عاد اسم فيروس ماربورغ إلى تصدر النقاشات في الشارع المصري ومواقع التواصل، بعدما أعلنت دول إفريقية تسجيل إصابات جديدة خلال الأشهر الماضية، وهو ما أعاد التذكير بخطورة هذا الفيروس القاتل الذي قد تصل نسبة الوفيات فيه إلى أكثر من 80% في بعض التفشيات.
ومع قرب مصر الجغرافي من بؤرة التفشي في إثيوبيا، تصاعدت مخاوف المصريين بصورة لافتة، وسط حالة من القلق الشعبي من وصول الفيروس إلى البلاد.
ذعر شعبي رغم التطمينات
تحت عنوان “فيروس ماربورغ يُرعب المصريين”، ذكرت صحيفة “أهل مصر” الإلكترونية أن أخبار تفشي الفيروس في إفريقيا تسببت في موجة كبيرة من الهلع، خاصة بعد تداول أنباء عن إصابات غامضة ونزلات برد حادة في بعض المدارس، ما جعل كثيرين يربطونها خطأً بظهور الفيروس في مصر.
وقال الكاتب المصري محمود عبده، في صحيفة “مصراوي” الإلكترونية أمس الخميس “انتشرت حالة من الذعر في الشارع المصري… البعض اعتقد أن الفيروس وصل بالفعل بسبب تزايد نزلات البرد بين الطلاب”.
ومع هذا تواصل وزارة الصحة المصرية نفيها القاطع لأي تسجيل لحالات إصابة بفيروس ماربورغ، مؤكدة أن الحالات المنتشرة مجرد نزلات برد موسمية لا علاقة لها بالفيروس.
ما الذي يخيف المصريين من ماربورغ؟
يرجع جزء كبير من القلق الشعبي إلى خطورة الفيروس؛ إذ يسبب حمى نزفية قاتلة قد تصل نسبة الوفاة فيها إلى 88% وفق منظمة الصحة العالمية، وينتمي إلى نفس عائلة فيروس الإيبولا شديدة الفتك.
وينتقل الفيروس عادة من الخفافيش إلى البشر، ثم ينتشر بين الأشخاص عبر ملامسة سوائل الجسم أو الأسطح الملوّثة، ما يجعله من الفيروسات التي يصعب السيطرة عليها إذا ظهرت في بيئة مكتظة وغير مستعدة.
كما يعزز غياب اللقاح أو العلاج الفعّال المخاوف، إذ يعتمد الشفاء فقط على الرعاية الطبية الداعمة.
تفشي ماربورغ في إثيوبيا يزيد القلق
وفي الجوار الإفريقي، ارتفع عدد ضحايا تفشي ماربورغ في إثيوبيا إلى ستة أشخاص، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الرسمية يوم الأربعاء الماضي. وأكدت وزارة الصحة هناك تسجيل 11 إصابة مؤكدة، يخضع خمسة منهم للعلاج، مع عزل مئات المخالطين.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن تفشيات ماربورغ السابقة في إفريقيا سجلت معدلات وفيات مرتفعة قد تتجاوز 80% خلال أسبوع واحد فقط من ظهور الأعراض، خاصة مع بداية النزيف الحاد.
مخاوف المصريين
رغم التأكيدات الرسمية المتتالية، لا تزال المخاوف قائمة في الشارع المصري، حيث يتابع المواطنون بحذر تطورات تفشي الفيروس في القارة الإفريقية، وسط انتشار واسع للشائعات على مواقع التواصل.
وتبقى وزارة الصحة والسكان المصرية مطالبة بمواصلة حملات التوعية والطمأنة لتخفيف القلق الشعبي، خصوصاً في ظل التزايد الموسمي لنزلات البرد التي تُفتح معها أبواب التكهنات على مصراعيها.
