Posted inإعلام

صنّاع السينما في الوطن العربي يجاهدون لتمويل أفلامهم

قال خبراء في قطاع السينما إن صناديق استثمار الثروات العربية يتعين أن تنفق المزيد من المال في مناطق قريبة من ديارها.

صنّاع السينما في الوطن العربي يجاهدون لتمويل أفلامهم

قال خبراء في قطاع السينما إن صناديق استثمار الثروات العربية الحريصة على شراء أصول نزلت أسعارها في قطاعات السينما في الخارج يتعين أن تنفق المزيد من المال في مناطق قريبة من ديارها، حيث يجاهد صناع الأفلام للحصول على تمويل وقنوات توزيع.

وبدأت مهرجانات السينما تقام في دول الخليج في السنوات القليلة الماضية وبدأت بمهرجانات في أبوظبي ودبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكان أحدثها مهرجان الدوحة تريبيكا السينمائي.

ولكن على الرغم من هذا الانتشار، يقول صناع السينما العرب: “إن التركيز مازال منصب على أفلام هوليوود والأفلام الأوروبية دون انتباه يذكر أو تمويل لصناعة الأفلام المحلية”.

وقال المنتج والموزع التونسي “طارق بن عمار”: “فيلم عربي تكلف مليوني دولار لا يمكنه أن يجمع ما صرف عليه من العالم العربي إذا لم تكن مصر مساهماً كبيراً”.

وأضاف: “السؤال المهم هو هل ستوجه أموال النفط للثقافة العربية أم إلى هوليوود؟”.

وقال “عمار”، الذي قام بتوزيع فيلم “آلام المسيح” من إخراج “ميل جيبسون” ويدير استوديوهات إنتاج في بلده تونس: “إن مهرجانات السينما مفيدة لتطوير ثقافة السينما في المنطقة.. لكن ذلك لا يعني الكثير دون توافر التمويل”.

وتدفع أبوظبي عاصمة دولة الإمارات الغنية بأموال النفط مؤسساتها الحكومية لاقتناص صفقات على مستوى العالم لتنويع اقتصاد الإمارة.

وقال رئيس شركة أبوظبي للإعلام العام الماضي: “إن شركته تتطلع لفرص استثمار في قطاع صناعة الأفلام، في الوقت الذي تخلت فيه صناديق التحوط عن هوليوود وتجاهد استوديوهات التصوير لجمع تمويل جديد”.

وفي قطر أطلقت شركة “النور القابضة” للإنتاج التلفزيوني والسينمائي صندوقاً برأسمال 200 مليون دولار هذا الأسبوع للاستثمار في مشروعات سينمائية وسط نقص التمويل في القطاع في أعقاب الأزمة المالية ويعتزم التركيز على هوليوود.

وقالت المخرجة الفلسطينية “نجوى نجار” التي عرض فيلمها “الرمان والمر” في مهرجان “تريبيكا”: “إن أموال الخليج مطلوبة بشدة لإنتاج أفلام جيدة تجذب انتباه قطاع أوسع من المشاهدين.

ويعطل القطاع كذلك الافتقار لمسؤولين تنفيذيين يتمتعون بالخبرة في هذا القطاع الذي يتركز أكبر إنتاجه في مصر التي حملت لقب “هوليوود العرب” على مدى عقود، وتنتج سنوياً عدداً من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية يفوق ما تنتجه بقية الدول العربية مجتمعة.

وقال المخرج الأردني “رامي ياسين”: “لدينا مجموعة من المخرجين الموهوبين ولدينا من يوفرون المال ويوجدون التمويل للأفلام.. وبينهما هناك فجوة كبيرة في المسؤولين التنفيذيين الذين يتفهمون المحتوى الإبداعي ويعرفون كيف يحصلون على التمويل”.