أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري -إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة الصندوق السيادي للمملكة العربية السعودية- عن نجاح تسعير الإصدار الثاني من الصكوك الدولية بضمان حكومي بقيمة إجمالية بلغت 2.5 مليار دولار (حوالي 9.34 مليار ريال) ليُعد ذلك الإصدار الأكبر للشركة منذ تأسيسها قبل حوالي 8 سنوات.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية ليل أمس الإثنين أن الإصدار جاء على شريحتين الأولى بقيمة 1.5 مليار دولار بأجل استحقاق ثلاث سنوات ونصف السنة والثانية بقيمة مليار دولار بأجل استحقاق 10 سنوات.
وذكرت الشركة السعودية لإعادة التمويل أن الإصدار لاقى إقبالاً لافتاً من المستثمرين العالميين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب 5.5 أضعاف إجمالي قيمة الطرح، وهو ما يعكس قوة العرض والطلب على أدوات الدين السعودية، ويؤكد مكانة الشركة كونها مصدراً منتظماً وموثوقاً في الأسواق الدولية.
ويُعد هذا الإصدار جزءاً من برنامج الصكوك الدولية للشركة البالغ قيمته خمسة مليارات دولار والمدرج في السوق الدولية للأوراق المالية (ISM) التابعة لبورصة لندن، بعد أن استكملت الشركة في فبراير الماضي تسعير إصدارها الأول بقيمة ملياري دولار.
وقال وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري ماجد بن عبد الله الحقيل إن نجاح هذا الإصدار الدولي الثاني يعكس الثقة العالمية الراسخة في متانة الاقتصاد السعودي، ويؤكد الدور المحوري للشركة في تعزيز السيولة في سوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأضاف “يجسد هذا النجاح التزامنا بدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر تمكين الأسر السعودية من امتلاك مسكنها الأول وتطوير منظومة التمويل العقاري بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي”.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مجيد العبد الجبار “يسرنا استكمال ثاني عملية تسعير دولية ناجحة ضمن برنامج الصكوك الدولية، بما يعكس جاذبية أدوات الدين السعودية للمستثمرين العالميين، ويوسع قاعدة المستثمرين ويعزز تطور السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة”.
وحظي الإصدار بتصنيفات ائتمانية قوية من أبرز وكالات التصنيف الدولية (موديز، وفيتش)، ما يعزز من مكانة الشركة بصفتها أحد أهم الممكنات لقطاع الإسكان في المملكة.
وتأسست الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في العام 2017 من قبل صندوق الاستثمارات العامة، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي (ساما).
وتؤدي الشركة السعودية لإعادة التمويل دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن رؤية المملكة 2030 عبر توفير السيولة للممولين وتمكينهم من تقديم حلول تمويل سكني ميسورة التكلفة للأفراد والعمل مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.
وتهدف الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري إلى تطوير سوق تمويل سكني في المملكة العربية السعودية، وتنشيط قطاع العقار وذلك من خلال تمكين المقرضين من تقديم حلول تمويلية سكنية طويلة الأجل تساعد على امتلاك المساكن الخاصة.
وستؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق أحد أهداف الإسكان المحددة في برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 لزيادة نسبة مساهمة قطاع الإسكان في الناتج المحلي الإجمالي.
وتعود ملكية الشركة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وتم الترخيص لها من قبل مؤسسة البنك المركزي السعودي لمزاولة أعمال إعادة التمويل العقاري، وتضم إدارتها فريق عمل من ذوي الخبرات العالمية في مجال التمويل العقاري والأسواق المالية والذي يعتمد في عمله على أعلى المقاييس العالمية.
وتعمل الشركة على خلق سوق عقار ثانوي يتم من خلاله شراء محافظ القروض السكنية من المقرضين (شركات ومؤسسات التمويل العقاري والبنوك) وبيعها للمستثمرين المحليين والمستثمرين في الأسواق العالمية. عليه فإنها ستعمل على توفير السيولة اللازمة للمقرضين من شركات ومؤسسات التمويل العقاري والبنوك مما سيوفر قروض سكنية بتكلفة أفضل للمواطنين.
