ارتفع الخام الأمريكي الخفيف تسعة سنتات إلى 90.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 0919 بتوقيت جرينتش، لكن مزيج برنت في عقود مارس/آذار فقد 30 سنتاً إلى 101.46 دولار للبرميل بعد أن لمس مستوى 103.37 دولار أمس الخميس، مسجلاً أعلى مستوى خلال جلسة تداول منذ 26 سبتمبر/أيلول 2008.
وقد ارتفع برنت أكثر من سبعة دولارات منذ اندلاع الاضطرابات في مصر قبل عشرة أيام، وذلك من حوالي 95 دولاراً للبرميل في 25 يناير/كانون الثاني، وتمثل الزيادة البالغة ثمانية بالمائة أكثر من ثلث إجمالي الزيادة التي حققها الخام في العام الماضي بأكمله وهي 22 بالمائة.
وقال محلل: “إن أسعار النفط ستظل قوية على الأرجح مع استمرار الاحتجاجات”، وقال مسؤولون أمريكيون أمس الخميس إنهم يناقشون مع نظرائهم المصريين عدة طرق للتحرك باتجاه انتقال منظم للسلطة بما يفضي إلى التعجيل بتنحي الرئيس “حسني مبارك”.
وقال “كريستوفر بيلو” من باخ كوموديتيز: “قال رئيس أوبك إن ارتفاع النفط عن 100 دولار ليس أمراً مرغوباً فيه، ولكن مادامت الاضطرابات في الشرق الأوسط مستمرة فستظل أسعار النفط على الأرجح عند هذا المستوى”.
وأضاف: “لابد أن الخوف الرهيب هو من امتدادا الاضطرابات إلى دول منتجة كبرى مثل السعودية”.
وأحدثت اضطرابات مصر موجات من الصدمة في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تنتج أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية، وذلك وسط مظاهرات في اليمن وإصلاحات في الأردن والجزائر بعد الإطاحة بالرئيس التونسي الشهر الماضي.
لكن الاحتجاجات في مصر لم تؤثر على حركة السفن في قناة السويس أو على تدفق النفط عبر خط أنابيب سوميد، وتسيطر مصر على كل من قناة السويس وخط سوميد اللذين جرى نقل أكثر من مليوني برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة عبرهما في عام 2009، وفقاً لأحدث بيانات متاحة.
كما يترقب المتعاملون بيانات التوظيف الأمريكية لشهر يناير والتي تصدر في الساعة 1330 بتوقيت جرينتش، وستعطي مؤشراً لحالة الاقتصاد والطلب على الطاقة في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
ومن المتوقع أن يكون التوظيف قد اكتسب زخماً في يناير مواصلاً صعوده للشهر الرابع على التوالي، لكن ليس بما يكفي لمنع نسبة البطالة من الارتفاع.
ومن المتوقع ارتفاع الوظائف غير الزراعية 145 ألف وظيفة، لكن عواصف ثلجية عاتية ضربت مناطق واسعة من الولايات المتحدة خلال فترة المسح قد تسفر عن رقم أقل بكثير.
