وأشارت الوكالة إلى تأكيد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في بداية اجتماع اللجنة الوزارية لكورونا أن “كل المؤشرات التي بين أيدينا حول تفشي وباء كورونا تشير بوضوح إلى أننا دخلنا مرحلة الخطر الشديد أو بالحد الأدنى، نحن على أبواب هذه المرحلة”.
وشدد على أن “العالم كله يخوض حربا شرسة مع هذا الوباء والبعض في لبنان يعتقد أن كورونا كذبة”.
وقال: “واجبنا حماية اللبنانيين من أنفسهم بسبب استهتار قسم كبير منهم. إما أن نستدرك الوضع بإقفال تام وصارم وحازم للبلد وإما أن نكون أمام نموذج لبناني أخطر من النموذج الإيطالي”.
يذكر أن أعداد الإصابات اليومية قفزت إلى مستويات عالية خلال الأيام الماضية وتجاوزت نسبتها تلك المُسجلة في بلدان تحتل المراتب العشر الأولى عالمياً في نسب الإصابات الإجمالية، رغم أن نسبة 31 ألف مُصاب في المليون في لبنان لا تكشف الإصابات الفعلية نظرا لضعف إجراءات الفحوصات الطبية للكشف عن أرقام الاصابات الفعلية في كل المناطق.
ومع التقديرات بإمكان تجاوز أعداد المصابين العشرة آلاف يومياً في الفترة المُقبلة، في ظل انهيار شبه تام للقطاع الاستشفائي، أوعز وزير الصحة حمد حسن، ليل أمس، بـ«إخلاء» المُستشفيات الحكومية من المرضى غير المُصابين بـ«كورونا» وتخصيصها لضحايا الوباء، فيما التوجه إلى الإعلان اليوم عن تعديل قرار الإقفال التام نحو إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى إقفال المطار لمدة 7 أيام ومنع تام للتجوال والتشدد في الاستثناءات بحسب صحيفة الأخبار.
ووفق المعلومات، فإنّ اللجنة رفعت توصية بإقفال تام للمطار لمدة سبعة أيام بعد خلاف طويل بين أعضاء اللجنة الذين اتفقوا على عدم قدرة ضبط الوافدين بسبب انشغال القوى الأمنية خلال فترة التشدد بالإقفال. كما رفعت توصية بإلغاء الاستثناءات التي يتضمنها قرار الإقفال الحالي، كالإدارات والمؤسسات الرسمية ومحال الشتول وميكانيك السيارات وصولاً إلى التوصية بإقفال الأفران ومحال السوبرماركت على أن يكون منع التجول لمدة 24 ساعة.
النقص الكبير في أجهزة تصنيع الأوكسيجين سببه الرئيس التهافت على تخزينها، «ما يتسبّب في حرمان المرضى الذين قد يحتاجون إليها فعلاً». وأكدت رئيسة تجمع نقابة مُستوردي المعدات والأدوات الطبية سلمى عاصي «الاقتراب من نفاد الكميات المتوافرة في السوق بسبب الطلب الكبير». وأوضحت أن 70% من الطلبات خلفيتها التخزين الاحتياطي، «لذلك نتمنى من الجميع ترك هذه الكميات للأشخاص الذين يستحقونها فعلاً».
وفيما لفتت إلى وجود كميات «في طريقها إلى لبنان»، أملت من الوزارات المعنية تسهيل إجراءاتها ومعاملاتها لتسليمها للمرضى المحتاجين. ووزّعت النقابة لائحة بأسماء الشركات التي توفّر تلك البضائع، متمنية الالتزام بها، «لأن هناك الكثير من الجهات في السوق التي تبيع أجهزة مستعملة، وقد وردتنا اتصالات وشكاوى عن أجهزة تزوّد المريض بالهواء وليس بالأوكسيجين».
تجدر الإشارة إلى أن مصرف لبنان لا يدعم استيراد أجهزة تصنيع الأوكسيجين، ما يعني أن أسعارها تُحدّد وفق سعر دولار السوق.
