عرض التلفزيون الإيراني لقطات على الهواء مباشرة لرئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية “علي أكبر صالحي” ونظيره الروسي “سيرجي كيريينكو” وهما يتابعان إعداد مجموعة من قضبان الوقود لإدخالها في المفاعل.
وقال “صالحي” في مؤتمر صحفي: “رغم كل الضغوط والعقوبات والصعاب التي فرضتها دول غربية، نشهد الآن بدء تشغيل أكبر رمز لأنشطة إيران النووية السلمية”.
وأقامت روسيا مفاعل بوشهر الإيراني وزودته بالوقود، وكانت شركة سيمنس الألمانية بدأت المشروع في السبعينيات قبل اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية.
وانتقدت واشنطن موسكو في وقت سابق من العام الحالي للمضي قدماً في خططها المتعلقة ببدء تشغيل المفاعل، وسط إصرار إيران القوي على المضي في أنشطتها النووية.
وأيدت روسيا قراراً رابعاً صادراً عن مجلس الأمن الدولي في يونيو/حزيران بفرض عقوبات جديدة على إيران، ودعت الجمهورية الإسلامية إلى وقف تخصيب اليورانيوم الذي تخشى بعض الدول أن يؤدي إلى امتلاكها أسلحة نووية.
لكن روسيا تقول إن اتفاقاً أبرمته مع إيران يقضي بأن تزود طهران بقضبان الوقود وتتسلم منها الوقود المستنفد الذي من الممكن استخدامه في صنع البلوتونيوم الذي يستخدم بدوره في صنع أسلحة، ما يعني أنها لا تساعد أي جهود إيرانية لصنع قنبلة.
وقال “كيريينكو” في المؤتمر الصحفي: “يقدم بناء المفاعل النووي في بوشهر مثالاً واضحاً على أن أي دولة يجب أن تحظى بفرصة الاستفادة من الاستخدام السلمي للذرة طالما التزمت بالتعهدات الدولية القائمة وكان هناك تواصل فعال ومنفتح لها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
ويقول مسؤولون إيرانيون، إن الأمر سيستغرق ما بين شهرين وثلاثة شهور قبل أن تبدأ المحطة في توليد الكهرباء بمجرد نقل قضبان وقود اليورانيوم إلى المفاعل.
ولا تزال إيران تتعرض لضغط دولي كبير حتى توقف تخصيب اليورانيوم وهو أمر يقول الغرب إنها ليست بحاجة إليه طالما أن بإمكانها الحصول على الوقود النووي من الخارج.
وأسفر رفض طهران وقف التخصيب عن سلسلة من عقوبات الأمم المتحدة وإجراءات أحادية الجانب أكثر صرامة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهما.
وتصر إيران على أنها لا تسعى لصنع قنبلة وتؤكد على حقها السيادي في امتلاك تكنولوجيا نووية وتخصيب اليورانيوم.
ويمثل تزويد المفاعل بالوقود حجر زاوية على طريق استخدام إيران التكنولوجيا التي تقول إنها ستقلل استهلاك وقودها الأحفوري الوفير، ما سيسمح لها بتصدير المزيد من النفط والغاز والاستعداد لليوم الذي ستنضب فيه هذه الثروات الطبيعية.
