بعد أيام من الكشف عن فضيحة الاعتداءات الجنسية” لمقدم البرامج الشهير الراحل في بي بي سي جيمي سافيل بحق فتيات قاصرات” خلال سبعينيات القرن الماضي، دخل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على خط هذه الأزمة مطالبا بي بي سي بالتحقيق فيها وفقا لصحيفة تيلغراف. وطالب كاميرون بي بي سي بالتحقق بمزاعم ارتكاب مذيع بي بي سي جيمي سافيل لعشرات الاعتداءات الجنسية بحق قاصرات صغار خلال عمله في بي بي سي. ويتوالى ظهر شهود عيان وضحايا سابقين للنجم الراحل تؤكد وقائع الاعتداء فيما أشارت صحف بريطانية إلى انتحار مراهقة كانت من ضحاياه.
وتلفت الصحافة البريطانية إلى أن نجومية جيمي سافيل مع شهرته في دعم الجمعيات الخيرية المختلفة ساهمن في تكريمه وحصوله على لقب السير. وتقدمت أكثر من فتاة تشكو من سلوكه معها في غرف تبديل الملابس في مبنى بي بي سي لكن الشكاوى اليت تقدمت بها أكثر من فتاة كانت تلقى سخرية سريعة تستبعد مواجهة القضية بجدية.
بدأت التحقيقات في قضية اعتدائه الجنسي على الأطفال بعد وفاته ، وتراجعت شبكة البي بي سي عن بث فيلم من عشر دقائق في ديسمبر 2011 لدفع الاتهامات عنه وتبرئته مما نسب إليه .
ورغم أن صحفيي الشبكة كانوا ومازالوا يقومون بتحرياتهم ومقابلة الضحايا لبث القضية ، ولكن رئيس تحرير البي بي سي ريبون بيتر كان قد قرر سحب الفيلم ، وهو ما سبب غضبهم .
بررت بي بي سي قرارها بمخاوفها الشبكة من الإحراج في نقل القصة متأخرة عن غيرها من وسائل الإعلام التي سبقتها في تغطية أحداثها ، بالإضافة إلى أنه تم معرفة أمر استجواب سافيل في هذا الشأن عام 2007 من قبل شبكة البي بي سي ولكن بحذر شديد وفي تكتم تام مما أثار السخط بين فريق العمل في الغرفة الإخبارية، وفقا ما أشارت نرمين مرزوق في موقع محيط.
وقامت أي تي في ببث فيلم وثائقي يضم خمسة نساء من اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي من قبل سافيل عندما كن فتيات صغار. إحدى هذه الضحايا اسمها فيونا قالت أنها تعرضت لهذا الاعتداء عام 1970 في مركز تليفزيون البي بي سي عندما كانت ذاهبة مع فتيات أخرى من مدرستها لمشاهدة فيلم إذاعي هناك .
وتحكي أنها تواجدت في غرفة سافيل الخاصة وكانت خالية من أي من أعضاء فريق العمل ، وحينها بدأ سافيل في الاعتداء عليها وهي تتوقع أنه سيخرج ليخبر الجميع بما حدث بينهما. ورفض ريبون نشر الفيلم أو بثه معللا ذلك لهيئة الإذاعة البريطانية بأسباب تحريرية ، وذلك رغم استمرار التحقيقات به من قبل مستشار البي بي سي مارك ويليامز توماس والذي بدأ العمل في هذه القضية بعد وفاة سافيل مباشرة عن عمر يناهز 84 عاما ، وكان بدوره يحاول إقناع بعض الضحايا بالموافقة على اجراء مقابلات تليفزيونية يحكين بها ما تعرضوا له على يد سافيل .
