خلص علماء يوم الأحد إلى أن الخلايا السرطانية تبدو مثل الفاكهة الناضجة أكثر ليونة من الخلايا السليمة وذلك في دراسة يمكن أن تساعد الأطباء في تشخيص الأورام وتحديد الخلايا التي قد تكون أشد فتكا.
واستخدم الباحثون أداة صغيرة دقيقة تعتمد على التقنية متناهية الصغر مكنتهم من إحداث ثقب صغير في الخلايا السليمة والخلايا المصابة بالسرطان التي انتشرت من الموقع الأصلي للورم.
وسجل الباحثون في دورية نيتشر نانوتكنولوجي أن خلايا سرطانية أخذت من أشخاص لديهم أورام في البنكرياس والصدر والرئة كانت اكثر ليونة بنسبة 70 بالمائة عن الخلايا الحميدة.
وقال جيانيو راو من مركز جونسون لمكافحة السرطان في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس وهو واحد من فريق الباحثين في مقابلة عبر الهاتف “الحد الأدنى حالياً هو أنه بات بوسعنا أن نحدد الخلايا السرطانية باستخدام هذه التقنية بالإضافة إلى فحصها وتحليلها بطريقة منفصلة… نعتقد أنها يمكن أن تكون مبشرة في التشخيص.”
وأظهرت الأنواع المختلفة من الخلايا السرطانية التي تم اختبارها في الدراسة مستويات متشابهة من الليونة بما يسمح بوضوح بتحديد الخلايا المصابة والخلايا السليمة. وقال الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تطرح طريقة جديدة لاكتشاف السرطان خاصة من خلال سوائل في تجاويف الجسم والتي قد يكون تشخيصها بالتقنيات الحالية صعباً. وقال الباحثون أن وسائل التشخيص التقليدية تعجز عن اكتشاف نحو 30 بالمائة من الحالات التي تكون فيها الخلايا السرطانية موجودة في هذا السائل. والأداة المستخدمة في الدراسة ذات طرف صغير للضغط على سطح الخلية وتحديد مستوى ليونتها أو صلابتها.
وقال جيمس جيمزويسكي استاذ الكيمياء وأحد الباحثين الذين شاركوا في الدراسة “عندما تنظر إلى ثمرتي طماطم (بندورة) في المتجر وتراهما حمراوان … فإنه من السهل أن تميز أيهما معطوبة إذا التقطت الثمرتين ولمستهما ونحن نفعل الشيء ذاته.”
وعندما تنتشر الخلايا السرطانية من موقعها الأصلي كالبنكرياس مثلاً لمناطق أخرى من الجسم فان الخلايا السرطانية يمكن أن تؤدى لتجمع سائل يتراكم في تجاويف مثل الصدر والبطن. وقال الباحثون أنه إذا تم فحص هذا السائل بشكل سريع ودقيق بحثاً عن وجود الخلايا السرطانية فسيكون بوسع الأطباء اتخاذ قرارات أفضل حول السرعة التي يجب أن يعالج بها المريض والدواء الأنسب له.
