Posted inصحة

تستقطب السيولة الخائفة

في ظل التحولات التي تشهدها مجالات العناية الصحية بدأ القطاع الخاص في المنطقة يدرك العوائد المغرية لسوق الرعاية الصحية والمجالات المساندة له.

تستقطب السيولة الخائفة

في ظل التحولات التي تشهدها مجالات العناية الصحية بدأ القطاع الخاص في المنطقة يدرك العوائد المغرية لسوق الرعاية الصحية والمجالات المساندة له. وبعد أن كانت الرعاية الصحية عبئاً على حكومات مجلس التعاون الخليجي لفترة طويلة، فانها ما لبثت أن تحولت إلى ساحة فرص مجزية للسيولة الخائفة، رغم أنها مازالت بحاجة لمزيد من الإنفاق لسد فجوة الطلب.

برزت دول عدة كالإمارات والسعودية وحتى مصر في مجال الصحة وخدمات الرعاية الصحية. لكن وعلى الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة حول حجم الاستثمارات في دولة الإمارات، فانه وبحسب المهندس عصام مرسي المدير التنفيذي لـ GE Healthcare في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى وتركيا “يتجاوزحجم المشاريع القائمة حاليا والتي سيتم تنفيذها بحلول العام 2010، 8.16 مليار دولار.

وقد حظيت مدينة دبي الطبية بـ 2.99 مليار دولار من إجمالي حجم هذه الاستثمارات، تلتها الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص الطبي القائمة حاليا والتي تزيد على 2.45 مليار دولار. فيما يقدر حجم الاستثمارات حتى عام 2010 للقطاعين الحكومي والخاص بنحو 2.72 مليار دولار».

وتابع عصام مرسي “قطاع الرعاية الصحية هو أحد أهم القطاعات الاستثمارية الواعدة. والاستثمار فيه سوف يؤدي إلى رعاية صحية متطورة وكفؤة، كما أنه سيساهم في ضخ استثمارات مهمة في القطاع الخاص مما سينعكس إيجابا على جودة الخدمة الصحية وعلى مستوى أرباح الشركات العاملة في هذا المجال. وبالتالي فان الاستثمار في الرعاية الصحية هو تجارة ربحية للمواطنين والعاملين في القطاع لأنه سيرفع من مستوى ونوعية الخدمات الطبية بدون أدنى شك، وسيسهم في تنمية الاقتصاد الوطني. وبالتالي، اهتمام الحكومات بالرعاية الصحية لم يأت من لا شيء”.

من جانبه يرى ماهر خضر مدير تطوير الأعمال بشركة «الأدوية العالمية القابضة» أن هناك جهودا حثيثة تبذلها حكومات المنطقة لمواجهة التحديات التي يواجها قطاع الرعاية الصحية، وذلك من خلال التركيز على وضع أنظمة متكاملة للرعاية الصحية، حيث تعمل وزارات الصحة على تفعيل دور الأنظمة الطبية المستقلة. ومن المتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً يتزايد بمرور الوقت في مجال الرعاية الصحية في المنطقة إذا ما وضعت تشريعات حيادية للعاملين في أي من القطاعين العام والخاص في ما يتعلق برسوم الدفع.

وأضاف ماهر خضر “تنفق دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 4 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي على الرعاية الصحية مقارنة مع 9 إلى 16 في المائة في دول الاتحاد الأوروبي. هناك كم كبير من شركات الخدمات اللوجيستية في المنطقة، معظمها يتمركز داخل المملكة العربية السعودية، بحكم أنها تمثل الشريحة الأكبر والأوسع. وبحكم تجربتنا كشركة للخدمات والحلول اللوجيستية المتكاملة في قطاع الدواء، يمكننا القول أن 65 في المائة من إجمالي مبيعات الدواء داخل دول مجلس التعاون الخليجي تهم القطاع الخاص، والشركات التي تمثل قطاع توزيع الدواء تفوق 300 شركة على مستوى دول الخليج الست، وهناك 15 شركة في كل دولة من دول المجلس تستحوذ على الأقل على 70 في المائة من حجم السوق الإجمالي للدول التي تعمل بها. طبعا هناك من الشركات من تقوم بدورها على أكمل وجه من ناحية التخزين، والشراء، والتوزيع، وخدمات أخرى مثل إتاحة المكاتب لشركائها وتمثيلهم من طرف مندوبي التسويق إلى غير ذلك. لكن ومع ذلك لا يخلو السوق من وجود عوائق خدمات مثل التحكم في المخزون، والتوصيل المباشر لأكبر شريحة في السوق. وهذه العوائق حتى وإن كانت بسيطة إلا أنه لا بد من أن نتجاوزها”.


بدوره قال عصام مرسي :”القطاع ككل، لا يخلو من بعض العوائق، إلا أن ذلك لن يحد من تطوره. فقطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يقدر اليوم بحوالي 300 مليار دولار على الأقل، وبمعدل نمو سنوي يصل إلى 10 %. ويعود ذلك إلى اهتمام الحكومات بالرعاية الصحية ولجوء الكثير منها إلى تطوير هذا القطاع الحيوي، إيمانا منها أنه أحد أهم القطاعات الاستثمارية الواعدة، إضافة إلى اهتمام القطاع الخاص بإنشاء الكثير من المستشفيات التي تسعى لتوفير مستوى عال من الخدمات الطبية. ومع ذلك فإن شركات الرعاية الصحية يبقى لديها الكثير لتقدمه. ليس فقط إقليمياً ولكن على الصعيدين العربي والعالمي. كما أن المنطقة بدورها يجب عليها أن تعتني بالرعاية الصحية في ظل النمو السكاني المرتفع الذي تشهده، خاصة لمرضى القلب والأوعية الدموية والسرطان والأورام وأجهزة التشخيص المبكر”.

ويقول ماهر خضر:”بالنسبة لنا ليست هناك شركات خدمات وحلول لوجيستية متكاملة في قطاع الدواء على مستوى المنطقة، في الوقت الذي تشهد فيه دول مجلس التعاون الخليجي حاجة ملحة لهذا النوع من الشركات خاصة بعد دخول بعض دول المجلس إلى منظمة التجارة العالمية. وبالتالي لدى شركة أدوية العالم القابضة التي نمثلها سوقاً واسعة لتقديم وتوفير أرقى خدمات الحلول اللوجيستية المتكاملة. نحن لا تربطنا اتفاقيات وكالة مع شركات عالمية، لكن تربطنا اتفاقيات توزيع مع شركات أدوية عالمية. وبالتالي نؤمن بأن من يقدم خدمات أفضل ويوفر سرعة إنجاز أكبر، هو الذي يستحوذ في النهاية على الحصة الأكبر. هناك شركات تسعى لمنافسة شركة أدوية العالم القابضة مستقبلا من ناحية تقديم حلول لوجيستية، لكن هذه الشركات لابد أن يكون لها تاريخ في توزيع الأدوية وتمثيل شركات الأدوية في المنطقة حتى تكون منافسة لشركة أدوية العالم القابضة التي لها باع أطول في مثل هذا المجال”.

وتابع ماهر خضر حديثه بالقول “تشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً اقتصادياً قوياً تدعمه السيولة الضخمة الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول. وفي الوقت الذي تتراجع فيه صفقات الملكية الخاصة في بعض القطاعات الحيوية نتيجة أزمة الائتمان العالمية، تتدفق مليارات الدولارات على قطاع الرعاية الصحية بكل مجالاته.

فالتقارير الحديثة أثبتت أن تكاليف قطاع الرعاية الصحية في دول المجلس ستتضاعف خمس مرات لتصل إلى 60 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2025. ومن المتوقع أن تساهم في ارتفاع هذه التكاليف، والتي تقدر في الوقت الحالي بنحو 12 مليار دولار، عوامل عديدة ومنها المخاطر الصحية والتقدم بالعمر والنمو السكاني والتضخم الطبي الناتج عن ارتفاع الأسعار”.

من جانبه قال عصام المرسي قال :”الطلب على الأنظمة العلاجية سيزداد بنسبة 350 % في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت، و260 % في البحرين و 310 % في سلطنة عمان”.

وكشفت دراسات حديثة أجرتها GE Healthcare عن نقص كبير في الطاقم التمريضي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يبلغ عدد الممرضات 4.2 ممرضة مقابل كل ألف شخص في دولة الإمارات العربية المتحدة، و3 لكل ألف في المملكة العربية السعودية و4.3 في البحرين و3.5 في عمان. وتمثل نسبة عدد الممرضات في دول مجلس التعاون الخليجي، والبالغة 4 لكل ألف شخص، أقل من نصف عدد الممرضات في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمقدر بـ9.4 ممرضات لكل ألف شخص.

ويقول عصام المرسي “اعترفت دول مجلس التعاون بدور القطاع الخاص وأولته اهتماما بسبب دوره في سد الفجوة التي يعانيها قطاع الصحة في المنطقة. وأصدرت الكثير من هذه الدول تشريعات خاصة بالتأمين الصحي للعمالة الأجنبية فيها، كالسعودية وكأبوظبي، إذ تطمح جميع هذه الدول لتعزيز الخدمات الصحية فيها بشكل كبير. وتطورت الحكومات من موزع للخدمات الطبية إلى مشرع لها. إذ أخذت هيئة الصحة في دبي تجمع تبرعات إلزامية من جميع الشركات، لتمويل الخدمات الطبية الأساسية من الذين يوفرونها في القطاع العام والخاص من أجل جميع المقيمين والمواطنين. قد تكون أقسام الرعاية الصحية الأساسية مثل المستشفيات مربحة جدا، لكن النظام البيئي الكامل للرعاية الصحية مغر بشكل كبير، ولن يطول الأمر كثيرا حتى يدرك الجميع مدى أهمية هذا السوق. وأكبر دليل على ذلك دخول لاعبين في مجال الملكية الخاصة للاستثمار في هذا المجال، كما هو شأن شركة «استثمار كابيتال» التي تخطط لاستثمار 817 مليون دولار في القطاع. وأيضا قامت شركة «أبراج كابيتال» هي الأخرى بعدة استثمارات في هذا النطاق أهمها استحواذها على حصة مسيطرة في الشركة التركية «أتشيبادم لخدمات الرعاية الصحية”.


وفي إطار تعليقه على الشراكة الاستراتيجية بين شركة «أبراج كابيتال» و «أتشيبادم لخدمات الرعاية الصحية» قال مصطفى عبد الودود العضو المنتدب في الشركة:”تأتي هذه الشراكة ضمن إطار التزام حازم من الشركة بتنويع استثماراتها في مختلف القطاعات انطلاقاً من أسواق المال والعقار، مروراً بالبنية التحتية والطيران والنفط والغاز، ووصولا إلى قطاع الرعاية الصحية. لقد شهدت تركيا تقدما كبيرا في مجال الرعاية الصحية بما فيه إنتاج المعدات الطبية والأدوية والمستحضرات الطبية وشركات السياحة العلاجية وشركات المقاولات المتخصصة في بناء المستشفيات والمنشآت الصحية وشركات الأدوية والصيدلة. وهذا ما دفعنا إلى دخول السوق التركية. فالاقتصاد التركي حقق في السنوات الأربع الأخيرة قفزة ملحوظة، حيث نجح في التغلب على نكسته بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت به بداية الألفية الثانية. ونجح الاقتصاد التركي في عملية إعادة هيكلة بنيته التحتية ورفع قدراته التنافسية على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى نجاح الحكومة التركية في إصلاح الموازنة العامة والحفاظ على استقرارها من أجل إعادة كسب ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية”.

ومن جانبها أعلنت جنرال إلكتريك للرعاية الصحية مساهمتها في صندوق شفاء للرعاية الصحية. GE Healthcare التي يقدر حجم أعمالها بحوالي 17 مليار دولار وأولت إدارة صندوق “شفاء” للرعاية الصحية إلى شركة “إنجازات كابيتال المحدودة”.

وستنضم GE Healthcare إلى قائمة المستثمرين المتميزين التي تشمل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الدولي، و”الشركة السعودية للاستثمارات الطبية” و “زعبيل للاستثمار” و”إنجازات كابيتال المحدودة” التي تتولى إدارة الصندوق.

ويبلغ رأس مال صندوق شفاء للرعاية الصحية، المتخصص بإستثمارات الملكية الخاصة، 100 مليون دولار أمريكي في قطاع الرعاية الصحية فقط. ومبدأ الصندوق هو زيادة جودة وتوافر خدمات الرعاية الصحية عبر تأسيس أول شبكة للرعاية الصحية الشاملة في المنطقة. ويهدف استثمار GE إلى دعم صندوق “شفاء” بالخبرات الفنية والتقنية، كما يعكس مدى التزام GE بتطوير قطاع الخدمات الطبية في المنطقة.

ومن جهته، قال حسين الرفاعي، العضو المنتدب في “إنجازات كابيتال” :سوف يتمكن صندوق شفاء للرعاية الصحية، من خلال التعاون الاستراتيجي مع شركة عالمية بحجم GE Healthcare، من المساهمة في توفير شبكة صحية حديثة ومتكاملة تساعد على تحسين مستوى الرعاية الصحية بمقاييس إدارية متميزة ومعايير طبية عالية الجودة”.

ومما لا شك فيه، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أسرع المناطق نمواً من حيث البنية التحتية للرعاية الصحية، حيث يواجه مزودو الرعاية الصحية زيادة في الطلب على الخدمات الأفضل جودة، بالإضافة إلى زيادة طلب المساهمين على الأداء المتطور وتوافر الخدمات.

نوعية حياة أفضل من خلال نظام سمع قابل للزرع بالكامل

الاستماع الى الموسيقى، ممارسة الرياضة، محادثة الاصدقاء… جميعها من الأمور الاعتيادية التي يقوم بها المرء يوميا. لكن المصاب بفقدان السمع يخضع لقيود كبيرة لدى ممارسة هده النشاطات.اليوم، تمّ ابتكار نظام سمع جديد قابل للزرع ومخفي بشكل كامل، يتيح لضعفاء السمع امكانية ممارسة حياة يومية خالية من القيود. بفضل قابليته للزرع وامكانبة اخفائه بالكامل تحت الجلد. ولا يتعرض نظام السمع هذا لأي من العوامل الخارجية، كالأوساخ والغبار والرطوبة. وبالتالي، أصبح السمع ممكنا اليوم حتى أثناء الاستحمام وممارسة الرياضة والمشي في يوم عاصف.

فليس عليك ان تقلق بعد الآن من التعرض للرياح، والحرارة، و الغبار وما شابه. بالاضافة الى ذلك، تسمح قناة الأذن المفتوحة بتفادي خطر العوائق المزعجة والالتهابات المؤلمة ، والآثار الجانبية المعتادة التي تتسبب بها سماعات الأذن التقليدية.

كما أن استعمال نظام السمع القابل للزرع بالكامل لا يتطلب الكثير من الوقت من حيث الصيانة. فالجهاز المزروع يتضمن بطارية قابلة للشحن تدوم طويلا. وتشرح فيرونيكا بفخر وهي طالبة طب تبلغ من العمر 27 عاما :«استخدام هذا النظام لا يتطلب سوى اعادة شحن للبطارية يوميا» ، وهو أمر أقوم به عادة أثناء مشاهدتي للتلفاز. بشكل عام، أعاد لي هذا النظام احترام الذات ومنحني احساسا كبيرا جدا بالحرية».