Posted inطاقة

فنزويلا لا تؤمن احتياجات إيران من البنزين بعد العقوبات

يقول المحللون إن احتمالات أن تعزز فنزويلا صادرات البنزين لسد الطلب الإيراني ضئيلة.

فنزويلا لا تؤمن احتياجات إيران من البنزين بعد العقوبات

سلطت العقوبات الجديدة المفروضة على إيران الضوء على علاقات طهران المهمة مع كراكاس، لكن المحللين يقولون إن احتمالات أن تعزز فنزويلا صادرات البنزين لسد الطلب الإيراني ضئيلة.

وأظهرت وثيقة شحن أن كمية شحنات البنزين التي صدرتها فنزويلا لإيران في يوليو/تموز الجاري حتى الآن أقل من المتوقع عادةً، وذلك بسبب العقوبات التي تم إقرارها في يونيو/حزيران بسبب البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه.

وقال متعامل إن هناك شحنة انطلقت من فنزويلا، وهي جزء من اتفاق بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وافق الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز بموجبه على تصدير 20 ألف برميل من البنزين يومياً للجمهورية الإسلامية.

ويقول مراقبون إنه يبدو أن هذا هو المستوى الحالي لصادرات البنزين الفنزويلية لإيران، وبالنظر إلى العلاقة الاقتصادية والسياسية الوثيقة بين طهران وكراكاس فإن إيران قد تأمل في أن ترفع فنزويلا حجم صادراتها لسد العجز، لكن خبراء يقولون إن هذا غير مرجح.

وواجهت شركة النفط الفنزويلية الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا” سلسلة من الأعطال في شبكة التكرير منذ العام الماضي واضطرت لاستيراد منتجات نفطية بالرغم من أن الدولة العضو في منظمة أوبك تمتلك إحدى أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.

وقال متعامل كبير في قطاع النفط طلب عدم ذكر اسمه “فنزيلا لا تمتلك الإمدادات الكافية للوفاء بكل التزاماتها، ولكي تزيد الصادرات لإيران سيتعين عليها أن تستورد من بلدان أخرى لسد طلب سوقها المحلية لأن لا أحد سيبيعها البنزين لكي ترسله مباشرة إلى طهران.”

وينتقد محللون محليون توقيع الاتفاق مع إيران في وقت يتعين فيه على فنزويلا أكبر مصدر للنفط في أمريكا الجنوبية شراء المدخلات والمنتجات النهائية لتغذية مصافيها.

وأظهرت أحدث أرقام رسمية جرى تدقيقها بصورة مستقلة أن “بتروليوس دي فنزويلا” استوردت حوالي 56 ألف برميل يومياً في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام.

ويجري إغلاق خطوط إنتاج البنزين في المصافي الثلاث التي تشغلها “بتروليوس دي فنزيلا” من آن لآخر بصورة مؤقتة بسبب أعمال الصيانة الدورية أو الحوادث، بالإضافة إلى أن مصفاة “ايسلا” التي تقوم بتشغيلها في جزيرة كوراساو القريبة مازالت شبه معطلة بالكامل منذ مارس/آذار بسبب مشكلات في الكهرباء.

وعلاوة على كل ذلك فإن الشركة تواجه ضغوطا مالية متنامية من الحكومة التي تكافح معدل تضخم مرتفع وحالة ركود صعبة وتعتمد على “بتروليوس دي فنزويلا” لتمويل العديد من المشروعات.

وقال ريتشارد اوبوتشي الأستاذ في معهد الدراسات العليا بكلية إدارة الأعمال في كراكاس “عمليات التبادل المعقدة (لاستيراد الإمدادات وتصديرها لإيران) تتطلب أرادة سياسية قوية وبتروليوس دي فنزويلا لديها مسائل ملحة أخرى يتعين عليها معالجتها الآن.”