أرسلت المديرية العامة للشؤون الصحية بمحافظة جدة، ثاني أكبر مدن السعودية، إلى كافة مستشفياتها ومراكزها الصحية تعميماً عاجلاً يُحذّر من انتشار فيروس حمى الخرمة النزفية التي قد تسبب خللاً في الأوعية الدموية وتؤدي إلى أعراض مصحوبة بنزيف يسبب الوفاة لبعض الحالات.
ووجه مساعد مدير الشؤون الصحية للصحة العامة بمحافظة جدة الدكتور عبدالله الصحفي، بحسب صحيفة “الوطن” المحلية، تعميماً عاجلاً لجميع مستشفيات ومراكز المحافظة حذَّر فيه من انتشار فيروس حمى الخرمة التي تنتقل عن طريق الاتصال المباشر بالماشية أو التعامل مع لحمها ومشتقاتها وشرب حليبها غير المبستر، مشيراً إلى أن الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس هم الأشخاص الذين لهم اتصال مباشر بالحيوانات مثل الرعاة وتجار المواشي والجزارين ومن يتعاملون مع اللحوم مثل ربات البيوت والخادمات.
وتضمن التعميم التحذيري وصفاً عاماً للمرض وأعراضه ومضاعفاته وطرق انتقاله وعوامل خطورته وطريقة تشخيصه، كما شدد على ضرورة تبليغ الشؤون الصحية بشكل فوري في حال الاشتباه بأي حالة مرضية.
وكشفت مصادر طبية، بحسب الصحيفة اليومية، أن خطورة المرض لا تدعو للقلق، حيث إن عدد حالات الإصابة منذ اكتشاف المرض في العام 1994 وحتى الآن تعد محدودة، وأنه منذ بدأ ظهور المرض تم تسجيل 11 حالة في منطقة الخمرة بجنوب جدة خلال الفترة من 1994 و1999. وسجلت 20 حالة في الفترة بين 2001 و 2003 في مكة المكرمة، وفي نهاية 2009 سجلت 4 حالات إصابة بالمرض، وفي مطلع 2010، عاد مرض حمى الخرمة النزفية بالظهور، حيث أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 7 حالات إصابة بمرض الخرمة النزفية الفيروسي في منطقتي نجران ومكة المكرمة.
وأكدت المصادر أن حمى الخرمة النزفية هي من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان، وتنتقل عن طريق لدغة حشرة القُرَاد للإنسان والتي توجد في حظائر المواشي (الأغنام والجمال والأبقار)، كما يمكن أيضاً أن توجد في الحيوانات المنزلية الأليفة مثل القطط والأرانب.
وتشير المصادر إلى أن مرض حمى الخرمة يعتبر من الأمراض الفيروسية النزفية، وينتمي الفيروس المسبب لهذا المرض إلى مجموعة من الفيروسات المعروفة بالفيروسات المصفرة (فيروسات فلافي) وهي قريبة في تركيبتها الجينية من فيروس آخر يسبب مرضا مشابها لحمى الخرمة يُعرف بفيروس غابة كياسانور في الهند.
وفي حالة الشعور بالألم، يجب مراجعة الطبيب أو أقرب مرفق صحي، لأخذ المشورة الصحية وإبلاغه بتفاصيل التعامل السابق مع أي حيوانات لاسيما المواشي أو اللحوم غير المطهوة، حيث سيقوم المرفق الصحي بإرسال المعلومات اللازمة لقسم الشؤون الوقائية بوزارة الصحة التي تقوم بدورها بأخذ عينات من دم الشخص المريض وتحليله في المختبر الإقليمي.
