Posted inإعلام

جدل في الأردن بعد تعميم يمنع نشر أخبار الملك والعائلة المالكة ما لم تصدر عن الديوان

يثار جدل واسع في الأردن من تعميم هيئة الإعلام على الصحفيين ومؤسساتهم يوم الإثنين الماضي يمنع نشر أخبار الملك أو العائلة المالكة سوى عبر ما يصدر عن الدائرة الإعلامية للديوان الملكي الهاشمي، «تحت طائلة المسؤولية».

جدل في الأردن بعد تعميم يمنع نشر أخبار الملك والعائلة المالكة ما لم تصدر عن الديوان

يثار جدل واسع في الأردن من تعميم هيئة الإعلام على الصحفيين ومؤسساتهم يوم الإثنين الماضي يمنع نشر أخبار الملك أو العائلة المالكة سوى عبر ما يصدر عن الدائرة الإعلامية للديوان الملكي الهاشمي، «تحت طائلة المسؤولية».

ويبدو أن تناقل تدوينة بإسم الملكة رانيا العبدالله وردود الفعل حولها  دفعت السلطات لإعلان حظر نشر اي مادة تخص العائلة المالكة إلا من خلال إدارة الإعلام في الديوان الملكي.

وتتعلق التغريدة التي اثارت الجدل بأحداث شغب في مباراة الوحدات والرمثا  ولم تعتبر السلطات ان التغريدة مفبركة لكنها  تتضمن تعاطفا مع جمهور الوحدات الذي يشتكي من خشونة الدرك معه في المباريات بحسب موقع الراي اليوم.


ومثلا، قد ينشر أحد أعضاء العائلة تدوينة أو صورة على مواقع الشبكات الاجتماعية التي أصبحت موردا هاما للصحافة والإعلام، إلا أن الصحافيين في الأردن لن يكون بوسعهم نشرها حتى يجيز الديوان ذلك إن أراد. كذلك الحال مع وكالات الأنباء العالمية ومراسليها الذين سيتمتعون في الأردن بحرية كبيرة لا تتاح للصحافي الأردني فيما لا يخضع مراسلو الوكالات الأجنبية لهذه القيود على الصحافة.

ويكتنف التعميم إشكالات وتناقضات قانونية كثيرة بحسب خبراء في القانون والإعلام.

واشار موقع حبر إلى حديث مدير هيئة الإعلام، أمجد القاضي، بقوله هذا التعميم بـ«خصوصية العائلة المالكة»، قائًلا إنه «لا يجوز أن يجتهد فلان من الصحفيين» في نقل أخبار الملك والعائلة المالكة بغير ما يصدر عن الديوان الملكي، «إلا إذا وافقت جهة مسؤولة في الديوان». 

 

وردّ القاضي الأساس القانوني للتعميم إلى القوانين الناظمة لعمل الهيئة، بالأخص قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع. وعند الاستفسار عن التبعات القانونية والإجراءات التي يمكن للهيئة اتخاذها في حال تمت مخالفة التعميم، قال القاضي «أنا لست قانونيًا، التعميم واضح ولا يحتاج لتفسير». 

 

 

لكن التعميم لا سند قانوني له، بحسب المحامي خالد خليفات، مدير وحدة سند القانونية في مؤسسة حماية حرية الصحفيين، الذي يوضح إنه «حاليًا، لا يوجد نص يجرم نشر أخبار لها علاقة بالملك، في قانون المطبوعات والنشر أو قانون المرئي والمسموع».  ويشير خليفات إلى أن المادة ١٥٦ من قانون العقوبات تجرّم بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات من «تثبت جرأته بإطالة اللسان» على الملك، لكن لا يوجد ما يجرم النشر حوله بشكل عام. «جلالة الملك على رأس الدولة الأردنية، وأخباره من أهم الأخبار، وتتصدر جميع الصحف دومًا»، يقول خليفات. 

 

في المقابل، يقول المحامي صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات الإعلامية في معهد الإعلام الأردني، إن «الدائرة الإعلامية في الديوان الملكي تشكل المصدر الرسمي لأخبار جلالة الملك والعائلة المالكة، وهي الجهة المختصة بنشر هذه الأخبار»، وهو ما قد يُدخل نشر أخبار من مصادر أخرى في باب عدم تحري الدقة في نقل المعلومة، وهو ما يضع الصحفي تحت طائل المسائلة بناء على على المادة ٥ من قانون المطبوعات والنشر، بحسب الخصاونة.  وردًا على سؤال حول مدى انطباق هذه القاعدة على الحكومة التي تملك بدورها ناطقين رسميين دون أن يحتكروا أخبارها كمصدر وحيد، قال الخصاونة إن «ما ينطبق على الدائرة الإعلامية في الديوان لا ينطبق على الناطقين الرسميين في الحكومة، لإن الملك مصان من كل تبعة ومسؤولية قانونية بموجب [المادة ٣٠ من] الدستور، أما الحكومة فهي مساءلة أمام الصحافة والمواطنين». 

 

من جهته، يقول الصحفي مصعب الشوابكة، مدير وحدة التحقيقات الاستقصائية في راديو البلد وموقع عمان نت، إنه «إن كانت المادة الصحفية بها مشاكل من عدم دقة أو عدم موضوعية، فهذا مكانه القضاء وليس تعميم من هيئة الإعلام»، معتبرًا أن التعميم بصفته السابقة على النشر هو تضييق على حريتي التعبير والصحافة.  ويضيف الشوابكة أن جعل نشر أخبار الملك حكرًا على الديوان الملكي انتهاك لحق المواطنين في المعرفة قبل حق الصحافة في النشر، على اعتبار أن الملك رأس الدولة. «هذا التعميم لا يمكن فصله عن سياقه من سياسات التضييق على الإعلام وتكميم الأفواه والأحكام العرفية الجديدة»، يقول الشوابكة.