاجة إلى أصول فعلية وأدوات مالية. نسب التضخم الآن هي نسب مقلقة للجميع ولأن الحلول المطروحة هي بحد ذاتها ستزيد التضخم. لكن في ما يتعلق بدول الخليج فان هذه الدول ليست بحاجة لطباعة المزيد من النقد كما يفعل الآخرون لمواجهة التضخم. وما من شك أن السعودية دولة مستوردة ولذلك فهي تتأثر أكثر وتزيد لديها نسبة التضخم. أنا أعتقد أن مشكلة التضخم قد أصابتنا فعلا لكن السؤال هو هل مشكلة التضخم أصبحت في نهايتها الآن أم أنها لا تزال في البداية . المشكلة أن أحدا لم يستطع حتى هذه اللحظة تحديد حجم المشكلة. فعندما نحدد حجم المشكلة يمكن حينذاك معرفة ما إذا كنا قد أوشكنا على نهايتها أم لا . لا أحد في العالم يستطيع الآن التحدث عن حجم المشكلة المالية والاقتصادية التي يواجهها العالم ولذلك نحن لا نعرف الكثير عنها في الواقع. أنا أعتقد أن السياسات التي تقوم بها الحكومة السعودية الآن من ناحية الاستثمار في البنية الأساسية وضخ الأموال لتمويل المشاريع وزيادة إنفاق الدولة على المشاريع ، بالإضافة إلى عوامل كثيرة أخرى كأسعار الفائدة بين البنوك، يساعد كله في عملية الحد من المشكلة.