وتظهر بيانات المستشفى أن نحو 60 بالمائة من النساء اللواتي يقصدن قسم الأورام الطبية بمستشفى دبي مصابات بسرطان الثدي، حيث تتمُّ إحالتهن إلى عيادة سرطان الثدي المختصة.
وقالت اختصاصية الأورام في مستشفى دبي “شاهينة داوود”: إن 80 بالمائة من المصابات يتمُّ تشخيصهن في المرحلة الثانية وربما الثالثة، وهنا يظهر جلياً الفرق بين بلدان المنطقة والدول المتقدِّمة التي تطبِّق برامج شاملةً للفحوصات المبكرة، حيث يتم اكتشاف المرض في مرحلة الخلايا ما قبل السرطانية، أو ما يُعرف باسم المرحلة الأولى.
وأضافت: من المتفق عليه أن فرص الشفاء تتزايد إلى حدٍّ بعيد كلما شخَّصنا سرطان الثدي في مرحلة مبكرة.. وتشير الإحصاءات إلى أن غالبية النساء في البلدان التي تعتمد برامجَ الفحوصات المبكرة يتمُّ تشخيصهن في مرحلة الخلايا ما قبل السرطانيَّة أو المرحلة الأولى.. وأما في بلداننا، يتمُّ تشخيص النساء في مرحلة متقدِّمة من المرض.. ورغم إمكانية الشفاء منه في هذه المرحلة، بيدَ أن عملية التنبؤ بمسار المرض وتطوره في هذه المرحلة تبقى محدودةً مقارنةً باكتشافه في مرحلة مبكرة.
وتعكف لجنة التوعية بسرطان الثدي، المنبثقة عن مستشفى دبي والتي تأسست في شهر مايو/أيار الماضي وتضمُّ في عضويتها أخصائيين ومختصين من مجالات مختلفة، على صياغة الخطوط التوجيهية الخاصة بفحوصات الكشف عن سرطان الثدي والتي تشمل التصوير الشعاعي للثديين “ماموغرافي” والاختبارات الجينيّة للنساء الأكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي.
وقالت “داود”: إن النساء العربيَّات يتوانينَ عن استشارة أطبائهن بشأن أورام الثدي بسبب الثقافة العامة المتصلة بسرطان الثدي والخشية المفرطة منه، مضيفةً أن النساء العربيات يؤخرن اتخاذ الإجراء اللازم في العادة بسبب حرجهن من كشف مشكلاتهن الصحية الحساسة لأقربائهن من الذكور.
