افتتح وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد بن عبدالله الحقيل اليوم الإثنين أعمال معرض سيتي سكيب العالمي 2025 في العاصمة السعودية الرياض والذي يُقام تحت شعار “مستقبل الحياة الحضرية” وبمشاركة واسعة من المطورين والمستثمرين والخبراء من مختلف دول العالم.
وبحسب بيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، رفع الوزير في مستهل كلمته أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على ما يقدمانه من دعم وتمكين غير محدود للقطاع العقاري والبلدي، مما عزز مكانة المملكة كنموذج عالمي في التنمية الحضرية، ورسّخ مسيرة التحول الوطني وفق رؤية المملكة 2030.
وأكد الوزير ماجد الحقيل أن معرض سيتي سكيب 2025 أصبح منصة سعودية عالمية تجسد ما وصلت إليه المملكة من تطور عمراني ومعماري واقتصادي، وتقدم للمستثمرين فرصًا نوعية في بناء مدن ذكية ومجتمعات حضرية تتمحور حول الإنسان أولًا.
وأشار الحقيل إلى التحول الجوهري في دور المطور العقاري السعودي والدولي، الذي أصبح شريكًا رئيسًا في صناعة المدن الحديثة، مبينًا أن مساهمة أنشطة التشييد والبناء والعقار بلغت 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني 2025، إضافة إلى ما يمثّله القطاع من أثر مباشر في سوق العمل، حيث بلغت مساهمة أنشطة التشييد والبناء والأنشطة العقارية في التوظيف نحو 15.5% من إجمالي الوظائف في المملكة.

1.5 مليون وحدة للمدن الخمس الكبرى
قال الحقيل إن المدن الخمس الكبرى في المملكة ستحتاج إلى أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2030، منها 731 ألف وحدة في مدينة الرياض وحدها، في تأكيد على مكانة المملكة كأكبر سوق تطوير عمراني في المنطقة.
وأعلن الوزير توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية تتجاوز 161,2 مليار ريال في أول يومين من المعرض، في رقم قياسي يعكس قوة السوق العقارية السعودية وحيويتها، مؤكدًا أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الصفقات والعقود في ظل الإقبال الكبير من المستثمرين المحليين والدوليين، واستمرار زخم المشاريع العمرانية في المملكة.
وأضاف أن التمويل العقاري في المملكة شهد نموًا متسارعًا ونضجًا كبيرًا، حيث بلغ حجم القروض العقارية للأفراد والشركات نحو 961 مليار ريال حتى الربع الثاني 2025، وأسهم ذلك في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى أكثر من 65% بنهاية 2024.
واستعرض تطور منظومة التمويل التي تشمل القروض المدعومة، والصناديق العقارية، والتمويل المؤسسي، إضافة إلى حلول التقنية المالية والعقارية التي وفرت خيارات أكثر تنوعًا وجاذبية للمستثمرين.
وأوضح أن البيئة التشريعية أصبحت أكثر جاذبية وشفافية، حيث شكّلت التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعي التشييد والبناء والأنشطة العقارية 15.27% من الإجمالي في عام 2024، مشيرًا إلى أن تحديث أنظمة التملك للأجانب عزز ثقة المستثمرين وفتح المجال واسعًا أمام الشركات العالمية للاستثمار في المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأكد أن الهيئة العامة للعقار تعمل على تقديم ثلاثة مؤشرات رئيسية تشمل التضخم السعري ومعدل الإيجار للدخل ونسبة الشواغر، وستُتاح للسوق خلال عام 2026 لتمكين المستثمرين من متابعة التوازن السعري وفهم حركة السوق بدقة أكبر.
وأضاف أن القطاع العقاري السعودي تحوّل إلى قطاع رقمي بامتياز، مع تبني حلول PropTech، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وأساليب البناء الحديث، وتجارب الواقع المعزز في التخطيط وإدارة المشاريع.

أول عملية ترميز لصك ملكية عقاري
كشف الوزير عن إتمام أول عملية ترميز لصك ملكية عقاري في المملكة وتداوله بين المستثمرين تحت إشراف الهيئة العامة للعقار، بالإضافة إلى إطلاق أول معايير عالمية لترميز الملكيات العقارية، مما يجعل المملكة من أوائل الدول التي تبني بنية تحتية رقمية للعقار ترتبط مباشرة بالسجلات الرسمية قبل إجراء أي معاملة. وأوضح أن هذا التحول سيوسع قاعدة المستثمرين، ويزيد سيولة السوق، ويسرّع تمويل المشاريع التطويرية، ويمكّن الشركات الناشئة من ابتكار حلول جديدة في إدارة الأملاك والمرافق والعقود الذكية.
واختتم بالتأكيد على أن المعرض يمثل منصة وطنية تعكس طموح المملكة في بناء مدن ذكية واقتصاد عقاري عالمي يقوم على الابتكار والكفاءة والاستدامة، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية من سيتي سكيب أصبحت موسمًا عقاريًا وطنيًا يجمع المطورين والمستثمرين تحت سقف واحد لرؤية فرص نوعية تصنع مستقبل القطاع، منوهاً بالجهود التي بُذلت لإنجاح المعرض وإسهامات المشاركين والمتحدثين، داعيًا إلى مواصلة العمل لتعزيز جودة الحياة وبناء مستقبل حضري يليق بطموحات المملكة.

