وقال “محمد حارب” مؤسس شركة لمترى المنتجة لحلقات “فريج” للرسوم المتحركة: “إنه يجري مفاوضات مع شركات للرسوم المتحركة والبث الإعلامي في الولايات المتحدة وأوروبا”.
وتثير البنايات المرتفعة وأنماط السلوك الغربية وتراجع التقاليد غضب أربع جدات في دبي لدرجة أنهن قررن غزو العالم.
ويتملك الولع بالجدات الأربع المنقبات أم سعيد وأم سلوم وأم علاوي وأم خماس بطلات المسلسل قلوب المشاهدين في أنحاء منطقة الخليج عندما يوزعن النصائح والسباب ويناضلن في مواجهة العالم العصري.
وقال “حارب”: “لمترى في صدد التعاون مع شركات عالمية في توزيع الأعمال، وإن شاء الله ننوي أن نأخذ مسلسل فريج إلى العالم ونطرح ثقافتنا على العالم ويكون أول منتج عربي يتم دبلجته إلى لغات عديدة”.
وأضاف: “أهمية هذا الأمر أننا نوزع ثقافتنا للعالم.. أننا نعرض صورة جيدة للتراث الإماراتي وللتراث العربي وللإعلام الإماراتي للعالم سواء كانوا أجانب أو ناس قريبين منا”.
وأكد “حارب” أنه يأمل توقيع اتفاق في النصف الأول من العام الجاري.
واكتسب المسلسل العربي الذي يبث مصحوباً بترجمة مكتوبة باللغة الانجليزية ومدبلجاً باللغة الإيطالية، شعبية كبيرة بين المواطنين والمقيمين في دول الخليج العربية.
وتدور الحلقات التي تبلغ مدة عرض كل منها 15 دقيقة ويبث منها 15 حلقة في كل موسم، حول حياة النساء الأربع اللائي يعشن في حي تقليدي أو “فريج” في دبي الحديثة.
وتحاول النساء بطريقة ساخرة الوصول إلى حلول للمشاكل الاجتماعية السائدة وسط التغيرات الجذرية التي يمر بها حيهن.
وترتدي النساء الأربع ملابس تقليدية ملونة ويغطين نصف وجوههن بالبرقع التقليدي المصنوع من المعدن.
وأم سعيد هي أكثر النساء الأربع اللائي ابتكر “حارب” شخصياتهن حكمة وسخرية، بينما أم سعيد هي المرأة الطيبة التي تعاني أحياناً من النسيان، وأم علاوي هي الأكثر تحضراً ومولعة بسوق الأوراق المالية، أما الرابعة أم خماس فهي الأكثر عناداً وتمرداً في المجموعة.
ورغم مهارات الجدات الأربع مجتمعة وبراعتهن في تدبير المكائد يصيبهن العالم الحديث بقدر كبير من الحيرة، وفي إحدى الحلقات يحاولن إقناع امرأة عن طريق الخداع بتبديل منزلها بمنزل إحداهن بعد أن يعلمن أن الحكومة تدفع تعويضات سخية مقابل منازل هدمت لإنشاء مترو دبي الجديد.
وقال “حارب”: “مدينة دبي مدينة متجددة دائماً سواء في التجارة أو في العقار أو الإعلام.. وسكان دبي معتادون على هذا التجديد وبالطبع نحن من أنفسنا نحاول نجدد من أنفسنا.. المهم أن لا ننسى تراثنا والمحافظة على تراثنا ولا ننسى نحن مَن ومِن أين أتينا.. وثقافتنا العربية كبيرة وممتدة فنحاول قدر ما نستطيع الحفاظ عليها”.
وذكر “حارب” أنه يركز على إنتاج الحلقات التلفزيونية ولا يفكر في إنتاج فيلم طويل للرسوم المتحركة.
وقال: “إن كلفة إنتاج الحلقة الواحدة من مسلسل فريج تبلغ 500 ألف درهم إماراتي (نحو 130 ألف دولار) لتكون بذلك من أكثر برامج التلفاز العربي كلفة، وإنه يحصل على التمويل من رعاة من الشركات التجارية ومن حصيلة الإعلانات”.
ويستعد “حارب” لبث حلقات الموسم الرابع في أغسطس/آب المقبل، ويبحث عن عناصر جديدة في المدينة لضمها إلى المسلسل منها مترو دبي وبرج خليفة أعلى مبنى في العالم.
وكان “حارب” يشاهد خلال نشأته العديد من مسلسلات الرسوم المتحركة الغربية فشعر بالحاجة لوجود رسوم متحركة عربية صميمة تؤدي بطولتها شخصيات مختلفة تماماً عن سوبرمان والرجل الوطواط.
وشهدت دبي تغيرات كبيرة على مدى الأعوام الثمانية الماضية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وسط طفرة عقارية انتهت أواخر عام 2008.
ويشعر كثير من المواطنين في دبي بالاغتراب وسط مظاهر الحضارة الحديثة مثل الجزر الصناعية المصممة على شكل النخيل والمنتجع المغطى للتزلج على الجليد وأعلى مبنى في العالم.
ويسعى “حارب” من خلال الجدات الأربع إلى إذابة بعض تأثيرات العالم الحديث على تراث دبي وثقافتها.
