مما لا شك فيه أن تداعيات الأزمة المالية العالمية كان لها أثراً، صغر أو كبر، على كافة القطاعات في كافة أقطار العالم. ويرى البعض في الأزمة خطراً محدقاً قد يهوي بمؤسساتهم إلى الهلاك، وهذا ما حدث فعلاً لعدد من المؤسسات التي لم تكن أسماؤها صغيرة.
يرى البعض الآخر فيها جنة من الفرص، التي ربما لا تتكرر في وقت قريب، والتي من الممكن استغلالها للخروج منها أكثر قوةً أو أوسع انتشاراً، وهذا بالفعل ما تسعى له بعض المؤسسات في خطوا ت واثقة ومتفائلة. أما الإعلام في هذه الأزمة فهو غارق تحت تأثيرٍ قوي بحدين نقيضين.
فمن ناحية ولأن الأزمة أصبحت تعني الجميع لتأثيرها بشكل مباشر أو غير مباشر على أعمالهم وحياتهم، يلعب الإعلام دوراً رئيسياً وهاماً جداً أكثر من أي وقت مضى، في تغطية أحداث الأزمة ونقل أخبار الأسواق والاقتصاديات. ولكن من ناحية أخرى دفعت ظروف الأزمة المؤسسات إلى تقليص حجم إنفاقها الإعلاني ما أثر سلباً وإلى حد كبير في بعض الأحيان على عائدات المؤسسات.
أما العاملين في قطاع الإعلام فكان لهم رأي واضح ومحدد عبروا عنه بتفاؤل كبير، إذ يرون أنه بقدر كِبَر حجم الأزمة بقدر ما فيها من فرص. يقرون بصعوبة الأوضاع السائدة وتأثيراتها السلبية ويرون أن الصواب في هذه المرحلة يكمن في أمرين هامين وهما النظر إلى المستقبل، إذ على حد قولهم هذه الأزمة ليست الأولى ونهايتها لن تكون بالضرورة درامية، ومن هنا علينا التركيز على المستقبل أكثر من تركيزنا على الماضي أو غرقنا في أحداث الحاضر.
والأمر الآخر هو التفاؤل. فعلى من يرغب في اقتناص الفرص الكامنة أن ينظر بشيء من الإيجابية ولكن في الوقت نفسه بمزيد من الحذر. ويؤكد العاملون في القطاع أيضاً أن ما تفعله بعض المؤسسات من تقليص نفقاتها على الإعلان هو ما لا يجب فعله الآن على وجه الخصوص، إذ يرون من جهتهم أن أسماء تجارية ستكبر بينما ستغيب أسماء أخرى عن الساحة، وعلى هذه الأسماء أن تسعى جاهدة للمحافظة على مكانتها التي باتت اليوم عرضة للمنافسة من أسماء أخرى.
في الأزمة امتحان للطلب
منذ بداية الأزمة كان رد الفعل السائد بالنسبة لغالبية المؤسسات بتقليص حجم إنفاقها على التسويق والإعلان، الأمر الذي يراه الكثير من العاملين في قطاع الإعلام رد فعل غير صائب إذ يعتقدون أن المرحلة الحالية تحتم الاحتكام إلى وسائل الإعلام الأجدر والأكثر كفاءة للحفاظ على صورة المؤسسة ولاجتياز الأزمة بسلام، حيث ستشكل الأزمة امتحان حقيقي للطلب ما يستدعي دراسة أقرب وتوجيه دائم لسلوك المستهلك. الرأي الذي يتفق معه سونيل جون، المدير التنفيذي لأصداء بورسون مارس تيلر في لقاء خاص مع CEO، والذي نورد نصه في ما يلي:
كيف تطور مجال العلاقات العامة في المنطقة منذ عشر سنوات حتى الآن؟
صناعة الإعلام عموماً نمت بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة، لأسباب عدة، في البداية، الحكومات، والمؤسسات، والشركات العامة كان عليها التواصل مع أصحاب المصالح والشركات وكان عليها القيام بهذا بشكل دوري ومنتظم، وكانت الحكومات بحاجة لأن تظهر شفافة ومسئولة ومستجيبة.
وأكثر من هذا، فعدد كبير من الشركات المحلية والحكومية مثل علم دبي، وإعمار للعقارات، وديار قطر، كان لديها متطلبات للوصول إلى العالمية، واتصالاتهم احتاجت لخطوات كبيرة.
باختصار، فإن شركات كثيرة أرادت التواصل مع التغييرات العالمية والإقليمية والمحلية، وهو ما تطلب استشارات علاقات عامة على مستوى عالٍ، لتحقيق هذا، وهو ما نتج عنه نمو من 30 إلى 40 % سنوياً، في قطاع الإعلان.
كيف تصف المنافسة في مضمار عملكم، وما هو سركم للحفاظ على عملائكم؟
تصل درجة التطور أحياناً إلى حد عالٍ من التقنية. من جهة أخرى، أحياناً ما تدخل المؤسسات في عملية لثلاثة أشهر وتخرج بنتيجة صغيرة أو دون نتيجة تذكر.أما سرنا للحفاظ على عملائنا، فهو في نوعية موظفينا، وخبرتهم في قطاع الإعلانات، إضافة إلى رغبتنا في تحقيق الأهداف التي يسعى لها عملائنا في أعمالهم.
ما تأثير الوضع الاقتصادي الحالي على الميزانيات، هل واجهت انتقال رغبات الزبائن من التعامل مع وسائل الإعلام التقليدية، إلى الوسائل الرقمية؟
من الواضح أن الظروف الاقتصادية الحالية ستجبر الزبائن للرجوع إلى وكالات هي ذات قواعد ثابتة ومتينة ومرتاحة بعملها، وإدارتها تتمتع بمستوى عالي من الخبرة. وما نحتاجه اليوم هو مستشاري علاقات عامة، يفهمون القضية التي يواجهها العميل، ويساندون عملائهم كتف بكتف. طبعاً هناك عملاء انتقلوا إلى وكالات رخيصة، أو عقود على فترات طويلة، لكن هذا يعتبر رد فعل غير صائب. إذ أن ما يجب فعله في ظروفٍ كهذه هو إعطاء أهمية أكبر للتوجيه الذي تؤديه شركات العلاقات العامة لتقود الشركات خلال الأزمة.
توصياتنا لزبائننا هي أربعة، أولاً فكروا على المدى البعيد، فالعلامات يمكن أن تفقد مكانتها خلال الأزمات، فنحن مثلاً نركز الآن على أمر هام وهو كيف ستندمج الشركات بعد أربعة وعشرين شهراً من الأزمة.
ثانياً، راقبوا عملائكم عن قرب أكثر، فالمستهلكون سيعيدون النظر في عاداتهم الاستهلاكية وولاءاتهم خلال الأزمة ، وقد تتغير رغباتهم بشكل درامي. لذا فإن البحث ومتابعة التوجهات المتغيرة عن كثب هو أمر في غاية الأهمية.
أمران مهمان جداً أيضاً في هذا الوقت هما المرونة والسرعة، فهذا هو الوقت المناسب للإقدام على أمور جديدة وجريئة. يضاف إلى هذه الأولويات الشفافية، والحوكمة، خصوصاً في الشركات المدرجة، والتواصل أكثر، لتشكل جميعها طريق النجاة. وأخيراً، لا تنسوا من يعمل معكم، فالشركات يجب أن تتلاحم مع موظفيها.
كيف تصنف أصداء مقارنة بالمنافسين؟
نمتاز بخبرات كبيرة، شبكة إقليمية كبيرة في دول الخليج، وشمال أفريقيا، والأهم هو ما لدينا من ولع في خدمة زبائننا.
ما هي برأيك أنجح حملة إعلانية قمتم بها؟
حملتنا الدعائية لبرج دبي لشركة إعمار للعقارات، كانت واحدة من أكبر تحدياتنا. أن نجذب الإهتمام بالبرج لمدة خمس سنوات كان أمراً صعباًَ، وخطتنا كانت بعدم تحديد آخر طول للبرج، لتحفيز الإعلام وأصحاب الأسهم على التفكير بالارتفاع المتوقع الذي سيصل إليه البرج في النهاية، وبالتالي إبقاء أنظارهم واهتمامهم مركزين على الحدث.
كيف ستستخدمون الانترنت لخدمة زبائنكم؟
أصداء أطلقت خدمة تطبيق رقمية في ديسمبر، وركزت فيها على وضع الخطط والتوجيهات لشركات العلاقات العامة.
الابتكار هو الحل
في لقاءنا مع جوزيف غصوب الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة القابضة، يحدثنا بنظرة متفائلة عن وضع قطاع الإعلان في الوقت الراهن وعن مستقبله وعن ما يجب فعله لاجتياز الأزمة الحالية، وفي ما يلي نص الحوار:
كيف كانت صناعة الإعلام في المنطقة منذ عشر سنوات؟
إنها تماماً مختلفة عما كانت عليه في السابق، القوة في الأعداد، النوعية، حضور أشكال اتصال عالمية، الانتقال من أشكال تقليدية إلى أكثر حداثة، وفهم مجتمع الأعمال بأن وجود الإعلام هو ليس فقط محبذ بل وضروري وملح.
هل تعتقد أن الإعلام والعلاقات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام يضع معايير تقارن بما في أوربا مثلاً؟
الوكالات تقوم بأعمال يومياً، وهم من يضعون الأهداف في المنطقة، والسؤال هنا هو كم من الوقت يلزمها لكي تلحق بالبقية، صحيح أننا تطورنا بتقاسم المعرفة والخبرات في السنوات الحالية، لكن ما زال لدينا بعض الأشياء لفعلها. إننا وبطرق عدة نخترق أعمال أنجزت في أوربا، لكنها ليست مقارنة صحيحة، فأسواقنا تقدم مجموعة من التحديات والفرص، والتي نحن فقط مجهزين لمواجهتها واستغلالها.
ما هي درجة المنافسة، وما هو سرك في حماية والاحتفاظ بزبائنك؟
السر هو العلاقات الضخمة، التي تمسك بالسوق وضوابطه، سواء كانت معلنة، مباشرة، أو تحاورية وعلاقات عامة. إن معرفة مجال أعمال عملائنا كما نعرف عملنا وربما أفضل، وتحمل مسئولية العمل معهم خطوة بخطوة، يوماً بعد يوم، والحرص على علامتهم التجارية، واستخدام أفضل خبراتنا ومهاراتنا للعمل من أجلهم، هو ما يحجز لنا كرسياً على الطاولة.
العديد من الشركات الإعلامية في المنطقة هي أجنبية، فهل احتلت هذه الشركات الأسواق العربية؟
توظف هذه الشركات الأجنبية طاقة المنطقة الديموغرافية الغير مستثمرة، أوربا مثلا تهرم وتشيب بينما نحن لدينا واحد من أضخم الأسواق الفتية في العالم، لكن الشركات الأجنبية الأنجح التي تدخل السوق هي التي تقوم على شراكة مع شركاء محليين، هذه الشراكات ستدمج بين الوصول والتطبيقات الأفضل للشركات الدولية، مع المعرفة المحلية وطاقة الشركات الوطنية، كاسبين دمج الزبائن والوكالات، بطريقة لا يستطيع لأحد أن يقوم بها منفرداً.
ما التأثير الذي تراه للوضع الاقتصادي الحالي؟ هل واجهت ارتفاع في تفضيلات الزبائن، من الإعلام التقليدي، إلى طرق أخرى كالرقمية مثلاً؟
في وقت الأزمات، كانت ردود فعل الأعمال بقطع تمويلها للإعلانات وميزانية التسويق، وهي خطأ أكيد، فأي علامة تجارية تريد أن تبقى واقفة عليها أن تتابع عملية إعلاناتها، متغلبة على إنفاقاتها، وعدم القيام بهذا سيكون كارثة على المدى البعيد.
كيف ستؤثر الأزمة المالية العالمية بقطاع صناعة الإعلان في المنطقة والذي كان ينمو بشكل ثابت؟
أنا أعمل في صناعة الإعلان في الخليج والشرق الأوسط منذ أكثر من ثلاثين عاماً، لذا صدقني عندما أقول لك :»كنا هنا من قبل، نحن نجونا وتنامينا، خلال أزمات أسوأ من هذه، بما فيها حرب الخليج الأولى، وحربي الخليج الثانية والثالثة، تحطمت الأسواق في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، صناعتنا ستستمر في التقدم، انتقاد مهم ووحيد لنا جميعاً، عبر الصناعات، تجنبوا التشاؤم، وما تحتاجه الأسواق الآن هو النشاط،الابتكار، والتمييز، لا يجب أن ننتظر من الأشياء أن تحدث وحدها، بل يجب أن نصنعها نحن.
العقارات والتمويل، وهما اثنان من أكبر المساهمين في صناعة الإعلان، على وشك الانهيار الآن. هل أنت قلق؟
الحقيقة هي أن أصناف الممولين تتبدل باستمرار، نعم قطاع العقارات كان واحد من المساهمين المرئيين لمجتمع الإعلانات في السنوات الأخيرة، لكن عندما بدأت أنا في هذا المجال، ففي السابق قبل أن يزدهر قطاع العقار كانت صناعة الأفلام، أشرطة الكاسيت، الشوكولا هي القطاعات ذات المساهمة الأكبر في الإعلان. أعتقد أنه بدلاً من النظر إلى هو عليه السوق الآن أو ما كان عليه، يجب النظر إلى المستقبل.
صحيح أن 2009، سنة قاسية علينا جميعاً، لكنها لن تكون سنة درامية، في العقد الأخير، شهدنا نمواً بنسبة 30 %، في صناعتنا، أكثر من أي مكان في العالم، والانتقال من نمو سريع جداً، إلى سريع هو شيء جيد أيضاً. وفي النهاية التغيير يجعلنا مصقولين ومرنين.
فرص الإعلان الرقمي
يبدو أن العاملين في قطاع الإعلان الرقمي هم الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة والأكثر تفاؤلاً وحماسةً في مستقبل هذا القطاع مع تزايد مستخدمي الانترنت ليصل مؤخراً إلى 45 مليون مستخدم. في هذا القطاع حاورت CEO الشرق الأوسط أحمد ناصف المدير العام لمكتوب دوت كوم.
لقد ازدادت شعبية وسائل الإعلام الرقمية خلال السنوات الماضية بشكل مهول، فإلام تعزو ذلك؟
في الحقيقة أن وسائل الإعلام الرقمية في منطقتنا لا تختلف عنها في أي مكان في العالم، إلا أن سوقنا بصفتها سوقاً ناشئة فإنها تتأخر ببضع سنوات نتيجةً لبطء الإنترنت و ملكية أجهزة الحاسوب في بعض الأجزاء من منطقتنا، وعلى أية حال فإننا الآن المنطقة الأسرع نمواً في العالم من حيث عدد مستخدمي الإنترنت، فبوجود أكثر من 45 مليون مستخدم للإنترنت أصبحت وسائل الإعلام الرقمية قوة لا يمكن للشركات في أي قطاع تجاهلها، و أنا شخصياً أعتقد أنه في غضون السنتين أو الثلاث القادمة سنشهد تفوقاً لوسائل الإعلام الرقمية على الإعلانات التلفزيونية و المطبوعات في منطقة الخليج من حيث الإنفاق، وأن هذا التوجه سيستمر في النمو.
هل تعتقد بأن مستوى وسائل الإعلام الرقمية في دول الخليج في تحسن و يمكن مقارنتها بنظيراتها في أوروبا؟
إن المشهد الرقمي في دول الخليج ليس كما يجب أن يكون، فعلى الرغم من أننا شهدنا العديد من التطورات و بعض الأفكار المبدعة، إلا أن الطريق ما زالت طويلة، وفي النهاية فإن الأمر يتعلق بالحاجة لمسوقين إقليميين، ووكالاتهم و ناشرين رقميين ليقوم كل منهم بدوره.
فعلى المسوّقين التوقف عن معاملة وسائل الإعلام الرقمية على أنها مفّر اللحظة الأخيرة لحملاتهم الإعلانية المطبوعة أو التلفزيونية والاستفادة من التفاعل و الاستجابة التي تتمتع بها وسائل الإعلام الرقمية، في حين يتوجب على الوكالات تجاوز الحملات الإعلانية التكتيكية والبدء بتبني أفكار أكثر إبداعاً للتفاعل و استهداف المستهلكين، أما الناشرون فيجب عليهم تبني الشفافية والاستثمار بالمحتوى عالي الجودة و أدوات مجتمع المستخدمين.
وهل عملية تبني الأفكار الأكثر إبداعاً هنا منافسة كما في أي مكان آخر أم أن المنافسة ليست محتدمة إلى حد بعيد؟
إن الأمور ليست سهلة لأننا ما زلنا نحارب من أجل انتزاع حصة سوقية لوسائل الإعلام الرقمية من وسائل الإعلام التقليدية. إن الأمور تسير إلى الأفضل خصوصاً أن المزيد و المزيد من المعلنين قد بدأوا بمشاهدة قصص النجاح و الحقيقة التي يمكن إنكارها هو العدد الكبير من جمهور وسائل الإعلام الرقمية. لكن من جهة أخرى، إننا بحاجة للمزيد من الناشرين لدعم وسائل الإعلام الرقمية، وهو الأمر الذي سيعمل بكل تأكيد على زيادة المنافسة، لكن الحرب ستنتقل لتصبح على حصة أكبر من تلك التي نقاتل من أجلها الآن.
تقدم وسائل الإعلام الرقمية قيمة جيدة مقارنةً بوسائل الإعلان الأخرى، فهل شاهدت زيادةً في عملها؟ و ما هو تأثير الوضع الاقتصادي في رأيك على الميزانيات؟
على الرغم من أننا شهدنا نفس المستوى من التردد والتأخر في التخطيط الذي يشهده هذا القطاع خلال الشهرين الأخيرين، إلا أننا بدأنا نشعر بتحول كبير فيما يتعلق بحماس المسوّقين لتخصيص المزيد و المزيد من الميزانيات للإعلان عبر الإنترنت. فمن المنطقي أنك عندما تريد أن تحصي كل دولار تنفقه، فإنك ستهتم بإنفاقه على وسيلة إعلام مسئولة ويمكن قياس نتائجها 100 %.
هناك قطاعات معينة في المنطقة تتحفظ على الإبتعاد عن وسائل الإعلام التقليدية المجربة مثل المطبوعات، فكيف يمكنكم التغلب على هذا التحيز؟
إن الأمر يتعلق بالتعليم والوعي، فبكل بساطة بإمكانك كشركة أن تعرف عدد مستهلكي سلعتك الذين يستخدمون الإنترنت، وعندما تعرف أن عدد جمهور الإنترنت يقارب 45 مليون وأن هذا العدد يزداد بسرعة سوف تدرك أن فرصتك للإعلان هي مستهلك سلعتك الذي يستخدم الإنترنت. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكنك الانتظار لتعطي المجال لمنافسك للفوز والوصول قبلك لهذه الفرصة.
أما وبالنسبة للسبام، فالأمر يتعلق بإيصال الرسالة الصحيحة للعميل المقصود، وبإمكاننا القيام بذلك لأننا نعرف من هم مستخدمينا، وطالما أن رسالتك ليست مزعجة ومخصصة لتناسب المستهلك فإنه سيستمع لك ويقرأ الرسالة التي تريد إيصالها له.
