وأوضح أنه بالرغم من أن قانون العقارات الجديد ألزم المالك بصيانة المباني المؤجرة، فإنه ترك ثغرة يجب توضيحها وهي أنه يجوز للمالك هدم المبنى الذي تعدى عمره 15 عاماً بشرط إخطار المستأجر قبل ذلك بـ6 أشهر وإتباع الإجراءات القانونية للحصول على ترخيص للهدم من الجهات المختصة.
ويذكر أن نسبة كبيرة من المباني والعقارات في الدوحة مر عليها أكثر من 25 عاماً، كما ذكرت صحيفة “القبس” الكويتية.
وشدد “النعمان” على أهمية وضع خطط إستراتيجية للدوحة تشمل صورة واضحة عن مستقبل العاصمة حتى لا تهدر أهم الثروات التي تمتلكها قطر والتي بنيت على مدى عشرات السنوات، وهي الثروة العقارية والعمرانية التي شهدت طفرة استثنائية خلال السنوات العشر الأخيرة خصوصاً.
وتأتي الأصوات الداعية إلى الاهتمام بصيانة المباني القديمة في قطر وسط ارتفاع متنام في حجم الشقق السكنية التي يجري بناؤها ضمن مشروعات عقارية عملاقة.
وقال تقرير عقاري حديث إنه وخلال ثلاثة أعوام فقط، أي خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2005، أكتمل بناء 12 ألف مبنى في قطر، وتم إصدار نحو 10700 رخصة بناء في قطر.
ونوه التقرير بالارتفاع المتنامي لأعداد السكان في قطر والذي يقدر حالياً بنحو من 1,5 مليون نسمة، وتعود معدلات النمو السكاني العالية إلى تدفق العاملين الأجانب كنتيجة للتوسع في قطاعي الطاقة والإنشاءات، كما أن نمو الخدمات المهنية والهايدروكربونات قد جذب شريحة من الأجانب الأثرياء الذين باستطاعتهم دفع إيجارات بأسعار مرتفعة.
وحسب التقرير الذي أعدته الشركات العقارية العالمية المتخصصة، فإنه ومنذ أواسط عام 2006 وحتى 2007، ارتفعت الإيجارات في قطر بنسبة 50%، وبلغ معدل الإيجارات 5500 ريال شهرياً لشقة تحتوي على غرفة نوم واحدة، وأكثر من 7 آلاف ريال للشقة التي تتكون من غرفتي نوم في بعض المناطق في الدوحة، وتتراوح أسعار الأراضي بين 4400 ريال إلى 8 آلاف ريال للمتر المربع بالنسبة للشقق السكنية، و13500 ريال للفلل، موضحاً أن العرض الجديد في مجال العقارات يتوقع أن يلبي الطلب.
وأضاف التقرير أن النمو الاقتصادي في قطر أفرز توسعاً في قاعدة العمالة، حيث بلغت المعدلات مستوى استثنائياً حتى بالمعايير الخليجية، ووصل عدد العاملين الدائمين إلى 418 ألف شخص في عام 2006، بمعدل نمو سنوي بلغ 5% خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2005، مما كان له أثر في ارتفاع إيجارات المكاتب التي تبلغ 200 ريال للمتر المربع شهرياً.
وقال التقرير إنه في نهاية عام 2006، تم توفير نحو 35 ألف متر مربع من المكاتب، في حين يتوقع تسليم نحو 100 ألف متر مربع من المكاتب في نهاية العام الحالي، لكن الطلب سيظل متوقفاً على العرض في المدى القصير، أما عرض الفئة الأولى من الفراغ المكتبي فسوف يتضاعف بمعدل أربع مرات.
ويعتقد الخبير العقاري “محمود جاسم” أن أعمال الصيانة المستمرة والدورية للمباني أمر ضروري من أجل الحفاظ على الثروة العقارية، موضحاً أن مالك العقار هو المسؤول الأول عن صيانته، لافتاً إلى أن علاج المشكلات التي يتعرض لها المبنى أولاً بأول يساهم في إطالة عمره الافتراضي، وخصوصاً القضايا المتعلقة بأساسات المبنى وتسريب المياه والصرف الصحي.
وبحسب تقديرات غير رسمية، فإن قطر سوف تحتاج إلى نحو250 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2010، في حين أن العرض سيكون بحدود 244 ألف وحدة، وتمثل احتياجات الوافدين نحو 75 % بمعدل 187 ألف وحدة سكنية من إجمالي الوحدات السكنية المطلوبة، وهو ما يعني إضافة 27 ألف وحدة سكنية سنوياً في المتوسط منذ مطلع العام الحالي وحتى عام 2010.
ويشير عقاريون إلى أن الطلب على الوحدات العقارية الإدارية والتجارية يفوق مستوى العرض المتوافر في قطر، وهو يرجع أساساً إلى تزايد عدد الشركات الأجنبية العاملة في البلاد، ونتيجة لذلك، فإن الدوحة تشهد طلباً قوياً ومتنامياً على المساحات التجارية والإدارية، في حين أن العرض متأخر عن مواكبة الطلب زمنياً بمقدار 18 شهراً، علما بأن جزءاً رئيسياً من العرض الجديد للعقارات التجارية سوف يتوافر خلال العام المقبل.
