رصدت هيئة الصحة في دبي 120 مخالفة في عيادات ومراكز طبية ومستشفيات خاصة في الإمارة منذ بداية العام، تضمنت تزويراً، وتحايلاً، وتحرشات جنسية، وأخطاء طبية.
وأفاد مسؤول في الهيئة بأن «عدداً كبيراً من المنشآت الطبية ثبت أنها تستعين بأشخاص غير مؤهلين، وغير مرخصين للعمل في مهن طبية، مثل التمريض، وفنيي الأشعة والمختبرات».
وأشار إلى أنه «تم تغريم مستشفى خاص كبير في دبي 106 آلاف درهم، بعد استعانته بـ20 شخصاً للعمل ممرضين وفنيين في المختبرات وأقسام الأشعة من دون حصولهم على ترخيص»، مؤكداً ان «قيمة الغرامات التي تم توقيعها على المنشآت المخالفة نحو 600 ألف درهم».
ونشرت جريدة “الإمارات اليوم” عن رئيس قسم الرقابة بالإنابة في الهيئة، الدكتور عودة أحمد عودة، قوله «إن مفتشي الهيئة سجلوا مخالفات بالغة الخطورة في منشآت طبية خاصة في الإمارة، وحالات احتيال على مرضى، وحالات توظيف أشخاص غير مؤهلين في وظائف طبية، خلال العام الجاري». وأوضح أن «المفتشين اكتشفوا أن «أطباء سمحوا بتحويل عياداتهم إلى مقار سكنية لموظفين وعاملين». كما ضبطوا «مراكز تجميل تستخدم أجهزة طبية من دون الحصول على ترخيص، خصوصاً أجهزة الليزر، ما قد يسبب أضراراً صحية بليغة لعملاء تلك المراكز».
وتابع «تبين أن مراكز تدليك تستعين بفنيين غير مؤهلين، ما استوجب توقيع غرامات مالية بحقها»، كما تبين أن «مختبرات لا تراعي المعايير الصحية الواجبة، وتسمح باستقبال عينات للتحليل مأخوذة في عيادات خارجية، ما يسمح بالتلاعب في العينات».
وأفاد بأن الهيئة «أصدرت قراراً بإغلاق ثلاثة مختبرات منها».
وذكر عودة أن «معظم المخالفات في القطاع الطبي الخاص خلال العام الجاري، تمثلت في الاستعانة بأشخاص غير مؤهلين، وآخرين لا يحملون تراخيص للعمل ممرضين، أو فنيي أشعة ومختبرات، ما يشكل خطراً على المرضى».
ولفت إلى أن «الأشهر الأربعة الماضية شهدت تسجيل 61 ممرضاً من دون ترخيص في عيادات عامة وتخصصية، و20 فني أشعة، و11 ممرضاً غير مرخصين في مستشفيات».
وأشار إلى أن «مستشفى خاصاً كبيراً في دبي، كان يستعين بـ20 شخصاً للعمل في مجال التمريض من دون ترخيص، منهم 10 ليس لهم علاقة بالمجال الطبي».
وأضاف رئيس قسم الرقابة أن «الهيئة أغلقت عيادتين، وسحبت تراخيص ثمانية أطباء لارتكابهم مخالفات أخلاقية ومهنية جسيمة».
وأوضح أن «طبيباً تحرش جنسياً بمريضة في عيادته، فصدر قرار بسحب ترخيصه، وإغلاق عيادته نهائياً». كما ثبت أن «طبيباً احتال على مرضى، ونسب تخصصات طبية لنفسه على غير الحقيقة، ما استدعى إغلاق عيادته وسحب ترخيصه».
وتابع «أصدر أطباء شهادات طبية مزيفة لغير المرضى، ما يمنحهم إجازات من أعمالهم». كما ثبت أن «ثلاثة أطباء ارتكبوا أخطاء طبية كبيرة، ما أدى إلى وفاة مريض على يد أحدهم، فقررت الهيئة سحب تراخيصهم». واشار إلى أن «الهيئة وقعت غرامات مالية على 89 منشأة طبية خاصة لارتكابها مخالفات متنوعة، وزادت قيمة الغرامات على 600 ألف درهم».
وكانت الهيئة «أصدرت العام الماضي لائحة جديدة لتنظيم عمل المنشآت الطبية الخاصة، حظرت فيها على المستشفيات والعيادات الخاصة توظيف أي شخص في مهنة طبيب من دون الحصول على الترخيص، أو ممارسة أعمال تسيء إلى المهنة وأخلاقياتها، أو استعمال أجهزة أو أدوات في مجال غير مجال الاختصاص المرخص به».
اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا
