هدد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الشركات المصنّعة للقاحات المضادة لفيروس كورونا بسبب التأخير في تسليم الجرعات و شن هجوما حادا عليها بعد أن قامت شركة أسترازينيكا بالإعلان عن نيتها تسليم جرعات أقل مما اتفقت عليه مع الاتحاد الأوروبي ، وكان تقرير في موقع فورتشن قد أشار إلى أنه وبعد أن تبرعت جامعة أكسفورد في أبريل بحقوق تصنيع لقاح فيروس كورونا لأي شركة أدوية لتسريع عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا قامت الجامعة بعدها بالرضوخ لطلب مؤسسة بيل وميلييندا غيتس لتتراجع عن تعهدها وتوقع صفقة لقاح حصرية مع أسترازينكا AstraZeneca لتمنح شركة الأدوية العملاقة حقوقًا حصرية لا تضمن أسعارًا منخفضة.
وأشار كونتي إلى أن وزير الصحة روبرتو سبيرانزا تحدث بالفعل مع ممثلي أسترازينيكا، وأعلن أنه سيتخذ خطوات قانونية ضد الشركة. وكانت
الشركات الأخرى التي تعمل على لقاحات فيروس كورونا قد تبنت نفس الأسلوب حيث جمعت المليارات من المنح الحكومية ، واكتظت براءات الاختراع ، ولم تكشف سوى عن عدد قليل من صفقاتها – وتخطط لشحن اللقاح بسعر يصل إلى 37 دولارًا للجرعة في كميات تصل لمئات الملايين من الجرعات من اللقاحات.
حتى في الوقت الذي تنفق فيه الحكومات الأموال الطائلة على قطاع تصنع الادوية الذي لم يكن يضع تطوير اللقاحات ضمن أولوياته في الماضي ، ويترتب على مايجري أن المديرين التنفيذيين في قطاع الأدوية ومساهميهم سيصبحون أثرياء دون ضمان لتوفر اللقاحات بسعر لائق للجميع .
وفي يونيو الماض أقر بيل غيتس بذلك بقوله في مؤتمر صحفي:” “ذهبنا إلى أكسفورد وقلنا لهم أنكم تقومون بعمل رائع لكن … علينا أن نتعاون معا” بحسب بلومبرغ.
وقال كين شادلين ، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد والمسؤول عن براءات اختراع الأدوية، إن أسترازينكا، إحدى شركتي الأدوية الرئيسيتين في المملكة المتحدة ، ربما طلبت ترخيصًا حصريًا مقابل إبرام صفقة من الرئيس التنفيذي سوريوت.
ويرى البعض أن مؤسسة غيتس ، وهي ممول كبير لـ تحالف غافي وسيبي ( Gavi و CEPI والعديد من مشاريع اللقاحات الأخرى) تدعم حقوق براءات الاختراع التقليدية لشركات الأدوية ولا ترغب بتقديم لقاحات مجانية.
أميت سارباتواري ، عالم الأوبئة والمحامي في كلية الطب بجامعة هارفارد ، والذي يدرس تنظيم تسعير الأدوية ينتقد ذلك التكسب في وقت الجائحة بالقول: “لو كانت هناك فرصة لتغيير اقتصاديات تطوير اللقاحات ، لكانت جائحة كورونا المستجد هي تلك المناسبة”. ولكن بدلاً من ذلك نراهم يتابعون ممارسات أعمالهم القديمة كالمعتاد ، حيث يحصل المصنعون على حقوق حصرية دون سعي للتعامل بمسؤولية مع هذه اللقاحات.”
