ذكر تقرير اليوم الثلاثاء أن المركز السعودي لزراعة الأعضاء يحتاج إلى متبرعين بالأعضاء لعلاج الحالات المرضية المرتفعة التي تحتاج تدخلاً بشكل عاجل.
ووفقاً لصحيفة “الحياة” السعودية، كشف رئيس المركز السعودي لزراعة الأعضاء فيصل شاهين أن المرضى في المركز يحتاجون إلى 250 كلية و100 كبد و20 قلباً وعشرة يحتاجون لزراعة رئة.
وأكد شاهين، أن نسبة نجاح زراعة الأعضاء في المملكة عالية. وقال “تصل في الكلى إلى 95 في المئة، والكبد 90 في المئة، وتجرى في 23 مركزاً في المملكة، منها 17 مركزاً لزراعة الكلى، وثلاثة لزراعة القلب والكبد”.
وأضاف أن أكبر العوائق التي تواجههم في مجال زراعة الأعضاء هو “عدم قناعة أهالي المتوفين دماغياً بفكرة التبرع، ما جعل الموافقات على التبرع لا تتجاوز 30 في المئة”، واصفاً النسبة بالقليلة، مقارنة مع الحالات المرتفعة في المملكة، التي تتطلب تدخلاً بشكل عاجل.
ونوه إلى أن المرضى المحتاجين لأعضاء بديلة “حياتهم معرضة للخطر، خصوصاً المصابين في الكبد والقلب، لأنه في حال تفاقم الحال سيتوفون مباشرة، بخلاف مرضى الكلى الذين يستعينون بالغسيل حتى يتم إيجاد متبرع لهم”.
وأضاف أن المرضى لا يستطيعون شراء الأعضاء لأنه محرم دولياً، ولكن هناك تبادل الأعضاء بين الدول ضمن الاتفاقات الموقع عليها بين الدول، وتكون بشكل شرعي.
وأوضح أن الفيليبين وباكستان والصين كانت الوجهات المفضلة التي يذهب إليها السعوديون لزراعة الأعضاء، لكن في الوقت الحاضر يمنع فعل هذا الشيء، ولا تباع الأعضاء لغير مواطني البلد، محذراً في الوقت ذاته من الحيل التي يتبعها بعض المواطنين بالذهاب خارج المملكة، “ما يجعلهم يقعون فريسة عصابات عالمية تستنزف جيوبهم، من دون الحصول على فائدة تذكر، فضلاً عن كثيراً من الحالات فشلت خارج المملكة، نتيجة لعدم وجودها تحت مظلة شرعية.
وأضاف أن تكلفة الزراعة في المملكة تعتبر مرتفعة، إذ تصل إلى 300 ألف ريال للكبد والقلب، و100 ألف للكلية، مشيراً إلى أن الدولة هي من تتكفل بالمصاريف، مشدداً على أنهم في الوقت الحالي لا يواجهون عقبات مالية، “لكن النقص الذي نعاني منه قلة عدد المتبرعين”.
ولفت إلى أن المركز يطمح إلى إقبال كبير من المجتمع على التبرع بالأعضاء، “وأن يتقبل الفكرة، خصوصاً مع وجود فتوى من هيئة كبار العلماء تجيز فعل هذا الشيء”.
وأوضح أن المراكز الحكومية والأهلية تعمل تحت مظلة المركز الوطني لزراعة الأعضاء، “ويمنع إجراء جراحة حتى تتم الموافقة عليها”، لافتاً إلى وجود حملات إعلامية مشتركة لخلق ثقافة التبرع بالأعضاء، وتحفيز المواطنين على اتخاذ هذه الخطوة في حال وفاتهم دماغياً.
