بحث وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، اليوم الخميس، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الصينية بكين سبل تعزيز الشراكات السعودية – الصينية في مجالات الإسكان والتطوير العمراني ضمن مسار التعاون المشترك الهادف إلى تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول العام 2030.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ذلك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم التنمية الحضرية المستدامة وتوسيع آفاق التعاون في مجالات البنية التحتية والمدن الذكية، وبما يسهم في رفع المعروض السكني وتحقيق التوازن العقاري في المملكة.
وتتضمن الزيارة التي تستمر يومين، عقد لقاءات ثنائية بين معالي الوزير وعددٍ من قيادات الشركات الصينية الكبرى، لمناقشة فرص التعاون في مجالات البناء الصناعي وتقنيات التشييد الحديثة وتبادل الخبرات، بما يسرّع وتيرة تنفيذ المشاريع السكنية ويرفع كفاءتها التشغيلية.
كما ستُبحث خلال اللقاءات سبل توسيع آفاق التعاون الصناعي والاستثماري في مجالات التطوير العمراني وسلاسل الإمداد والتوريد والتوطين الصناعي، بما يعزّز استدامة السوق العقاري ويولّد فرصًا استثمارية وصناعية جديدة تدعم المحتوى المحلي وتوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع الإسكان.
وتشهد الزيارة توقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين Byte Dance وNHC Innovation وعدد من الشركات الصينية الرائدة، لتعزيز الشراكة في مجالات التطوير العقاري والبناء والتشييد، وحلول المدن الذكية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات البلدية والسكنية والأعمال الإدارية.
كما ستشهد الزيارة، بتوجيه ودعم من وزير البلديات والإسكان عمل NHC على توسيع شراكاتها الدولية، ولا سيما مع الشركات الصينية الرائدة، لمواكبة النمو العمراني والمشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وستُطلق الشركة مبادرة “SupplyPro”، التي تهدف إلى إدارة سلاسل الإمداد والتحوط ضد تقلبات أسعار المواد الإنشائية، لضمان عدم تأثر القطاع الخاص بارتفاع تكاليف البناء، وبما يحمي المواطنين من أي تكاليف إضافية عند تملك منازلهم ويضمن مصلحة القطاعين العام والخاص، إذ تُسهم هذه المبادرة كذلك في تعزيز المحتوى المحلي وتوطين التقنيات المتقدمة بما يخدم تطوير الصناعة الوطنية لخدمة مواطني المملكة.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً لمسيرة التعاون الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، التي شهدت في العام 2023 توقيع 12 اتفاقية بقيمة تجاوزت 1.3 مليار دولار في مجالات البنى التحتية والتمويل والإسكان، إلى جانب مذكرة تفاهم مع مجموعة CITIC Group لإنشاء مدينة صناعية وسلاسل إمداد تضم 12 مصنعاً.
وأسهم التعاون السعودي – الصيني خلال السنوات الماضية في تنفيذ أكثر من 8 آلاف وحدة سكنية في مناطق مكة المكرمة والطائف وجدة وعسير وجازان، ونقل التقنيات المتقدمة وتطوير سلاسل الإمداد في مجالات الخرسانة والحديد والخدمات اللوجستية، مما يعكس عمق الشراكة وفاعليتها في دعم خطط التنمية الحضرية ورفع كفاءة المشاريع الإسكانية، ويمهّد لمراحل أوسع من التعاون في مشاريع الإسكان والبنية التحتية والمدن الذكية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزّز مكانة المملكة بصفتها مركزاً إقليمياً للتطوير العمراني الحديث.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، في حين تعد السعودية أكبر شريك تجاري بالنسبة إلى الصين في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط السعودي في العالم.

