قدر خبراء نفطيون أن تضع المملكة حسابات إيراداتها للميزانية الجديدة لعام 2012 والمقدرة بإيرادات 702 مليار ريال، على أساس 55 دولاراً للبرميل، معتبرين ذلك نهجاً متحفظاً تجاه أسعار البترول التي يتوقعون أن تظل حول مستوى الـ 90 دولاراً للبرميل.
ووفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية، قال الخبير النفطي فهد بن جمعة، الخبير إن المشاركة البترولية في إجمالي إيرادات ميزانية السعودية لعام 2011، والتي تقدر بـ93 بالمئة، جاءت نتيجة زيادة إنتاج النفط مرتبطة ببقاء الأسعار في معدلات مرتفعة، حيث كانت المملكة قد بنت تقديرات إيراداتها لعام 2011 على أساس 60 دولاراً للبرميل، إلا أن الأسعار بقيت تحوم حول الـ100 دولار للبرميل.
وقال بن جمعة إن تقديرات ميزانية المملكة لعام 2012 مبنية على سعر 55 دولاراً للبرميل، معتبراً إياها سياسة تحفظية، في ظل وجود توقعات بعدم نزول أسعار النفط لأقل من 90 دولاراً للبرميل.
وأعلنت المملكة عن ميزانيتها العامة لعام 2011، بتسجيل فائض بحوالي 306 مليارات ريال، حيث بلغت الإيرادات 1.1 تريليون ريال، 93 بالمئة منها تمثل إيرادات بترولية، والمصروفات 804 مليارات ريال، وقدرت إيرادات الميزانية الجديدة 2012 بـ 702 مليار ريال والنفقات العامة بـ 690 مليار ريال، أي بفائض متوقع بحدود 12 مليار ريال.
وعن سبب وضع المملكة لهذه التقديرات المتحفظة نسبياً، قال بن جمعة إن ذلك يعود إلى عدة أسباب من أهمها، تباطؤ الطلب على النفط وعودة ليبيا للإنتاج بالكامل، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي في أميركا ودول أوروبا.
من جهته، اعتبر الخبير النفطي الدكتور راشد أبانمي أن وضع المملكة لتقديراتها على هذا النحو بأن تبلغ إيراداتها لعام 2012 نحو 702 مليار ريال، يرجع إلى أن أسعار سلعة النفط قابلة للارتفاع والانخفاض، إضافة إلى أنها أيضاً قابلة لوفرة الإنتاج وقلته بحسب ما تمليه الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة، حيث إن المملكة تمتلك مخزوناً يجعلها تتحكم في هذه المعادلة، الأمر الذي يشير إلى أن التقديرات التي وضعتها تقديرات واقعية. وتوقع أبانمي أن تظل أسعار البترول خلال عام 2012 عند حدود الـ100 دولار للبرميل.
وفيما يتعلق باعتماد المملكة على النفط في دخلها بنسبة وصلت إلى 93 بالمئة، قال أبانمي إن ذلك يعد خطراً على الاقتصاد الوطني، إذ أن الاعتماد على أصل ناضب يجب الالتفات إليه، للنظر في مسألة تنويع مصادر الدخل وتطويرها، رابطاً بين نضوب المياه والبترول، إذ تساءل عن إيقاف الزراعة قبل أعوام بسب التخوف من نضوب المياه مع أنها مصدر متجدد، في حين أن البترول مصدر ناضب غير متجدد.
