وقال التقرير: إن أسواق العقارات ستتأثر بعوامل خارجية مثل أزمة السيولة والتباطؤ الاقتصادي العالمي وأسعار صرف العملات والنفط والسلع وصولاً إلى عوامل داخلية مثل النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم وثقة المستثمرين.
وعلى الرغم من أن كثيراً من المراقبين لا يتوقعون نمواً مفاجئاً في قطاع العقارات بعد العيد إلا أن أغلب المحللين والعاملين في الأسواق يستبعدون تصحيحاً حاداً في الأسعار، معتبرين أن تراجع الأسعار ضمن مستويات 10 إلى 12 بالمائة لا يعد تصحيحاً سعرياً، مؤكدين أن بعض التقارير أشارت إلى أن احتمال تراجع الأسعار بمستويات تصل إلى 10 بالمائة في دبي ستعني تصحيحاً سعرياً.
وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة “الشبيبة” العُمانية: إن سوق العقارات مثله كمثل الأسواق الأخرى يمر بدورات اقتصادية تتأثر بعوامل العرض والطلب وما يؤثر فيهما من متغيرات، وبالتالي فارتفاع الأسعار بمستويات محدودة لا يعكس بالضرورة اتجاها طويل الأمد بل هو تحرك الأسواق للاستجابة إلى متغيرات آنية، قد تتغير في ما بعد.
ودعا التقرير الشركات ومراكز الأبحاث إلى توخي الحيطة والحذر في استعمال الألفاظ والاصطلاحات في وصف اتجاهات الأسعار والعرض والطلب، مشيراً إلى أن اصطلاحات مثل انهيار أو تراجع حاد وغيرها من الاصطلاحات يجب استخدامها في سياقها وبعيداً عن المبالغة والتهويل.
وعاد التقرير ليؤكد أن الأساسيات الاقتصادية التي تتمتع بها دول الخليج لا تزال قوية رغم حالة الترنح التي يعاني الاقتصاد العالمي من جراء أزمة السيولة والتباطؤ الاقتصادي، وأن حالة الثنائية التي تتميز بها أسواق المنطقة؛ أي انتقال السيولة بين العقارات إلى الأسهم والعكس، ستظل السيناريو الأرجح للتوجهات الاستثمارية للمستثمرين في المنطقة.
وقال: إن ما عانت منه أسواق الأسهم في الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، يعزز من بقاء الاستثمارات في قطاع العقار إلى حين انقضاء شهر رمضان، حيث من المتوقع تبدل الصورة وتحقيق الأسهم اختراقات سعرية خصوصاً بعد سماح هيئة سوق المال السعودية لبعض المستثمرين السعوديين المرخص لهم بشراء الأسهم بالإنابة عن مستثمرين أجانب غير مقيمين عبر اتفاقيات مبادلة، حيث تلقت الشركات الاستثمارية، المحلية منها والأجنبية، سماح هيئة سوق المال السعودية بترحيب كبير معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى تعميق وتنويع سوق الأسهم السعودية، وسيشجع على تدفق الاستثمارات الأجنبية. كما سيسهم في رفع مستويات الشفافية، ويحفز إصدار تقارير بحثية دورية عن الشركات السعودية المدرجة، تكون أكثر شمولية وعمقاً.
وقال تقرير المزايا القابضة بأن العقارات في دبي تعد واحدة من أفضل فئات الأصول المميزة نتيجة للعوائد الاستثمارية السلبية في أسواق الأسهم المحلية والعالمية، أو حتى للودائع المصرفية، وأكد أن السوق العقارية في الإمارات التي سجلت نمواً غير مسبوق في السنوات الأخيرة متفوقة بسهولة على الأسواق العقارية الخليجية مجتمعة وستحقق توازناً مستداماً بين المستثمرين ومالكي العقارات بحلول عام 2010.
ومع هذا، سلط التقرير الضوء على سيناريو انخفاض أسعار النفط إلى مستويات أقل من 80 دولاراً، وهو سيناريو ترجحه الكثير من بيوت البحث خلال الشهور المقبلة قبل معاودته الصعود مجدداً، حيث بيّن أن انخفاض عوائد النفط سيشكل ضغطاً على الحكومات الخليجية والصناديق السيادية لخفض الإنفاق على مشاريع البنى التحتية وبالتالي التأثير على المشاريع، وخصوصاً المشاريع التي أعلنت بالفعل، ما قد يزيد من فرص تأخر المشاريع.
